ثقافة و فنسياسة

بيفرلي هيلز” هوليوود: لا لتطبيق الشريعة”

حملة مقاطعة لفندق بيفرلي هيلز الشهير بهوليود، احتجاجا على قرار مالكه الحالي سلطان بروناي، بتطبيق الشريعة الإسلامية في بلاده


الإعلامي جاي لينو يتقدم الوقفة الاحتجاجية المنددة بقرار سلطان بروناي بتطبيق الشريعة الإسلامية في بلاده

 

عن ـ لوموند ولوس أنجلوس تايمز

إعداد وترجمة: منة حسام الدين

 أعلى مرتفعات مدينة “هوليوود” بلوس أنجلوس، يقع فندق “بيفرلي هيلز” الذي يعد واحداً من أكثر المباني شهرةً في  “مدينة الملائكة” .

منذ افتتاحه عام 1912، استقبل ذلك الفندق أهم المشاهير من مارلين مونرو، وجون كينيدي، وشارلي شابلن، وصولاً إلى إيلين ديجينيرز وغيرها من نجوم هوليوود المعاصرين.

ومن أكثر الحجوزات التي شهدها الفندق غرابةً، هو حجز المليونير والمخرج، هوارد هيوز، لأكثر من 25 غرفة أقام فيها لمدة تصل إلى 30 عاماً.

أما الآن، تم وضع فندق “بيفرلي هيلز” في دائرة النقد، بعدما أصدر سلطان بروناي، حسن بلقية، الذي يملك ذلك الفندق منذ أكثر من 20 عاماً، قراراً بتطبيق الشريعة الإسلامية في بلاده، لتصبح بذلك سلطنة “بروناي” هي الدولة الوحيدة في جنوب شرق آسيا التي تطبق الشريعة .

ولأن الشريعة الإسلامية تنص على الجلد في حالة تناول أي شخص للكحول، و تسمح بالرجم كعقاب لبعض الجرائم، كما تدين المثلية الجنسية، أعربت العديد من المؤسسات الأمريكية عن “قلقها البالغ” من تطبيق سلطان بروناي لتلك العقوبات في بلاده.

وبالتالي، دعت العديد من المنظمات الأهلية في أمريكا إلى مقاطعة فندق “بيفرلي هيلز” ، بما في ذلك كل من مؤسسة “LGBT” ، و”Gill Action Fund” المعنيتان بالدفاع عن حقوق المثليين.

من جانبها، قامت مؤسسة “Gill Action Fund” بالغاء مؤتمر لها كان من المقرر اقامته في الفندق، كما أعلنت مؤسسة “الأغلبية النسوية” أنها لن تنظم بعد الآن أي فعاليات خاصة بها في في فندق “بيفرلي هيلز” كجزء من المقاطعة.

أما مدير شركة “فيرجين”، ريتشارد أنسون ، فأكد أنه لن يقيم أو أي شخص من موظفيه أو أفراد عائلته في الفنادق التابعة لمجموعة “دورشيستر” التي تضم بجانب “بيفرلي هيلز”، كل من فندق “The Dorchester Hotel” في لندن ، وفندق “Le Meurice” في باريس.

وبجانب حملات المقاطعة التي دعمها كل من الممثل البريطاني ستيفان فري والإعلامية الأمريكية إيلين ديجينيرز، تم تنظيم وقفة محدودة أمام فندق “بيفرلي هيلز” ، شارك فيها ممثلون  من المنظمات الحقوقية والأهلية، والإعلامي والممثل الكوميدي الأميركي جاي لينو الذي تقدم الوقفة، من اجل الاعتراض على قرار سلطان بروناي.

وفي سياق متصل، يجيب الزائر الكندي لهوليوود كريستوفر أونيل، رداً على سؤال صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” الخاص بمدى التأثير الذي قد تحدثه تلك القوانين الإسلامية القاسية المطبقة في “بروناي” على الزائر الذي يبحث عن اقامة فاخرة في فندق تاريخي مثل “بيفرلي هيلز”، قائلاً:” السؤال صعب، الوضع فعلاً رهيب، لكن اقامتي في ذلك الفندق كانت ممتعة للغاية”.

“المقاطعة لن توقف تنفيذ أحكام الشريعة في برونواي بل ستضر فقط العاملين في مجموعة فنادق دورشستر لأن ليس هناك أي نية لبيع الفنادق “، يؤكد كريستوفر كاودراي، الرئيس التنفيذي لمجموعة “دورشيستر” لصحيفة “لوس أنجلوس تايمز”.

العاملون في فندق “بيفرلي هيلز” وفروا للمشاركين في الوقفة الاحتجاجية يوم الاثنين الماضي، علب حلوى وزجاجات مياه، لكنهم في المقابل شعروا بخيبة أمل بسبب ذلك النهج.

ويقول  كريستوفر كاودراي إن الفندق يوظف نحو 600  شخص ويدفع للمدينة ضرائب سنوية بقيمة 4 مليون دولار .

ووفقاً للتقرير الصادر عن مسؤولي مدينة لوس انجلوس، ستؤدي أي خسارة في مجال الأعمال التجارية للفندق إلى تقليل الإيرادات الضريبية للمدينة.

 

مقالات ذات صلة

إغلاق