حيوانات

الكلاب تراقبنا بعناية وتقرأ وجوهنا بشكل جيد

الكلاب تولي عناية خاصة لتعبيرات الوجه البشرية

psychology today

ترجمة وإعداد: ماري مراد

في كتاب  Unleashing Your Dog: A Field Guide to Giving Your Canine Companion the” “Best Life Possible  أؤكد أنا وجيسيكا بيرس على أهمية أن يصبح الأشخاص الذين يختارون العيش مع الكلاب “يجيدون التعامل معها”. وإضافة إلى تعلم أساسيات سلوك الكلاب، فإن أحد المجالات المهمة بالنسبة لنا هو فهم كيفية عمل حواسها المختلفة وكيف تستخدم عيونها لقراءة وجوهنا وأسباب حساسيتها لمختلف الإشارات الاجتماعية المرئية التي نبعثها.

ليس من الغريب أن تظهر الأبحاث أن الكلاب تولي عناية خاصة لتعبيرات الوجه البشرية، ربما لأننا ليس لدينا ذيلًا ولا يُمكننا تحريك أذننا. وفيما يلي استعراض لبعض ما نعرفه عن ما يُمكن للكلاب معرفته عند قراءة وجوهنا.

في إحدى الدراسة للكلاب وتعبيرات الوجه البشرية، كشف فريق من العلماء، بقياة كورسين مولر أن الكلاب تفرق بين الوجوه البشرية السعيدة والغاضبة وأن الكلاب تجد الوجوه الغاضبة منفرة. وفي دراسة متصلة، فحصت ناتاليا البوكيرك وزملاؤها سلوك الكلاب استجابة للإشارات المرئية ذات الصلة من البشر. وقارن الفريق استجابة الكلاب لتعبيرات الوجوه البشرية السعيدة والغاضبة.

ولعقت الكلاب الفم عندما رأت صورًا لوجوه بشرية غاضبة، لكن الأمر لم يكن كذلك عند سماع صوت غاضب، ما يؤكد أهمية الإشارات المرئية. ويُمكن للعلق الفم أن يكون إشارة استرضاء خلال الاتصالات بين الكلاب، وقد يكون طريقة يستخدمها الكلب استجابة للمشاعر السلبية المحسوسة في رفيقه البشري. وفي الدراسة، لعقت الكلاب الفم عند النظر إلى صور البشر، أكثر من الكلاب الأخرى، ما يشير إلى أن الكلاب قد طورت حساسيتها لتعبير الوجه البشري لتسهيل التفاعل معنا.

وفي دراسة أخرى، وجد الباحثون أن هرمون الأوكسايتوسين (المرتبط بمشاعر الثقة والعاطفة) جعل الكلاب مهتمة بابتسامة الوجوه البشرية وأقل عرضة للتهديد من الوجه الغاضب. وأعطى الباحثون نصف مجموعة من الكلاب بخاخ أنف يحتوي على الأوكسايتوسين والنصف الآخر بخاج وهمي للأنف. أمضت تلك الكلاب التي لديها مستويات متزايدة من الأوكسايتوسين وقتًا في النظر إلى صور الوجوه البشرية السعيدة أكثر من الكلاب في مجموعة الدواء الوهمي. ووجد الباحثون أيضًا أنه في مجموعة الدواء الوهمي، كانت الكلاب أكثر تحديقًا عند النظر إلى الوجوه الغاضبة، في علامة على أنها وجدت أن الوجوه الغاضبة منفرة. أما في مجموعة الأوكسايتوسين، كانت هذه الاستجابة العاطفية السلبية أقل وضوحًا.

وخلصوا إلى أن الأوكسايتوسين لديه القدرة على تقليل اليقظة تجاه تهديد المحفزات الاجتماعية وزيادة ظهور المحفزات الاجتماعية الإيجابية، ومن المحتمل أن يلعب الأوكسيتوسين دورًا رئيسيًا في تطوير العلاقة بين الكلاب والبشر.

تضمنت بعض البحوث الأكثر إثارة في إدراك الكلاب استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) لدراسة كيفية معالجة أدمغة الكلاب للمعلومات الاجتماعية. هذا البحث غير موسع، وتشارك الكلاب طوعًا.

عالم الأعصاب، غريغوري بيرنز، الذي يعمل في جامعة إيموري، يهتم بالتعرف على الوجه وما إذا كان للكلاب، مثل البشر والقرود غير البشرية، منطقة خاصة في مخها مخصصة لمعالجة الوجوه. قد يكون من المنطقي أن الكلاب طورت الآلية العصبية لمعالجة معلومات الوجه للكلاب الأخرى لأن الكلاب (والذئاب) هي ثدييات اجتماعية للغاية. لكن هل قامت الكلاب أيضًا بتطوير الآلية العصبية لمعالجة الوجوه البشرية، استنادًا إلى تاريخها في الترويض وتفاعلها مع البشر؟

 وجد بيرنز وزملاؤه أن الكلاب تمتلك بالفعل منطقة مخصصة من الدماغ لمعالجة الوجوه البشرية، مما يساعد على تفسير حساسيتها الرائعة للإشارات الاجتماعية للإنسان.

يبدو أن الكلاب لا تقرأ تعبيرات وجهنا فحسب، بل إنها أيضًا تتواصل معنا باستخدام تعبيرات الوجه الخاصة بها. ووجد العلماء في مركز إدراك الكلاب التابع لجامعة بورتسموث في المملكة المتحدة أن الكلاب أنتجت تعبيرات وجهية أكثر بكثير عندما كان الإنسان يراقبها.

كان التعبير الأكثر شيوعًا بين الكلاب هو رفع حاجبها الداخلي، مما يجعل العينين تبدو أوسع وأكثر حزنًا، وهي نظرة سيعترف بها جميع مالكي الكلاب على الفور بأنها “عيون الكلب الجرو”. وتشعر الكلاب عندما نراقبها، فالكلاب أكثر عرضة لسرقة الطعام عندما تكون عيون الشخص مغلقة أو عندما يدير ظهره.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق