ثقافة و فنمنوعات

انتبه جيدا يا حارس العنب .. عقد حراسة مصري من القرن الرابع

 

فك شفرة بردية من القرن الرابع،  لعقد عمل  بين مالك حقل عنب وأحد المصريين، ليحرس الحقل ضد الهجمات العنيفة من لصوص العنب

حقول العنب كانت هدفا لهجمات عنيفة من اللصوص

ميجان كانون ـ live science

إعداد وترجمة : منة حسام الدين    

“أوافق على التعاقد معك لأكون  حارسا لملكيتك الخاصة،  التي هي عبارة عن حقل عنب يقع بالقرب من قرية بانوي ” Panoouei”، منذ اليوم،  وحتى تتم صناعة الخمر ونقله، دون إهمال ، وبشرط أن أتلقى أجرًا مقابل كل الوقت المذكور أعلاه”.

على بردية هشة، ذات لون بني داكن، كُتب نص ذلك التعاقد باليونانية في القرن الرابع الميلادي، وتم التعرف على محتواه أخيرا بعد فك شفرة البردية على يد كايل هيلمس، طالب الدكتوراة في جامعة “سينسيناتي”.

نُشرت بردية التعاقد في نشرة “الجمعة الأمريكية للبرديات” بعد أن ظلت لمدة قرن في حيازة جامعة ميتشيجن الأمريكية. حروف البردية كبيرة الحجم، ومتصلة، وهو أسلوب الكتابة اليدوية الذي كان يتميز به القرن الرابع الميلادي، عندما كانت مصر تحت سيطرة الامبراطورية الرومانية.

قبل أكثر من 1600 عام، لم تكن حراسة حقول العنب في مصر مهمة سهلة، إذ وصفت المصادر القديمة الأخرى اللصوص الباحثين عن العنب بأنهم كانوا يمارسون العنف المفرط مع حراس الحقول من أجل الحصول على الثمار الناضجة بهدف تصنيع النبيذ. ويقول كايل هيلمس إن معدل تلك الجريمة كان مرتفعًا من يوليو إلى سبتمبر، أي في موعد الحصاد.

وقد وجدت سرقات العنب طريقها حتى إلى الشعر، حيث يقول الشاعر الروماني كاتولوس في إحدى قصائده، “إن المرأة المتزوجة يجب حراستها بعناية أكثر من أفضل حقول العنب”.

المرأة المتزوجة ينبغي حراستها كما تحرس حقل العنب .. قصيدة قديمة تشير إلى أهمية حراسة العنب

وللأسف يختفي في البردية الجزء الذي يشير إلى المبلغ الذي حصل عليه ذلك المصري كأجر نظير حراسته لحقل العنب، و يظل ذلك لغزًا حتى الآن. لكن من ناحية أخرى، يتضمن العقد أول إشارة لمدينة “بانوي”. يضيف هيلمس  “ليس واضحًا أين تقع تلك القرية القديمة بالتحديد، خاصةً وأنه تم العثور على حقول العنب في المنطقة ما بين شمال الدلتا حتى مدينة فيلة، وهي مدينة قديمة كانت تقع على نهر النيل، على بعد عدة مئات الأميال جنوبًا”.

لم تكن حراسة العنب مهمة سهلة في مصر القديمة

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق