منوعات

بعد مئة عام.. عودة الاعتبار إلى “أحلام” فرويد”

بعد مئة عام.. العلم يدعم أفكار فرويد بشأن “تفسير الأحلام”

freud

Qz- أكشات راثي

ترجمة دعاء جمال

لدى سيجموند فرويد تراث معقد. ثبت خطأ العديد من نظرياته (أو ببساطة سذاجتها). إلا أن بعضها يعود مجددا، بفضل العلم الحديث.

وفقا لجوسي مالينوسكي، عالمة نفس بجامعة شرق لندن، هناك أمثلة حديثة وربما في أعماله الأكثر شهرة “تفسير الأحلام”، حيث ادّعى فرويد أن الأحلام تعبيرات عن رغباتنا غير المحققة. بعض من هذه الرغبات بريئة، مثل الأحلام بشأن الملكية. وأخرى قد تكون غير مقبولة أخلاقيا، مثل الأحلام بشأن نكاح المحارم. وأحيانا تكون أحلامنا، ضد إرادتنا، أحداث من حياة اليقظة نحاول بفاعلية عدم التفكير فيها.

رغم كون أفكاره مثيرة للجدل إلا أن نظرياته نالت شهرتها وقتها. في السنوات التالية لذلك الوقت، استطاع العلماء دراسة الأحلام بشكل أفضل. فهمنا الحالي للأمر هو أن الأحلام تساعد في تثبيت العلاقات التي يرسمها المخ بين الأشياء والتي تساعد على تعلم مهارات جديدة.

إحدى زوايا نظرية فرويد للأحلام يتم الآن دعمها بالتجارب: فكرة أن قمع الذكريات بشكل فعال يمكن أن يجعلها تظهر في أحلامنا. طلبت دراسة لعام 2004 من ثلاث مجموعات من الأشخاص كتابة أي شيء يخطر على عقلهم لخمس دقائق قبل الخلود للنوم. وطلب من مجموعة التفكير في شخص معين؛ طلب من مجموعة أخرى عدم التفكير في هذا الشخص ولم يتم إعطاء تعليمات محددة للمجموعة الأخيرة. وجدت الدراسة أن المجموعة التي حاولت قمع الأفكار بشأن الشخص كانت أكثر أرجحية لمقابلته في الأحلام.

منذ ذلك الوقت، أظهر الباحثون أن “الأحلام ترتد” التأثير يزيد من احتمالية ظهور الذكريات المقموعة في أحلامنا، وتكون هذه الأحلام مزعجة في العادة. وأظهرت الدراسات أيضاً أن الأشخاص الجيدين في قمع الذكريات أكثر أرجحية لاختبار أحلام متصلة بتجارب عاطفية مزعجة في الحياة الواقعية، كما أنهم يعانون أيضا من نوعية نوم سيئة.

إذن.. بعد أكثر من قرن على نشر فرويد كتابه “تفسير الأحلام”، يبدو أن علم النفس الحديث وجد فائدة من نظرياته. على الأقل لبعض الأشخاص، مثل أولائك الذين في دراسة 2015. ويبدو أن تفسير الأحلام كطريقة لاكتساب بعض الرؤى لإيجاد علاجات لا يزال جديدا، وسيحتاج للمزيد من الدراسة قبل أن يوصى بالاستخدام الواسع له. إلا أنه بالأخذ في الاعتبار أن فرويد لا يزال مشهورا بين العديد من الأخصائيين النفسيين حتى اليوم، من الجيد معرفة أن بعضا من أفكاره الجنونية كانت ثاقبة حقا.

مقالات ذات صلة

إغلاق