سياسة

اليوم: إعلان تحرير المرأة المسلمة؟

نساء مسلمات يجتمعن اليوم في نيويورك لإطلاق “إعلان مساواة المرأة المسلمة”.

،فيليس تشيسلر أستاذة علم النفس بجامعة مدينة نيويورك  تكتب عن مأزق النساء المسلمات في عالم اليوم

فيليس تشيسلر – بريتبارت

إعداد وترجمة – محمود مصطفى

تعقد مجموعة من النساء المسلمات بقيادة المحامية نادية شارهام مؤتمراً يومي 18 و19 يوليو الجاري  مؤتمراً في مدينة سينيكا بولاية نيويورك الامريكية لإطلاق “إعلان المساواة للنساء المسلمات.”

على مستويي الرمز والتاريخ، هذا حدث مهم ولكن يمكن حدوثه في الغرب فقط.

في عام 1776 وقع 56 رجلاً على كلمات شجاعة وحماسية كانت إعلان الإستقلال الأمريكي. أنا لم أكن معهم ولكن بفضل هذه الوثيقة لم أكبر في مستعمرة تابعة للكومنولث البريطاني ولا أدفع ضرائب للملكة.

في عام 1848 وفي سينيكا أيضاً أطلقت النسويات الأمريكيات إعلان المشاعر. أن لم أكن معهن، ولكن مع ذلك تحسنت حياتي كامرأة امريكية بما لا يقاس نتيجة لما قاموا به. الموقعون كانوا 68 امرأة و32 رجلاً.

نسويات القرن التاسع عشر لم يكن قد ناقشن بعد الدين كعقبة أساسية بل العكس، ولذلك عندما نشرت إليزابيث ستانتون ولجنة من 26 امرأة إنجيل النساء في عامي 1895 و1898 منتقدين فيه العهدين القديم والجديد، استنكر اتحاد معاناة المرأة الامريكية الوطني رسمياً ما قاموا به. انقسمت النسويات الأوائل حول مسألتي الدين والإله.

اليوم، المسلمون منقسمون أيضاً.

في 2007 حظيت برئاسة الجلسة الإفتتاحية لقمة المسلمين العلمانيين في سان بطرسبرج في فلوريدا حيث أصدروا إعلاناً وقع عليه 9 رجال مسلمون و5 نساء مسلمات. دعا رئيس القمة إلى “عصر تنوير، حيث بدون دراسة نقدية للإسلام سيظل الإسلام متحجراً ومتعصباً وغير متسامح وسيستمر في خنق الفكر وحقوق الإنسان والفردية والأصالة والصدق.”

أكد هؤلاء العلمانيون على “حرية لا تنتهك للضمير الفردي حيث لا توجد “إسلاموفوبيا” عند إخضاع الممارسات الإسلامية للنقد والإدانة إذا خالفت العقل البشري أو حقوق الإنسان،” كما نادوا بفصل الدين عن الدولة مطالبين حكومات العالم “برفض الشريعة ومحاكم الفتوى وحكم رجال الدين وعقوبات إزداء الأديان أو الردة.”

وطالبوا أيضاً بالقضاء على ممارسات كختان الإناث وجرائم الشرف والإكراه على الحجاب والزواج بالإجبار.” ونادى هؤلاء المعارضون بـ”تحرير الإسلام من أسر المطامع الشمولية لرجال جائعين للسلطة ومن القيود الصارمة المتعصبة.”

وأنهوا إعلانهم بقول “نحن نقول للمسلمين المؤمنين: هناك مستقبل نبيل للإسلام كإيمان شخصي وليس منهجاً سياسياً.”

حتى هؤلاء العلمانيون الراسخون تركوا باباً مفتوحاً أمام الدين كشأن شخصي.

الآن وبعد سبع سنوات تجتمع مجموعة من النساء المسلمات لمناقشة وتوقيع إعلان المساواة للنساء المسلمات وتقول الوثيقة “في سياق الأحداث الإنسانية نحن نعتبر هذه الحقائق، ليست بديهية، ولكن غير قابلة للنقاش”.

إعلان المساواة يبدأ وينتهي باقتباسات من القرآن وتفسر الآيات المقتبسة على أنها تدل على مساواة إلهية بين النساء والرجال.

ينادي الإعلان بحق تقرير المصير لكل النساء ويطالب بأن تكون للنساء الفرصة في الحصول على الحضانة الكاملة للأطفال وي مشكلة كبيرة للنساء في كل من محاكم الشريعة والمحاكم الدينية اليهودية.

يطالب الإعلان بألا تقتل النساء باسم الشرف وأن يكون التقاضي في الجرائم ضد المرأة سريعاً. إعلان 2014 يطالب بأن يسمح للمرأة بالحصول على تعليم ووظيفة وميراث بدون تحيز للنوع وحقوق مواطنة وجنسية.

وفي كل ذلك، الحقوق التي يطالب بها الإعلان تنطبقى على النساء من كل المعتقدات، وبعد ذلك يأتي الآتي الذي أشار إليه الإعلان “نحن نصر على أن الرجم والحرق وصب الأحماض والتشويه يجب أن يكون ليس فقط مجرماً ولا مستحقاً للعقاب، بل وأن يحاكم المعتدون علانية.”

مثل هذه الجرائم تخص بشكل كبير النساء المسلمات فقط، وأنا أتمنى وأصلي أن يأخذ هذا الإعلان بجدية  في كل مكان بدءاً من الغرب الذي تمارس فيه، بعض وليس كل، هذه الجرائم ضد النساء. تعدد الزوجات موجود في الغرب وكذلك ختان الإناث والزيجات المرتبة سلفاً والقسرية والزل الإجباري والفصل عن الكفار.

يجب أن تنجح هؤلاء النساء الشجاعات. فهن يرغبن في إعادة تعريف دور المنساء المسلمات وتطوير خطة عمل لمستقبل المرأة المسلمة.

فيليس تشيسلر أستاذة علم النفس بجامعة مدينة نيويورك وهي كاتبة مهتمة بقضايا المرأة والشأن النسوي.

مقالات ذات صلة

إغلاق