اقتصادسياسة

بلومبيرج: ما ستفعله مصر لتحصل على قرض “صندوق النقد”

بلومبيرج: ما ستفعله مصر لتحصل على قرض “صندوق النقد”

Bloomberg- Ahmed Feteha

ترجمة: فاطمة لطفي

يعقد مسؤولون مصريون محادثات مع صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على قرض للمساهمة في تمويل برنامج الحكومة الاقتصادي. تسعى مصر إلى الحصول على قرض بـ12 مليار دولار على ثلاث سنوات.

الدولة العربية الأكثر اكتظاظا بالسكان لديها علاقة مضطربة مع صندوق النقد منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك، حيث رفضت اثنتين من اتفاقيات القروض الأوليّة. وبعض الموضوعات التي من المحتمل بحثها تناقش فرض ضرائب جديدة، وخفض الدعم، الأمر الذي سيكون مثيرًا للجدل في بلد يتهم فيه الكثيرون صندوق النقد الدولي بفرض شروط القاسية مقابل الحصول على مساعدات مالية، وهي التهمة التي ينفيها الصندوق.

قالت الحكومة المصرية إن محادثات صندوق النقد الدولي تقوم على برنامجها. والآتي هي الخطوات الأساسية التي قد تتخذها السلطات المصرية، بناء على لقاء مع خبراء اقتصاديين في بنك إتش إس بي سي ، وبنك سي آي كابيتال هولدينج، وأرقام كابيتال، وبنك الإمارات دبي الوطني.

سعر الصرف

أبقى البنك المركزي على سعر الصرف الرسمي دون تغيير، 8.88 مقابل الدولار الواحد منذ تخفيض العملة بأكثر من 10% في مارس الماضي. مما سيضعف العملة مجددًا، مع توقعات تتراوح من 9.5 جنيهات إلى 11 جنيها بحلول نهاية العام.

قالت ريهام الدسوقي، خبيرة اقتصادية في بنك استثماري في دبي “أرقام كابيتال” إن صناع السياسات سيسعون أيضًا إلى التعهد باعتماد آلية صرف أكثر مرونة.

“أتوقع أنه سيسمح بتحرير الجنيه داخل نطاق تداول واسع، لبعض الوقت على الأقل، حتى يعتاد السوق على فكرة عدم ثبات سعر الصرف، وربما تزيد الاحتياطات الأجنبية إلى 20 مليار دولار.

السياسة النقدية

يتوقع الخبراء الاقتصاديون ومنهم محمد أبو باشا من المجموعة المالية هيرميس، أن يزيد البنك المركزي من أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام. كان صناع السياسات قد رفعوا بالفعل من تكلفة الاقتراض بنسبة 2.5 نقاط مئوية، مما رفع العائد على السندات الحكومية لمدة 10 سنوات إلى 17.6%، وهو أعلى مستوى منذ بدأت بلومبيرج تتبع البيانات في عام 2005.

وأشار هاني فرحات، خبير اقتصادي هام في سي آي كابيتال القابضة، وحدة من البنك التجاري الدولي، إلى أنه من المحتمل أيضًا أن يؤدي تخفيض الاقتراض الحكومي إلى تخفيض السيولة ومحاربة التضخم.

تخطط السلطات للاستفادة من أسواق السندات هذا العام وحث البنوك على تقديم مقترحات لتقديم المشورة بشأن البيع المحتمل. قال مسؤولون إن الحكومة تخطط لجمع من 3 مليارات دولار وحتى 5 مليارات دولار في السنة المالية الجديدة.

السياسة المالية

قال سيمون ويليامز، خبير اقتصادي في إتش إس بي سي: “الإصلاح النقدي والمالي يجب أن يحدث على مستوى واحد، لن تكون مصر قادرة على خفض العجز في حسابها الجاري إذا لم تعد التوازن لميزانيتها. مما يعني إصلاح الدعم، وتحكم أكبر في الرواتب والمزيد من الاتفاقيات الناجحة مع القطاع الخاص والجهات المانحة في المشاريع الرأسمالية.”

وقال نائب وزير المالية، عمر المنير في لقاء له يوم الأحد، إن الحكومة تخطط لإدخال الضريبة على القيمة المضافة، وخفض الدعم على الكهرباء، وزيادة الحد الأدنى للأجور. كما ستبدأ في فرض ضرائب على الأرباح الرأسمالية على الأسهم العام القادم، كما تدرس إجراءات توسيع القاعدة الضريبية.

الهدف هو: خفض العجز في الميزانية إلى أقل من 8% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول السنة المالية 2018، 2019 والذي وصل إلى 11.5% العام الماضي.

وقد يكون هناك حاجة إلى مزيد من الإجراءات لتعزيز الواردات لتحقيق المستوى المرجو، يشمل ذلك احتمالية رفع سهر الضريبة على أعلى الأجور وزيادة الرسوم على الخدمات الحكومية.

الدعم

خفض الرئيس السيسي، وزير الدفاع الذي أطاح بسلفه الإسلامي في 2013، دعم الطاقة بعد وقت قصير من انتخابه الخطوة التي تجنبتها الحكومة خوفًا من تأجيج الاضطرابات.

إلا أن الفوائد لا تزال تمثل 22% من إنفاق الحكومة في السنة المالية الحالية. وقال مسؤولون أن الحكومة تهدف أيضًا لإنهاء دعم الكهرباء بحلول عام 2019. وقالت الدسوقي أنه يجب خفض دعم النقود، إذا كان الوضع الاقتصادي يسمح بذلك.

مقالات ذات صلة

إغلاق