سياسة

بالفيديو: شبح ماراكانازو الذي أخرس البرازيليين

هناك لاعب واحد لازال على قيد الحياة من منتخب 1950، إنه الذي أخرس البرازيليين في ستاد الماراكانا الرهيب قبل 64 عاما

بروس دوجلاس – بي بي سي

إعداد وترجمة – محمود مصطفى

“ساد صمت تام.  تجمد الجمهور كأنه  لا يتنفس . لم يستطع  حتى رفع صوته  لتشجيع البرازيل ، عندها عرفت أنهم لن يعودوا للقاء،  وأننا سنربح،”

هكذا يستعيد ألسيديس جيجيا بوضوح هدف الفوز بكأس العالم للأوروجواي على حساب البرازيل في استاد الماراكانا بريو دي جانيرو عام 1950.

جيجيا، ذو الشعر المصفف اإلى الوراء الذي أصبح الآن أقل كثافة،  وذو الشارب الرفيع الذي أصبح رمادياً، عمره الآن 87 عاماً ولكنه وهو الوحيد المتبقي على قيد الحياة من الفريق الفائز بكأس العالم 1950 لا زال يعرف على أنه الشخصية المحورية في أعظم احباطات كأس العالم.

قليلون توقعوا فوز الأوروجواي وبالتأكيد لم يتوقع أي برازيلي ذلك، قبل المباراة بيوم أعلنت صحيفة جازيتا إسبورتيفو في ساو باولو “غداً سنهزم الأوروجواي!” ونشرت صحيفة أو موندو في ريو دي جانيرو صورة لتشكيلة المنتخب البرازيلي مصحوبة بتعليق “هؤلاء هم أبطال العالم.”

عقب شوط أول خال من الأهداف، تقدمت البرازيل بعد دقيقة واحدة من بداية الشوط الثاني عبر المهاجم فرياسا ولكن في الدقيقة 66 تعادل لاعب الأوروجواي خوان ألبرتو سكيافينو من عرضية جيجيا المرسلة إلى داخل المنطقة.

الهدف أسكت الجمهور المتعصب ولكن ولأن الفوز بكأس العالم كان يحدد بالنقاط وليس بالأدوار الإقصائية فالتعادل كان يجعل البرازيل أيضاً أبطالاً متوجين.

جيجيا، الجناح الأيمن الموهوب في ذروة تألقه والذي امتلك قدرة على المرواغة بسرعة هائلة، حكى قصة ما حدث بعد ذلك آلاف المرات.

“استلمت الكرة في الناحية اليمنى وراوغت بيجودي ودخلت منطقة الجزاء. ظن الحارس أني سألعب كرة عرضية كما حدث في الهدف الأول ولذا ترك مسافة بينه وبين القائم القريب. كان أمامي ثانية واحدة .. سددت كرة منخفضة بين الحارس والقائم.”

تداعيات هذه اللحظة، التي جاءت قبل 11 دقيقة من نهاية المباراة، لا زالت محسوسة حتى يومنا هذا.

بالنسبة للبرازيل  تم اعتبار النتيجة  كارثة قومية، وظلت المباراة محفورة في الوجدان الجمعي بقوة واصبحت معروفة باسم “الماراكانازو” وهو مصطلح برتغالي ترجمته “مصيبة الماراكانا”. وبلمسة فيها مبالغة، أشار الكاتب البرازيلي نيلسون رودريجيز إلى الهزيمة باعتبارها “هيروشيما البرازيل.”

جيجيا لا حظ فيما سبق “أشعر في بعض الأحيان بأنني شبح  يخيف البرازيل، انا موجود دائماً في ذاكرتهم.”

أليسيديس جيجيا :أشعر أنني أمثل شبحا يخيف البرازيليين

بالرغم من الألم الذي تسبب فيه، يبدو أن البرازيليون لا يحملون مشاعر سلبية تجاه جيجيا. “دائماً ودودون جداً تجاهي بالرغم من كل ما حدث. الناس في البرازيل لا زالوا يتعرفون علي ويأتون إلي ويتحدثون عن اللقاء. كنت في باهيا من أجل قرعة كأس العالم وعاملني الناس بشكل جيد،” يقول جيجيا.

انجازات جيجيا في كأس العالم لم تجعله غنياً، لكن سيتم تقديره للأبد، صورته ظهرت على طابع بريدي خاص في عيد مولده الثمانين مع كلمات بالإسبانية تقول  “جيجيا جعلنا نبكي” كما يرقد قالب لقدمه يحمل اسمه جوار أسماء كبيليه وإيزيبيو وبيكنباور في ممر المشاهير في الماراكانا.

ستاد ماراكانا 1950

مقالات ذات صلة

إغلاق