ثقافة و فن

بيرتولوتشي يصدر بيانًا عن “اغتصاب” ماريا في “تانجو باريس”

مطالبات بتجريد بيرتولوتشي من كل جوائزه.. والمخرج يصدر بيانًا لتوضيح موقفه

فارايتي – دايلي ميل – زحمة

إعداد وترجمة: محمد الصباغ

في رد فعل على الغضب المتصاعد بعد تقارير اتهمته والممثل مارلون براندو بالتآمر ضد الممثلة ماريا شنايدر خلال تصوير مشهد الاغتصاب الشهير في فيلم “رقصة التانجو الأخيرة في باريس” 1972، قال المخرج الإيطالي بيرناردو بيرتولوتشي يوم الإثنين إن الغضب مبني على “تضليل سخيف” لما حدث بالفعل.

وفي بيان أصدره باللغة الإيطالية، قال بيرتولوتشي: “للمرة الأخيرة أود توضيح الفهم الخاطئ والسخيف الذي جعل الصحافة حول العالم تستمر في تقاريرها حول فيلم رقصة التانجو الأخيرة في باريس”.

“منذ سنوات عديدة سألني شخص من مؤسسة سينماتيك الفرنسية حول تفاصيل مشهد الزبدة الشهير. (وفيه يضع براندو الزبدة على أرداف ماريا قبل “تمثيل” ممارسة الجنس بعنف معها) أكدت، وربما لم أوضح بشكل كافٍ، أنني قررت مع مارلون براندو أن لا نخبر ماريا بأننا سنستخدم الزبد. كنا نريد أن تكون ردة فعلها طبيعية تجاه الاستخدام البذيء للزبد، وهنا خرجت الحقائق المضللة”.

“فكر البعض أن ماريا لم يتم إخبارها بالعنف الذي سيمارس ضدها. هذا تزييف.”

وأضاف بيرتولوتشي الذي ناهز عمره 76 عاما أن “ماريا علمت كل شيء لأنها قرأت نص الفيلم، وفيه تم وصف كل شيء. الشيء الوحيد الذي جدّ هو فكرة الزبدة. وأغضب ذلك ماريا، كما عرفت بعد سنوات عديدة. وليس العنف الذي ظهر في المشهد، والذي كان مكتوبًا في نص السيناريو.”

ركزت التقارير الإخبارية خلال الأيام الماضية على مقطع فيديو يعود لعام 2013، يظهر به بيرتولوتشي في باريس. في المقطع يتحدث المخرج الحائز على أوسكار عن المشهد في فيلمه عام 1972، والذي تستخدم فيه الشخصية التي يجسدها براندو، الزبد كمادة زالقة أثناء تصوير مشهد جنسي مع ماريا شنايدر، التي كانت آنذاك في عمر الـ19. وقال بيرتولوتشي في المقطع: “كنت، بطريقة ما، شخصا مريعًا بالنسبة لماريا لأنني لم أخبرها بما يحدث.”

وعلق بعض المشاهير بغضب على ما قاله بيرتولوتشي، من بينهم الممثلة جيسيكا شاستين، التي وصفت المشهد بأنه هجوم جنسي مخطط ضد شابة عمرها 19 عامًا. بينما طالب آخرون بتجريد بيرتولوتشي من جوائزه.

توفيت ماريا شنايدر عام 2011، في عمر 58 سنة، وذكرت التقارير أن سبب الوفاة إصابتها بالسرطان. بينما توفي مارلون براندو في 2004.

براندو وشنايدر خلال تصوير الفيلم

قبل وفاتها، تحدثت عن المشهد في حوار مع جريدة دايلي ميل، وقالت خلاله: “شعرت بالإذلال، ولأكون صريحة، شعرت بعض الشيء بأنني اغتصبت من مارلون وبيرتولوتشي. بعد المشهد، لم يواسني مارلون أو يعتذر. لحسن الحظ، أن المشهد تم تصويره مرة واحدة.”

وبعد وفاتها قال بيرتولوتشي في حوار لوكالة الأنباء الإيطالية: “موتها جاء سريعًا جدًا، قبل أن أحتضنها مرة أخرى، وأخبرها بأنني أشعر بالقرب منها مثل أول يوم، ولمرة أخيرة يمكنني أن أعتذر لها.”

وأضاف: “اتهمتني ماريا بسرقة شبابها، واليوم فقط أتساءل إذا ما كان في ذلك بعض من الحقيقة. في الواقع، كانت صغيرة جدا على الحفاظ على النجاح الساحق وغير المتوقع للفيلم.”

وفي مقطع الفيديو الذي ظهر فيها بيرتولوتشي، أجاب عما إذا كان يشعر بالندم على تصوير المشهد بهذه الطريقة فقال، أشعر بالذنب لكن لا أشعر بالندم. وأضاف: “لم أرغب في أن تمثل ماريا الغضب، بل أن تشعر بالغضب والإذلال.”

وفي حوارها عام 2007 مع دايلي ميل، قالت ماريا: “كنت صغيرة جدًا.. قال مارلون بعد ذلك إنه قد تم التلاعب به، وهو مارلون براندو، لذا يمكنك تخيل الشعور الذي انتابني. عاملوني كشيء جنسي أردت أن أعرف كممثلة وكل ما حدث بعد الفيلم قادني إلى الجنون والانهيار.”

وأضافت عن المشهد الشهير: “لم يكن في النص الأصلي. الحقيقة أن مارلون هو من جاء بالفكرة… قال مارلون لي: ماريا، لا تقلقي، هذا مجرد فيلم. لكن خلال المشهد، حتى إذا كان كل ما يفعله مارلون غير حقيقي، كنت أبكي بدموع حقيقية.”

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق