سياسة

بالفيديو.. السيسي لـ «CNBC» الأمريكيّة: لن أترشح لفترة رئاسية ثالثة

السيسي: لن يستطيع رئيس أن يجلس على كرسي الرئاسة دون إرادة الشعب

أ ش أ. رويترز

قال الرئيس عبدالفتاح السيسي في مقابلة مع تليفزيون «CNBC» الأمريكي إنه لن يسعى لفترة رئاسيّة ثالثة، موضحًا أنه مع الالتزام بفترتين رئاسيتين مدة الواحدة منهما أربعة أعوام وأنه مع عدم تعديل الدستور حاليًا.

وأكد السيسي بحسب الحوار الذي نشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط، أن ”ما يجب أن نضعه في الاعتبار أنه ليس هناك رئيس سوف يتولى السلطة دون إرادة الشعب المصريّ، ولن يستطيع أيضا أن يواصل لفترة أخرى دون إرادة هذا الشعب، وفي كلتا الحالتين فهي ثماني سنوات“.

وأضاف «أنا مع الالتزام بفترتين رئاسيتين مدة الواحدة منهما أربعة أعوام ومع عدم تغيير هذا النظام. وأقول إن لدينا دستورا جديدا الآن، وأنا لست مع إجراء أي تعديل في الدستور في هذه الفترة».

وأوضح أن «الدستور يمنح الحق للبرلمان وللرئيس في أن يطلبا إجراء تعديلات، وأنا لا أتحدث هنا عن فترات في منصب الرئاسة، فهذه لن نتدخل فيها، ولهذا لن يستطيع أي رئيس أن يظل في السلطة أكثر من الوقت الذي يسمح به الدستور والقانون».

وتابع «لن يستطيع رئيس أن يجلس على كرسي الرئاسة دون إرادة الشعب المصريّ».

وعن رأيه في الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال السيسي «أنا معجب للغاية بالرئيس ترامب وأتوقع أن ينجح في إدارة دولة بمثل هذا الحجم الكبير كالولايات المتحدة»، وحول علاقته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أوضح السيسي: «تربطني علاقة طيبة مع بوتين»، مشيرا إلى أن مسألة الاختيار بين الولايات المتحدة أو روسيا أصبحت من مخلفات الماضي في أدبيات السياسة.

وقال السيسي إن الأوضاع الاقتصادية في مصر تتحسن بدرجة كبيرة، وأضاف «أن الأوضاع الاقتصادية في مصر تتحسن بالطبع بدرجة كبيرة، فلقد أطلقنا مشروعات كثيرة، بدأت بمشروع قناة السويس، والمنطقة الاقتصادية، مع تخصيص 5. 1 مليون فدان للزراعة، وإنتاج الأسماك، وإقامة شبكة كبيرة من الطرق».

وتابع «كل هذه المشروعات للبنية الأساسية تعمل بها أعداد هائلة من العمال، حيث توفر هذه المشروعات فرص عمل لنحو 3 ملايين شخص على مدار ثلاثة أعوام ونصف العام، وهو ما يمثل جزءا كبيرا من حل مشكلة البطالة، ويجب ألا ننسى أنه يوجد في مصر أكثر من 60 مليون شخص دون سن الأربعين أغلبهم من الشباب، وأن توفير عمل لملايين الشباب أمر ليس باليسير في دولة مثل مصر».

وأوضح السيسي «إن استهداف السياحة في مصر مسألة خطيرة للغاية، تنطوي على تأثير كبير على الاقتصاد»، مشيرا إلى أن عدد السياح القادمين إلى مصر والعائدات الناتجة عن السياحة لم تصل، حتى الآن، إلى ذلك المستوى الذي كانت عليه قبل عام 2011.

وتابع الرئيس: «إن كل من يسعى للإضرار بالاقتصاد المصري يستهدف دائما قطاع السياحة بغرض التأثير على العائدات الناتجة عنه، ولكن الأوضاع تحسنت بدرجة كبيرة مقارنة بالأشهر والأعوام الماضية».

وأكد «أن الإجراءات الأمنية في جميع أنحاء البلاد، خاصة في المناطق السياحية وصلت إلى أعلى مستوى، من أجل ضمان زيارة السياح بأمان والاستمتاع برحلتهم إلى مصر والعودة بسلام إلى بلادهم».

وقال السيسي إنه إذا كان هناك أي انتقاد للوضع الأمني، فنحن في حالة حرب ضد الإرهاب بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، ومصر في هذه الحرب وحدها، ومصر جادة وصادقة في محاربة الإرهاب، وخلال مواجهتنا لهذا الإرهاب نحرص على عدم الإضرار بأي شخص من المدنيين والأبرياء الذين ليس لهم ذنب في هذه الحرب.

وأشار الرئيس إلى تحسن الوضع الأمني في مصر بشكل ملحوظ للغاية، قائلا «إن الاستقرار تحقق مقارنة بما كانت عليه الأوضاع في الماضب، لست أنا الوحيد الذي أقول ذلك، فأي شخص يتابع الوضع في مصر يمكنه أن يرى ذلك، ولكن هل قمنا بمعالجة الوضع تماما، فالإجابة بالفعل لا، فأنتم تدركون جيدا أن القوات الأمريكية في العراق وفي أفغانستان، رغم كل الجهود المبذولة من جانبها، استمر الإرهاب لسنوات عديدة، فالحسم المطلق مع الإرهاب ليس سهلا».

وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة تفي بالتزاماتها بدعم مصر عندما يتعلق الأمر بتوفير المعدات والمعلومات الاستخباراتية لمساعدتها على مكافحة تهديد الإرهاب، قال الرئيس «الحقيقة إن الأمر تغير تماما للأفضل منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السلطة، وإنه يدير السياسة الخارجية في المنطقة بشكل فعال، وأستطيع أن أقول باختصار إن الولايات المتحدة استعادت ثقلها ودورها في المنطقة فضلا عن حفظ الأمن في المنطقة ودولها»، مؤكدا دعم القاهرة وتعاونها مع الإدارة الأمريكية في هذا الصدد.

وردا على سؤال بشأن معدلات التضخم في مصر، وأنها ما زالت مرتفعة للغاية، وهناك العديد من المصريين يواجهون مشاكل من الناحية المالية، وحول المهلة الزمنية للوصول إلى الرفاهية في مصر، أجاب الرئيس عبدالفتاح السيسي «لابد أن نعترف بأن الاقتصاد المصري يعاني من مشاكل مزمنة، ولكن الإجراءات التي نقوم بها من أجل الإصلاح إجراءات حقيقية، كما ذكرت في بداية هذه المقابلة، وعندما نقوم بتنفيذ هذه الإجراءات، فإننا نقوم بذلك بطريقة متوازنة لتفادي آثار التضخم على المواطنين، والتي تترافق مع الإصلاحات الاقتصادية، ونحن حريصون أيضا على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير الحماية الاجتماعية للمواطنين، والتي بدأت في الشهر الماضي، بغرض تخفيف آثار التضخم على المواطنين الأقل دخلا في مصر».

وأشارت الشبكة الأمريكية في ختام الجزء الأول من المقابلة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف السيسي بأنه «زعيم قام بعمل رائع في ظل أوضاع صعبة للغاية»، وحول الأوضاع في المنطقة، أكد السيسي أن الاستقرار في المنطقة أمر مهم جدا، وقال «يتعين علينا جميعا أن نحمي هذا الاستقرار» .

وأضاف، في الجزء الثاني من المقابلة، الذي تم بثه صباح الثلاثاء، «أنا أتحدث إلى جميع الأطراف في المنطقة، التي بها ما يكفي من القتال والاضطراب وعدم الاستقرار، وهذه رسالة إلى الجميع، يجب علينا أن ندافع عن أمننا واستقرارنا، فالمنطقة لايمكن أن تتحمل المزيد من الاضطرابات».

وتابع السيسي «نحن حريصون على الوحدة والاستقرار والسلام في لبنان كدولة تحافظ على وطنيتها واستقلالها»، وأوضح «إن الاستقرار في المنطقة هش، في ضوء ما يحدث من اضطرابات في العراق وسوريا وليبيا واليمن والصومال والدول الأخرى، وبالتالي فنحن في حاجة إلى المزيد الاستقرار، وليس عدم الاستقرار».

وردا على سؤال بشأن الشركاء المحتملين من أجل تحقيق الاستقرار، حيث إن روسيا اليوم لديها فرصة لكي تمارس نفوذا ضخما في منطقة الشرق الأوسط، وهل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعتبر الشريك الأفضل لضمان الاستقرار في المنطقة، قال السيسي «أنا أرى أن الحوار والمناقشة والتفاهم بين روسيا والولايات المتحدة بوصفها أكبر دولة في العالم يعتبر أمرا مهما للغاية لتحقيق الاستقرار، لأنه في حالة عدم وجود حوار أو تفاهم سيكون الثمن هو عدم الاستقرار في المنطقة، فأنا أقول دائما إن التفاهم بين أمريكا وروسيا مسألة مهمة للغاية ونحن ندعم مثل هذا التفاهم والتواصل والذي من شأنه في نهاية المطاف أن يدعم الاستقرار في منطقتنا بشكل إيجابي».

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق