سياسة

الماضي المظلم لجزيرة سنتوسا المستضيفة لقمة ترامب وكيم يونج أون

تكلفة الليلة الواحدة في فندق القمة تصل إلى 663 دولارا سنغافوريا

المصدر: The Guardian – 

تُعقد القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية، الأسبوع المقبل، على جزيرة سنتوسا في سنغافورة، التي تضم شواطئ جميلة وكازينوهات وبعض أفضل ملاعب الجولف بآسيا.

ورغم الروعة الظاهرية لسنتوسا -حيث سيتقابل ترامب وكيم يوم 12 يونيو- لكن الجزيرة لها تاريخ مُظلم، بحسب تقرير نشرته صحيفة “جارديان” البريطانية.

الجزيرة التي يعني اسمها المعاصر “السلام والهدوء”، اعتادت أن تكون معسكرا يابانيا لأسرى الحرب، للجيش البريطاني والأسترالي، بعدما استسلمت قوات التحالف لليابانيين في 1942.

ليس هذا فحسب، لكنها أيضًا كانت موقعًا للإعدامات بإجراءات موجزة لأعداد كبيرة من الصينيين السنغافوريين -بينهم مدنيون- اشتبه في تورطهم في أنشطة ضد اليابان، ونُفذت العديد من عمليات القتل على شاطئ الجزيرة، الذي أصبح الآن موطنًا لملعب الجولف المكون من 18 حفرة.

حتى عام 1972، كانت سنتوسا تعرف بـ”Pulau Belakang Mati”، التي تترجم إلى “جزيرة الموت من الخلف”، وأعادت الحكومة السنغافورية تسميتها مرة أخرى كجزء من حملة لتحويلها إلى منتجع.

قرار اختيار هذه الجزيرة تحديدًا لتشهد عقد القمة التاريخية يبدو منطقيا، لأنها تقع على بعد نصف كيلومتر من الساحل الجنوبي لجزيرة سنغافورة الرئيسية، ما يوفر العزلة والخصوصية، علاوة على سهولة تأمينها نسبيًا.

وقالت مصادر مطلعة على الترتيبات، إن الدبلوماسيين الأمريكيين اختاروا الجزيرة، المتصلة بجزيرة سنغافورة الرئيسية عبر ممر واحد، ليتمكنوا من إغلاقه بسهولة أمام حركة المرور.

من جانبها، قالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض سارة ساندرز، الثلاثاء: “المكان المخصص لقمة سنغافورة بين ترامب وكيم يونج أون سيكون في فندق “كابيلا” في جزيرة سنتوسا. نشكر السنغافوريين العظماء على كرم ضيافتهم”.

فندق كابيلا -الذي حُجز بأكلمه قبل القمة- صُمم من قبل المهندس المعماري البريطاني نورمان فوستر، وقصده مشاهير مثل مادونا وليدي جاجا، وتبدأ الإقامة فيه لليلة واحدة بالغرف العادية 663 دولارا سنغافوريا.

وفي وقت مبكر من يوم الثلاثاء أيضًا، كتب ترامب على موقع “تويتر”: “آمل أن يكون اللقاء في سنغافورة بداية لشيء كبير.. سنرى قريبًا”.

هذه القمة، المخطط لها أن تبدأ الثلاثاء المقبل في تمام الساعة الـ9 صباحا بالتوقيت المحلي، ستكون الأولى بين زعيمي أمريكا وكوريا الشمالية، وسيتم التركيز فيها على نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، بعد أسابيع من اجتماع تاريخي بين كيم والرئيس الكوري الجنوبي، مون جاي إن.

وبعد أكثر من 7 عقود من استسلام اليابان، تتمتع سنتوسا بشعبية بين السياح الذين يتدفقون على شاطئها ومناطق الجذب السياحي، بما في ذلك مدينة الملاهي “يونيفرسال ستوديوز سنغافورة”.

تعد سنتوسا أيضًا موطنًا لبعض سكان الولاية الأكثر ثراءً في البلاد، حيث تصل تكلفة الفيلات المطلة على البحر إلى 39 مليون دولار سنغافوري (21 مليون دولار/ 29 مليون جنيه إسترليني).

وحددت السلطات السنغافورية جزءًا من الجزيرة المحيط بفندق “كابيلا”، منطقة أمنية خاصة في الفترة السابقة لعقد القمة، ووفقًا للجريدة الحكومية، سيتم حظر الأسلحة والمشاعل ومكبرات الصوت وأنظمة الصوت واللافتات في المنطقة الخاصة، مع السماح للشرطة بإجراء تفتيش ذاتي على من يدخلون المنطقة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق