سياسة

القضاء البريطاني: لا يجوز الخروج من الاتحاد الأوروبي دون موافقة البرلمان

المحكمة العليا في بريطانيا تقضي بوجوب العودة لمجلس النواب قبل مغادرة الاتحاد الأوروبي

واشنطن بوست

ترجمة: فاطمة لطفي

لندن- وجهت المحكمة العليا في بريطانيا اليوم الخميس ضربة عنيفة لخطة رئيسة الوزراء البريطانية  تيريزا ماي في البدء في عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي في وقت مبكر من هذا العام، حيث قضت بحكم وجوب عودتها إلى موافقة البرلمان قبل أن تتصرف في أي شيء، القرار الذي يعقد إلى حد كبير خطة ماي المنصوص عليها.

ويعني القرار أن الحكومة ليست مخولة بتفعيل المادة 50، والبدء في إجراءات مغادرة الاتحاد الأوروبي دون العودة لمجلس النواب.

عارض معظم أعضاء البرلمان الخروج من الاتحاد الأوروبي في الفترة التي سبقت استفتاء يونيو في بريطانيا عندما اختار المصوتون الخروج من الاتحاد الأوروبي بنسبة 52%.

قال محامو ماي إن لديها الحق في البدء في إجراءات مغادرة بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون الحصول أولًا على تصديق البرلمان. لكن المحكمة العليا التي مقرها لندن دعمت مجموعة من المدعين الذين زعموا أن البرلمان يجب أن يبت في الأمر أولًا.

سيكون على ماي الآن اتخاذ القرار إذا كانت ستستأنف على القرار أمام المحكمة العليا. وإذا فعلت، من الممكن أن تمتد الإجراءات حتى العام المقبل.

أدهش قرار المحكمة المراقبين السياسيين والقانونيين البريطانيين، الذين كانوا حتى اليوم الخميس يتوقعون صدور حكم في صالح الحكومة.

أحدث القرار ارتفاعًا على الفور في العملة البريطانية، الجنيه مع تعامل التجار بناءًا على احتمالية أن مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي سيتم تأجيله بشكل كبير أو حتى إلغاءه.

يضع حكم المحكمة، على فرض أنه لم يستأنف عليه، قرارًا مصيريًا في يد البرلمان. أعضاء حزب المحافظين الحاكم منقسمين بالتساوي تقريبًا بين إذا ما كانت بريطانيا يجب أن تغادر الاتحاد الأوروبي أو تبقى فيه،  في وقت الاستفتاء في يونيه. لكن الأغلبية الكبيرة من الأحزاب الكبرى الأخرى في البرلمان منها العمال، والحزب الوطني الاسكتلندي والحزب الديمقراطي الليبرالي. تعارض الخروج من الاتحاد الأوروبي.

تملك ماي، التي تولت رئاسة وزراء بريطانيا في يوليو، أغلبية ضئيلة في البرلمان. وكافحت حكومة ماي في الفترة الماضية  لوضع استراتيجية متماسكة للمفاوضات الصعبة القادمة مع أوروبا إذا مضت بريطانيا قدمًا في خطة المغادرة. وفي الوقت نفسه اتحد القادة الأوروبيون في تأكيدهم أن بريطانيا لن تحظى باتفاق خاص.

مقالات ذات صلة

إغلاق