سياسة

تايمز أوف إسرائيل: المغرب ساعدتنا في حرب 67.. لم تثق بالقادة العرب

تايمز أوف إسرائيل: المغرب ساعدتنا في حرب 67.. لم تثق بالقادة العرب

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2015-01-06 16:55:35Z |  | ÿ,ÿ#ÿÿƒôò[?

تايمز أوف إسرائيل

ترجمة: محمد الصباغ

يجب أن تشكر إسرائيل المغرب كثيرًا على دورها في الانتصار بحرب 1967 ضد العرب، وفقًا لما كشف عنه رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية السابق.

في عام 1965، أعطى الملك الحسن الثاني تسجيلات للقاء هام بين قادة عرب اجتمعوا لمناقشة الاستعداد لحرب ضد إسرائيل.

لم يكشف الاجتماع فقط عن انقسام في الصفوف -بل أيضا عن مناقشات ساخنة مثل التي دارت بين الرئيس المصري جمال عبد الناصر وملك الأردن الحسين- بل إن العرب أيضًا أعدوا للحرب بشكل سيئ، وفقا لحديث الجنرال “شلومو جازيت” مع يديعوت أحرونوت.

مع المعلومات التي جاءت من هذه التسجيلات، بجانب معلومات استخباراتية أخرى جُمعت في السنوات التي سبقت الحرب، بدأت إسرائيل ضربة جوية في صباح الخامس من يونيو عام 1967 لتدمر تقريبًا كل الطائرات المقاتلة المصرية.

سجل الملك الحسن الثاني سرًا هذا الاجتماع لأنه لا يثق في ضيوفه من الجامعة العربية. وسمح لوحدة من الموساد والمخابرات الداخلية الإسرائيلية عرفت باسم “الطيور” بشغل طابق فندق كازبلانكا الفاخر، الذي من المقرر أن يعقد فيه مؤتمر القمة العربية. وخوفًا من أن يلحظ القادة العرب هؤلاء العملاء، طالب الملك منهم أن يغادروا الفندق قبل يوم من بدء المؤتمر.

ووفقًا لرافي إيتان -السياسي الإسرائيلي وضابط الاستخبارات السابق الذي تعاون في قيادة وحدة الطيور مع بيتر تسفي مالكين- فإن المغربيين “أعطونا كل المعلومات التي أردناها، ولم يرفضوا لنا طلبَا،” وذلك عقب نهاية المؤتمر مباشرة.

israel

ووصف رئيس الموساد في ذلك الوقت، مائير عميت، ما حدث في المغرب بأنه “أحد الأمجاد التي تتوج بها المخابرات الإسرائيلية،” وذلك في مذكراته.

اجتمع القادة العرب سرًا في سبتمبر 1965 في فندق كازابلانكا ومعهم رؤساء المخابرات والجيش، لمناقشة استعدادهم لحرب ضد إسرائيل، ولو وجدوا ذلك سيناقشون ما إذا كانوا سيشكلون قوة عربية مشتركة من أجل هذا الصراع.

وذكرت يديعوت أحرونوت، أنه كان هناك اتفاق حول الحاجة إلى حشد للحرب، وتحدث القادة العسكريون حول قدراتهم بشكل واضح.

وتم تسليم هذه التسجيلات إلى قسم الأبحاث بالمخابرات الحربية الإسرائيلية وتمت ترجمتها إلى العبرية.

وقال جازيت الذي شغل منصب رئيس هذا القسم في تلك الفترة “هذه التسجيلات، والتي كانت بلا شك إنجازا استخباراتيا غير مسبوق، أظهرت لنا أن الدول العربية تتجه إلى صراع يجب أن نكون مستعدين له. ومن جانب آخر كشف سعيهم المتشتت نحو الوحدة العربية ووجود قوة عربية مشتركة ضد إسرائيل عن عدم وجود وحدة حقيقية بينهم.”

وتابع جازيت “الفضل لهذه التسجيلات، ومصادر أخرى.. علمنا مدى عدم استعدادهم لهذه الحرب. توصلنا إلى أن سلاح المدرعات المصري في حالة يرثى لها وغير مستعد لدخول المعركة.”

وأضاف جازيت أن قائد سلاح المدرعات بالجيش الإسرائيلي آنذاك، إسرائيل تال، “رفض رأينا واستهان به، قائلًا إن موقفهم لا يمكن أن يكون بهذا البؤس. وبعد ذلك اتضح من كان على صواب.”

أعطت المعلومات في تلك التسجيلات للقادة الإسرائيليين شعورًا بأنهم “سيفوزون بالحرب ضد مصر. وكان التشاؤم والشعور بالهزيمة الوشيكة منتشرا في إسرائيل وبين المسؤولين الرسميين خارج مؤسسة الجيش، لكننا كنا على ثقة بقوتنا.”

يذكر أن جازيت تم تعيينه رئيسًا للمخابرات الحربية الإسرائيلية بعد فشل المخابرات في توقع هجوم مصر وسوريا ضد إسرائيل في أكتوبر 1973.

مقالات ذات صلة

إغلاق