إعلامثقافة و فنسياسة

المثلية في الإسلام .. تثير الغضب ضد بي بي سي

 

آصفة لاهور في لقطة من فيديو حلقة بي بي سي التي تم تأجيل بثها
آصفة لاهور في لقطة من فيديو حلقة بي بي سي التي تم تأجيل بثها

 

قناة بي بي سي تؤجل بث حلقتها عن “المثلية في الإسلام” بسبب “قلق” إدارة مسجد برمنجهام

عن Independent و Daily mail:

إعداد وترجمة : منة حسام الدين

“متى سيكون لدينا الحق في أن نكون مسلمين ومثلييّ الجنس في الوقت نفسه؟

 سؤال طرحه المغني والمؤدي ومنسق الموسيقى البريطاني ذو الأصول الباكستانية، آصفة لاهور، والمعروف بمثليته الجنسية وارتدائه ملابس النساء، في الفيديو المسجل الذي اعتمد عليه مسؤولو برنامج “الحوار الحر” أو  “Free Speech” المذاع على قناة “بي بي سي 3” الإلكترونية، ليكون بمثابة افتتاحية الحلقة الخاصة بالنقاش حول “المثليين في الإسلام” والتي تم تصويرها الخميس الماضي في مسجد “برمنجهام المركزي” ببريطانيا.

 لكن، لم يبدأ النقاش حول المثلية الجنسية في الإسلام من داخل مسجد “برمنجهام”، فالحلقة التي كان سيتم بثها على موقع “بي بي سي 3″، تم وقف تصويرها وتأجيل النقاش حول موضوعها الرئيسي لوقت لاحق.

 وفي تصريح لصحيفة “إندبندنت” البريطانية، قال ريك إدواردز، مقدم برنامج “الحوار الحر”: سنناقش قضيتنا، لكن ليس اليوم، فبعدما تحدثنا إلى إدارة المسجد، أعربوا عن قلقهم البالغ إزاء البدء في تلك المناقشة هنا، لذا سننتقل للقضية التالية”.

 قرار ريك إدواردز بتأجيل الحديث عن المثليين المسلمين، أثار ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي من متابعي البرنامج، الذي يفخر مسؤولوه على الموقع الخاص بهم، بأن قراراتهم لا تتأثر بالرقابة أو “التابوهات” ، وكان شعارهم “بريطانيا بلد ديمقراطي نستطيع فيه أن نقول ما نريد،  فلنقل إذًا ما نريد”.

هل يمكن أن نقبل كسملين ومثليين في الآن نفسه؟ آصفة لاهور يتسائل/ تتسائل بدون مكياج

أما المدون رحيم قسّام، فقد وصف على موقع “Breitbart London” قرار “بي بي سي” بأنه “مثال واضح على كيفية فشل (بي بي سي) في أداء عملها بشكل صحيح”، أما ستيفن إيفانز من مؤسسة “The National Secular Society” فيقول : بعد السماح بالفعل لبرنامج “الحوار الحر” بالتصوير في مسجد، أصبح أمرًا سخيفًا وله نتائج عكسية، أن يتم فرض رقابة على الموضوع قيد المناقشة”.

من جانبها، أوضحت “بي بي سي” في بيان أن “برنامج الحوار الحر يناقش القضايا التي تهم مشاهديه، ومع ذلك، واحترامًا لمسجد برمنجهام المركزي الذي استضاف البرنامج، تم اتخاذ القرار بتأجيل النقاش حول حقوق المثليين المسلمين لبرنامج لاحق، وستتم مناقشة الموضوع بالكامل في حلقة الحوار الحر الذي ستذاع في الخامس والعشرين من مارس الجاري”.

وسيتم عقد المناقشة في مكان لا يحمل طابعًا دينيًا، ومن المقرر تصويرها في منطقة مزرعة برودواتر في توتنهام، شمال لندن.

كان “آصفة لاهور” قد أعرب في حوار سابق مع  “هفينجتون بوست” عن “فخره بانتمائه للإسلام”، على الرغم من تعارض أسلوب حياته مع الدين الإسلامي، كما أكد أن اهتمامه الأساسي الآن هو تسليط الضوء على قضايا الجنس في المجتمعات الآسيوية وذوي البشرة السوداء، لشعوره بنقص حاد في “من يمكن اتخاذهم كقدوة.” وقال “أعتقد أننا متأخرون عن بقية العالم في هذا الصدد، ففي الولايات المتحدة الأمريكية، الرجال السود مثل “فرانك أوشن” (مغني مثلي) معروفين جدًا لأقرانهم”.

ويضيف لاهور “في بريطانيا، ورغم أننا نعيش في مجتمعات متعددة الثقافات، ولدينا حقوق كثيرة كمثليين ومثليات الجنس، لكن قليلين من يعرفوننا، لذا أريد أن أغير هذا الوضع، وسأشير إلى وجود مثلييّ الجنس عبر عملي الموسيقي المصور المقبل، ولن نكون خائفين من الظهور، أو من أن يتم التعرف علينا”.

مسجد برمنجهام

مقالات ذات صلة

إغلاق