أخبارسياسة

براءة ضابطَي الأمن الوطني في تعذيب المحامي كريم حمدي حتى الموت

براءة عمر محمود عمر ومحمد الأنور محمدين الضابطيْن بجهاز الأمن الوطني

 

كريم حمدي

برأت الدائرة التاسعة في محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، الأحد، برئاسة المستشار سيد عبدالعزيز التوني، عمر محمود عمر ومحمد الأنور محمدين الضابطين بجهاز الأمن الوطني، في إعادة محاكمتهما بتهمة تعذيب المحامي كريم حمدي حتى الموت داخل قسم شرطة المطرية.

صدر الحكم، بعضوية المستشارين علي أحمد صقر وأيمن عبدالرازق وسكرتارية ممدوح غريب.

وفي حيثيات الحكم، أكدت المحكمة أن شهادة شاهد الإثبات الرئيسي في الدعوى عبدالغني إبراهيم شعبان أصابها التناقض والتعارض، بينما خلت شهادته عند سؤاله لأول مرة بتحقيقات النيابة العامة مساء يوم الواقعة 24 فبراير 2015 من اتهام لأي من المتهمين الماثلين أو غيرهما بتعذيب المجني عليه أو التعدي عليه، وأنه فقط لاحظ عليه علامات الإعياء الشديد عقب عودتهما من سراي نيابة المطرية بعد التحقيق معهما في الجناية رقم 3763 لسنه 2015 المطرية وكذلك فجر اليوم التالي حال احتجازهما بوحدة مباحث قسم شرطة المطرية.

وتتابع المحكمة، عند إعادة سؤال شعبان يوم 26 فيراير من ذات العام قال فور عودته هو والمجني عليه في الثامنة ونصف مساء يوم 24 فبراير قام ضباط وحدة مباحث القسم بعصب أعينهم وتكبيل أيديهم بالأصفاد الحديدية، وأخبرهما بأن ضباط الأمن الوطني سوف يحضرون لاستجوابهما وبعدها كان يساق على تلك الحالة هو والمجني عليه كلّ على انفراد داخل إحدى الحجرات لاستجوابهما، وفي أثناء ذلك سمع أصواتا كثيرة من أشخاص داخل تلك الحجرة لم يسطِع أن يميزهم وأنه كان يتم التعدي عليهم بالضرب بالأيدي، وحال وجوده خارج غرفة التحقيق سمع صوت المجني عليهم بداخلها يتأوه ويقول “أه أه خلاص هعترف يا باشا”، إلا أنه لم يشاهد به ثمة إصابات عقب ذلك وإن كان في حالة إعياء شديد وإحساس بالبرودة.

ولفتت إلى أن هذه الشهادة التي أدلى بها الشاهد على تلك الصورة واتخذت منها النيابة العامة القرينة الرئيسية على نسبة الاتهام للمتهمين الماثلين فضلا عن أنها لا تكفي بذاتها لحمل الاتهام، كما نفى الشاهد لدى سؤاله بجلسات المحاكمة عن أي من المتهمين قيامه بتعذيب المجني عليه أو التعدي عليه بالضرب، وقال إن من قام بذلك هم ضباط مباحث قسم شرطة عين شمس والمطرية لحملهما على الاعتراف والإرشاد عن متهمين آخرين، وذلك منذ لحظة القبض عليهما حتى صباح يوم وفاة المجني عليه وأنه كان مدفوعا بشهادته في تحقيقات النيابة العامة، بالخوف من التهديد والوعيد ضباط مباحث القسم فإن في ذلك كله ما يلقي بظلال كثيفة من الشك والريبة على تلك الشهادة لتناقضها على نحو يستعصي على المواءمة والتوفير بين صورها المتناقضة لذلك تستبعدها المحكمة ولا تعول عليها كدليل إثبات معتبر.

وأكملت المحكمة في حيثياتها، أن باقي شهود الإثبات الذين ورد ذكرهم بقائمة أدلة الثبوت لم يشهد أي منهم سواء بطريقة مباشرة أو بطريق الاستدلال بقيام المتهمين بالتعدي عليه وتعذيبه حال مناقشته فقد كان البعض منهم غير موجود على مسرح الحادث بينما شهد البعض الآخر أنه لم يشاهد ثمة إصابات ظاهرة بالمجني عليه سواء قبل حضور المتهمين بديوان القسم أو بعد انصرافهما منه عقب الانتهاء من مناقشة المجني عليه كما لم يتناهَ إلى سمعهم أو بصرهم قيام المتهمين بتعذيب المجني عليه أو التعدي عليه بالضرب.

كانت محكمة النقض ألغت الحكم بسجن الضابطين 5 سنوات، وقررت إعادة محاكمتهما أمام دائرة أخرى.

كما كانت محكمة جنايات القاهرة عاقبت “عمر محمود عمر ومحمد الأنور محمدين”، بالسجن المشدد 5 سنوات عما أسند إليهما، وأحالت الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة، في اتهامهما بالاعتداء على المحامي كريم حمدي بالضرب ووفاته داخل قسم شرطة المطرية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق