إعلامسياسة

بسبب غلاف النبي: “التعاون الإسلامي” ستقاضي شارلي إبدو

 “التعاون الإسلامية”  تسعى لمقاضاة “شارلي إبدو” بسبب غلاف عددها الأخير

قال إياد مدني أن المنظمة كلفت المحامين لدرساة القوانين الفرنسية والأوروبية لمقاضاة المجلة
قال إياد مدني أن المنظمة كلفت المحامين لدرساة القوانين الفرنسية والأوروبية لمقاضاة المجلة

الإندبندنت – آدم ويثنال

 ترجمة: محمد الصباغ

تسعى منظمة التعاون الإسلامي لرفع دعوى قضائية ضد المجلة الفرنسية الساخرة شارلى إيبدو عقب نشرها في العدد الأخير رسما للرسول محمد على غلافها الرئيسي.

يأتى ذلك متزامناً مع المظاهرات التى انطلقت ضد الغلاف المثيرة للجدل من العدد الأخير للمجلة، و أسفرت المظاهرات عن أعمال عنف في عدة بلاد مثل النيجر وباكستان والجزائر. في حين حظرت السلطات الإيرانية جريدة يومية بسبب عنوان في الصفحة الرئيسية زعماً أنه يدعم شارلي إيبدو.

و في المملكة العربية السعودية دان وزير الثقافة السابق ورئيس منظمة التعاون الإسلامي الحالي ومقرها جدة، العدد الجديد من المجلة وقال: “خطوة غبية يلزمها ردود قانونية”، وأضاف إياد مدني لصحيفة سعودية: “تدرس منظمة التعاون الإسلامي القوانين الأوروبية والفرنسية وكل الإجراءات المتاحة لنكون قادرين على اتخاذ خطوة قانونية تجاه شارلي إيبدو”.

وأكمل أن منظمة التعاون الإسلامي لن تتردد في مقاضاة الجريدة الفرنسية لو وجدنا في القانون الفرنسي ما يتيح لنا اتخاذ إجراءات قانونية. ويضيف: “حرية التعبير يجب ألا تصبح خطاباً للكراهية ولا يجب أن تؤذي الآخر.. فلا يوجد شخص سوي بغض النظر عن مذهبه أو دينه أو معتقده يقبل بأن تتعرض معتقداته للسخرية”.

و ينتمي للمنظمة دول شمال أفريقيا و دول من الشرق الأوسط ولديها ممثلين دائمين في الأمم المتحدة و الاتحاد الأوروبي. ورشحت السعودية “مدني” لمنصب الأمين العام للمنظمة وانتخب نهاية عام 2013.

و جاءت تصريحات مدني متزامنة مع أمر السلطات الإيرانية بإغلاق جريدة “الشعب اليوم” بعد نشرها لصورة جورج كلوني على صفحتها الأولى وهو يقول “أنا شارلي”. ولم تعبر الجريدة عن مساندة لما قاله كلوني أو لمجلة شارلي  إيبدو في العدد.

و في النيجر أطلقت الشرطة قنابل الغاز على مظاهرة معارضة خرجت متحدية حظر الحكومة للمظاهرات عقب احتجاجات شارلي إيبدو.وأحرق المتظاهرون عدة كنائس وهاجموا مراكز شرطة و حانات، مما أدى لمقتل عشرة أشخاص.

و في منطقة أخرى من العالم الإسلامي، خرج الرئيس الأفغاني أشرف غني ليعلن إدانته للمجلة الفرنسية، وقال إن الغلاف الجديد لمحمد هو عمل كفري و غير مسئول. و أضاف في بيان أصدره القصر الرئاسي “يجب أن تكون حرية التعبير من أجل زيادة التفاهم بين الأديان”.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد أصدر بيانا قال فيه: “الكلمات العدائية تجرنا لإراقة المزيد من الدماء”. وكرر أيضا إدانته للهجوم على الضحايا الأبرياء في باريس، وقال إن “الإرهاب ليس له علاقة بالإسلام”.

ووقعت اشتباكات بين متظاهرين والشرطة خارج أماكن السفارات الفرنسية في كل من الجزائر ومدينة كراتشي الباكستانية وأيضاً العاصمة اليمنية صنعاء. وفي مصر، استنكر حزب النور الإسلامي ما جاء بغلاف شارلي إيبدو الأخير، وذلك على صفحته الفرنسية بالفيسبوك.

و ذكر البيان: “كما يرفض حزب النور الإعتداء على المدنيين والاثار السلبية لذلك على مسلمي أوروبا، نرفض أيضاً هذا العمل البربري غير المسئول تحت اسم حرية التعبير”.

و في غزة، امتلأت جدران المركز الثقافي الفرنسي بالرسومات، تعبيراً عن التأييد لمحمد و لإعلان أن الرسول خارج حدود الهجاء و السخرية. و كتب المخربون: “إلى الجحيم، إلى مصيركم البائس يا صحفيي فرنسا”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق