إعلامسياسة

باكستان : ماذا تعرف عن بن لادن؟

image.jpg

باكستان حذفت المقال الرئيسي من الصفحة الأولى لنيويورك تايمز، لما يحتويه المقال من معلومات عن علاقة باكستان بتنظيم القاعدة ومعلوماتها عن بن لادن

.

 رافي سومية ـ نيويورك تايمز

ترجمة : منة حسام الدين

 

حذفت ” Lakson Group” الشركة المحلية المسؤولة عن توزيع النسخة الدولية من صحيفة “نيويورك تايمز” في باكستان، السبت، مقال الصفحة الأولى الرئيسي في الجريدة من التسع آلاف نسخة التي يتم توزيعها في البلاد، لما يحتويه المقال من معلومات متعلقة بعلاقة باكستان بتنظيم القاعدة، وبالمكان  الذي اختبأ فيه  بن لادن داخل حدودها.

صورة للصفحة الأولى من الجريدة وبها مساحة فارغة كبيرة هي المكان الذي كان يظهر فيه المقال في نسخ “نيويورك تايمز” الأخرى، انتشرت الصورة سريعاً على مواقع التواصل الاجتماعي أمس، وقالت المتحدثة باسم الصحيفة، إيلين ميرفي، إن قرار الحذف اتخذته الصحيفة المحلية الشريكة “The Express Tribune” دون علمنا أو باتفاق بيننا”.

كانت تلك الصحيفة المحلية قد تعرضت في الآونة الأخيرة لهجوم من جماعة متطرفة، وتعلق إيلين :” لأننا نفهم أن شركائنا في النشر يتعرضون أحياناً لضغوطات محلية، نحن نأناسف على أي نوع من الرقابة تم فرضه على صحافتنا”.

إيلين ميرفي تضيف أن المقال تم حذفه من كافة النسخ التي تم توزيعها في باكستان، لكنه متاح على الإنترنت حتى يطلع عليه القراء الباكستانيون.

الصفحة الاولى من النسخة المحلية من "نيويورك تايمز"
الصفحة الأولى من النسخة المحلية من “نيويورك تايمز”

ويكشف المقال الذي حررته كارلوتا غال ، العلاقة المعقدة بين السلطات الباكستانية والمجاهدين الإسلاميين المتطرفين الذين يتم تصنيفهم على أنهم وكالة تجسس قوية و جهازالسلطة الاستخباراتي، وبسببهم  طالما تم اتهام السلطات الباكستانية بأنها تستخدمهم بهدف تعزيز مصالحها الاستراتيجية.

المقال الذي تم الابقاء عليه في نسخة “نيويورك تايمز” المحلية، مستمد من كتاب غال الذي يحمل عنوان :” العدو الخطأ: أميركا في أفغانستان – 2001 – 2014″، والمقرر صدوره الشهر المقبل عن دار نشر “Houghton Mifflin Harcourt“.

إنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها تغيير مضمون صحيفة “نيويورك تايمز” بواسطة الشركاء المحليين، فقد تم طمس أجزاء من مقال عن الدعارة في الصين وغيرها من التجارة المتعلقة بالجنس من النسخة الدولية لصحيفة “نيويورك تايمز” الموزعة في باكستان.

في يناير، قامت شركة طباعة ماليزية بتعتيم وجوه الخنازير المنشورة أيضاً في النسخة الدولية من “نيويورك تايمز”، وكانت قد علقت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” حينها على الواقعة وقالت إن الشركة أقدمت على ذلك الفعل لأن ماليزيا “دولة مسلمة”.

على صعيد آخر،  تم إلزام مدير مكتب “نيويورك تايمز” في إسلام آباد، ديكلان والش، بمغادرة البلاد عشية الانتخابات الوطنية في مايو من العام الماضي،  ، ولم يتم حتى الآن إعادة تأشيرته على الرغم من أن رئيس الوزراء الباكستاني، نواز شريف، قد وعد الأسبوع الماضي بإعادة النظر في القضية مرة أخرى.

وفقاً للجنة حماية الصحفيين ، تظل باكستان منطقة خطرة على الصحفيين، فما لا يقل عن 46 صحفي تعرضوا للقتل هناك خلال العقد الماضي.

في مقالها، تروي كارلوتا غال عن الترهيب العنيف الذي تعرضت له عندما كانت تذكر ما يتصل بالإسلاميين المتطرفين، وأشارت إلى أن الصحفيين الباكستانيين تعرضوا للقتل او الضرب  في هجمات يدعى البعض أن الأمن الوطني والاستخبارات متورطان فيها.

مقالات ذات صلة

إغلاق