مجتمع

بعد هجوم فلوريدا.. المثليون يعلنون عن أنفسهم

بعد هجوم فلوريدا.. المثليون يعلنون عن أنفسهم

بازفيد: أعلن كثير من المثليين عبر الإنترنت عن ميولهم الجنسية بعد أن أخفوها لفترة طويلة عن عائلاتهم وأصدقائهم

بازفيد – آلان وايت – باتريك سترودويك

في الصورة آشلي كونيك، 28 عامًا، ويعمل بالمحاماة. يعيش مع زوجته في الإمارات العربية المتحدة منذ 3 سنوات. وبالأمس وبعد هجوم أورلاندو، أعلن صراحة أنه يميل جنسيًا إلى الجنسين.

أعلن ذلك عبر حسابه بموقع تويتر، مستخدمًا صورة لعلم يرمز إلى من يميلون إلى الجنسين. وكتب: ”لم أعلنها من قبل. لكن اليوم، أقف بفخر وبشكل علني مع أشقائي من كل الأنواع الجنسية حول العالم.“

ويشرح كونيك عبر الهاتف من الإمارات، كيف كان العمل الوحشي شرارة إطلاق تغريدته.

”كنت اتابع الأخبار بالأمس، وشعرت بحزن عميق بعد هجوم على حرمة مكان آمن. جعلني ذلك أشعر بأهمية أن أظهر ذلك، وأن يدرك الناس أن كل شخص في حاجة إلى الأمان، وأنه بأي مكان بالعالم هناك أشخاص يتأثرون بذلك وهم جزء من تلك المجموعة.“

وأضاف أنه أراد أن يعبر عن فكرة أن مجتمع المثليين ”أكبر وأوسع“ مما يعرف البعض، ولإيقاف ”المتعصبين من تهميش تلك المجموعة.“

أثارت عملية القتل الجماعي بملهى المثليين بأورلاندو، فلوريدا، مسئولية عميقة لدى كونيك. وتابع: ”شعرت بأن الأمر مرتبط جدًا بي، وفكرت أن هذا هو الوقت.“

كما نشر صورة على موقع إنستجرام، أيضًا، وكتب تعليقًا: ”حزين بشدة بعد عملية القتل بلا رحمة في أورلاندو.“

وبالرغم من معرفة زوجته للأمر منذ بعض الوقت، إلا أن كثير من أصدقاء كونيك وعائلته لم يكونوا على علم بذلك. لكن ردود أفعالهم كانت رائعة.

وقال: ”كان جميعهم رائعين. لم يكن هناك ردود أفعال سيئة. قال أشخاص لم أعرفهم ولم ألتق بهم من قبل إنهم فخورون بي ويقدرون ما فعلت، وذلك يجعل الحياة أسهل بشكل ما.“

”كتبت التغريدة وأرسلت رسائل نصية إلى أصدقائي المقربين. كانوا لطفاء، سألوا بالطبع بعض الأسئلة لكنهم كانوا رائعين. سألوا فقط عما إذا كانت زوجتي في حالة جيدة. وأكدوا أن ذلك لا يغير شيئًأ، وهو أمر عظيم. يعيدون إليك الطمأنينة التي تريدها.“

يدرك كونيك جيدًا أن بالرغم من ذلك، مازال بحاجة إلى إخبار الأشخاص الذين لم يروا تغريدته أو تصلهم رسائله. وقال: ”ستكون عملية على جزأين، هناك هناك عدد قليل من الأشخاص اعرفهم جيدًا في الواقع ولا يعرفون أنني أمتلك حسابًا على تويتر. لذلك فالاختبار الحقيقي سيكون بالمرحلة التالية والتي سيكون إخبار بقية من أعرفهم.“

وأضاف أنه سيوضح الامر لعائلته أيضًا.

يريد كونيك أن يزيد الضوء حول ذوي الميول الجنسية الثنائية في أعقاب الهجوم الدموي.

وتابع أن الحياة كجزء من مجتمع المثليين في الإمارات، حيث المثلية الجنسية عقابها الموت، ليس بالأمر السهل.

وأكد أنه فكر في الإعلان عن الأمر منذ فترة، لكن ”حجم البشاعة“ في الحادث الذي استهدف أشخاص بعينهم في أولاندو، كان القشة الاخيرة.

لم يفعل كونيك وحده هذا الأمر، فلوجان كيني، 15 عاما، كتبت في تغريدة عقب الهجوم بـ24 ساعة: ”أعلنت الأمر لأمي. أشعر بحال أفضل.“

وقال لبازفيد: ”أدركت أنه قد حان الوقت لتقديم الدعم، وكنت أعتقد أنني لن أكون مستعد أبدا بنسبة 100% لمصارحة والدتي.“

من جانبها قالت والدته: ”أنا فخورة جدا به، وأعتز بفكرة مصارحته لي. سعيدة جدا لامتلاكه النضج الكافي ليدرك ما يشعر به ويدافع عما يؤمن به. سعيدون حقا بما فعله.“

كما تحدث شخصان آخران عن كشف ميولهم الجنسية عبر تويتر خلال اليوم التالي لهجوم أورلاندو.

mar

فقالت مارلين، 19 سنة: ”أن تكون مختلفا هو أمر رائع جدا ويجب أن نكون فخورين بما نحن عليه. أعضاء مجتمع المثليين موهوبين ورائعين وفنانين وأطفال لديهم عائلات تدعم ما هم عليه، ويجب أن نكون ممتنين لذلك.“

وكتبت أوسيين، 17 عاما، أنها جاءت إلى والدتها وقالت: ”أريد أن اخبرك بشئ لم تعرفيه عني.“

وبدأ آخرين الحديث عن الهجوم عبر الإنترنت وعبروا عن أنفسهم بشكل صريح. وأرسل بعضهم رسائل عبر بازفيد.

oce

جاك جيبون،18 عاما وجيسون كينت، 18 سنة

”كثنائي مثلي في مجتمع ملئ بالكراهية، نشارك الكثير من الحب، وما حدث في هجوم أورلاندو لن يوقفنا عن ذلك.. العنف لن يفوز أبدا. قد يفوز بمعركة لكن لن ينتصر في النهاية. نحن جميعا أقوياء وسنقف ضد العنف وسنواجهه بكمية مضاعفة من الحب، وسنعلن عن أنفسنا لكل من تأثر من تلك الكارثة، الحب ينتصر على الكراهية. الحب قوي والحب دائما.“

إيملي آفالوز – 18 عاما

emil

”أريد أن أقول للعالم ألا يعيش أبدا في خوف لأنهم لو فعلوا ذلك سينتصرون. يجب أن نتحد جميعا.“

نورا ديم – 18 عاما

”هناك وصمة عار إضافية حينما تكون مثلي وبشرتك ليست بيضاء. من الهام أن نرفع درجة الوعي بهذه القضية، وخصوصا بعد إطلاق النار الذي حدث في ناد لاتيني خلال شهر ثقافة المهاجرين.“

دومينيك بيستشيمي – 17 عاما

”يجب أن نعمل سويا كمجموعة لنتخلص من فكرة الخوف من المثلية الجنسية وكارهي المثليين. يجب ان نكون صبورين ونخلق بيئة آمنة للجميع بغض النظر عن العرق، أو الدين أو العمر، أو الميول الجنسية, فمن حق الجميع أن يشعروا بالأمان.“

مقالات ذات صلة

إغلاق