منوعات

برشلونة .. “جنة الحشيش” الجديدة في أوروبا

 برشلونة تتحول إلى “أمستردام جديدة” وتنافسها كقبلة للمدخنين في أوروبا.

صورة من داخل أحد أندية الحشيش في برشلونة
صورة من داخل أحد أندية الحشيش في برشلونة

أ ف ب

إعداد وترجمة – محمود مصطفى

رائحة حشيش خفيفة معلقة في الجو ، بينما تسترخي سوزانا على أريكة،  وتشعل والدتها جوانا سيجارة حشيش :  مرحباً بك في “باتشاماما”، واحد من مئات نوادي الحشيش التي تجعل من برشلونة منافساً لأمستردام كجنة للمدخنين.

في وجود  رفوف مليئة بالكتب والألعاب اللوحية قد يشبه المكان غرفة المعيشة في منزل عادي،  لكن مع وجود نارجيلات لتدخين الحشيش وصور فوتوغرافية لنبات القنب الذي يزرعه النادي.

“هذه هي الطريقة الأسلم لأعرف ما الذي أدخنه ، وفي الوقت نفسه لأتجنب السوق السوداء،” تقول سوزانا ذات الـ27 عاماً والشعر المجعد المصبوغ بالأحمر.

ويقول المدخنون إن حوالي 700 رابطة أو نادي مثل “باتشاماما” ظهرت في اسبانيا نتيجة لثغرة قانونية، حيث أن الإتجار في الحشيش غير قانوني في اسبانيا لكن القانون لا يجرم زراعة الحشيش للاستخدام الشخصي ولا إقامة روابط للمدخنين.

السلطات بدأت بالقلق بشأن الموضوع برغم ذلك، حيث أوقف مجلس مدينة برشلونة افتتاح روابط المدخنين لأماكن لتدخين الحشيش كما تريد السلطات الإقليمية قوانين جديدة بشان الحشيش.

“هذه النوادي  انتشرت بسبب نقص القوانين،” يقول أنتوني ماتيو مسئول الصحة العامة في حكومة برشلونة الإقليمية ويضيف “أولويتنا أن نشجع الناس على تخفيض الاستهلاك لكن القوانين مطلوبة للحد منه.”

نصف أندية الحشيش في اسبانيا موجودة ببرشلونة التي تعتلي تصنيفات موقع “وي بي هاي” وهو موقع لنصائح السفر لمتعاطي المخدرات الخفيفة.

وهناك أيضاً الكثير من تلك النوادي في منطقة الباسك في شمال غرب اسبانيا والتي أعلنت حكومتها أنها تعد قوانين جديدة لاستخدام الحشيش.

منذ عامين تأتي سوزانا التي تعمل في متجر إلى “باتشاماما” لشراء خمسة جرامات من الماريجوانا ، وفي بعض الأحيان تصطحب والديها معها. تقول سوزانا “يجب أن تتعاطى الحشيش بشكل مسئول وأن تكون مدركاً لما يستتبعه،” وتضيف “لكن الأمر كذلك أيضاً مع الدواء والكحول والتبغ.”

الأعضاء الذين ينضمون للرابطة يجب أن يكونوا أكبر من 18 عاماً وأن يرشحهم عضو حالي ويجب أن يكونوا قادرين على إظهار أنهم مدخنون معتادون.

ويدفع أعضاء النادي الحاليون، عددهم 186، اشتراكاً سنوياً قدره 10 يورو بالإضافة إلى مبلغ آخر غير ثابت لتغطية تكاليف زراعة الحشيش الذي يستهلكونه.

“هذا  ليس نادي للمدمنين،” تقول باتريشا، 28 عاماً، التي أسست “باتشاماما” في 2012 في ضاحية جراسيا  الأنيقة.

تقول باتريشيا “نحن هنا نتحكم في الإستهلاك ونتكلم مع الاعضاء عن آثار التدخين ونضمن لهم منتجاً ذا جودة.” وتضيف “ليس لدينا ما نخبئه فنحن لا نفعل شيئاً خاطئاً.”

أندية الحشيش قانونية طالما تحكمت في الاستهلاك وامتنعت عن الدعاية وتوزيع المخدر من أجل الربح، بحسب المختص في قانون العقوبات خوان مونوز. إلا أن بعض الأندية يشتبه في كونها تجاوزت الحدود وتجاوزت فكرة المنظمة التي لا تهدف للربح إلى أنشطة تجارة المخدرات.

مقالات ذات صلة

إغلاق