سياسة

الصينية: ثورة مصر ” سيّست” ربات البيوت

ys

 

تقرير لوكالة الأنباء الصينية الرسمية يلاحظ ارتفاع الوعي والاهتمام السياسي لدى “ربات البيوت غير المتعلمات ” في مصر ما بعد الثورة

عن شينخوا – ترجمة ـ منة حسام الدين:

 

“عمري ما اهتميت  بالسياسة قبل 2011، لكن دلوقتي عارفة أن صوتي هيفرق، ونزلت شاركت في انتخابات الرئاسة وفي الاستفتاء على الدستور”، تقول “أم حسين” السيدة المصرية غير المتعلمة والتي تبلغ من العمر 64 عامأ.

“أم حسين” واحدة من ربات البيوت المصريات اللواتي ارتفع وعيهن السياسي بعد أحداث 2011 التى أطاحت بالرئيس حسني مبارك.

“أم حسين” أكدت لوكالة “شينخوا” للأنباء أن بناتها الأربعة، على غير عادتهن،  قمن  بالإدلاء بأصواتهن في الانتخابات الرئاسية عام 2012، وبعدها في الانتخابات البرلمانية وصولاً إلى الاستفتاء على الدستور  في منتصف يناير الماضي، وانتشرت خلاله طوابير طويلة للنساء عند مداخل مراكز الاقتراع بشكل لم يسبق له مثيل.

“ستات البيوت هم اللي بيعانوا من مشاكل البلد خصوصا ارتفاع الأسعار، لإننا اللي بندير البيت، وشغل البيت وضروراته أكثر من الرجال”، تضيف “أم حسين”  وتفسر أن انخراط النساء في السياسة زاد بعدما شعرن أن مشاركتهن فد تحقق فارقا.

“أم حسين” قررت المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة ، لأنها تشعر بالتفاؤل فيما يخص مستقبل مصر.

وفقاً لتقرير حديث للجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء، تمثل نسبة السيدات في مصر 48,9 % من إجمالي عدد السكان الذي وصل إلى 94 مليونا.

وإلى جانب  لامبالاة السيدات غير المتعلمات بالسياسة قبل يناير 2011، كانت حتى  الفتيات والسيدات المتعلمات، يفتقرن  أساسا للوعي السياسي، فضلا عن النشاط السياسي.

 ” لم أكن أعرف حتى اسم رئيس الوزراء في ذلك الوقت، لكن على مدار السنوات الثلاثة الماضية، صرت أتابع من  يتم تعيينه ومن يتم عزله”، تقول آمال محمد (24 عاماً) خلال تواجدها في أحد المتاجر “سوبرماركت” بالقاهرة.

“آمال” الفتاة التي انهت دراستها الجامعية في كلية التجارة، أكدت لـ”شينخوا” أن النساء المصريات حالياً “يردن التغيير إلى الأفضل من أجل بلادهن، ومن أجل مصلحة أطفالهن والأجيال القادمة”.

وتروى آمال محمد أنها ولدت وعاشت معظم حياتها في ظل وجود حسني مبارك كرئيس، ثم ابنه  كوريث محتمل:” كنا نعتبر هذا المستقبل مفروغاً منه لذا لم نكن نهتم”.

“لكن بعد الثورة، أدركنا أننا عانينا لسنوات من الفساد، ولم نعد نريد أن نكرر تلك المعاناة مرة أخرى”، تضيف “آمال”  وتعلن أنها أصبحت تولى حالياً اهتماماً بمشاهدة القنوات الإخبارية، والبرامج الحوارية السياسية أكثر من مشاهدة المسلسلات والأفلام.

في أحد شوارع الدقي يقع المبنى الذي يعد منارة لحقوق المرأة في بلد ذكوري، وهو المجلس القومي للمرأة.

ميرفت التلاوي، رئيسة المجلس، قالت إن صوت المرأة  كان أعلى من صوت الرجال في الاستفتاء  الأخير على الدستور، وأعربت عن آمالها في أن يكون تمثيل المرأة في البرلمان المقبل معقولاً، خاصةً وأن تمثيل المرأة في البرلمان المصري خلال السنوات الماضية لم يتجاوز اثنين في المئة.

ويضمن الدستور المصري الذي تمت الموافقة عليه، المساواة بين الرجال والنساء في جميع الحقوق الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية في مصر، بل كذلك يقول إن ” الدولة يجب أن تعمل على اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان التمثيل المناسب للمرأة في المجالس النيابية”.

وتضيف ميرفت التلاوي لـ”شينخوا”، قائلة:”  النسبة العالمية لعضوية النساء في البرلمان تقدر بحوالي 30%،  نأمل ان يعطي قانون الانتخابات البرلمانية المقبل تلك الفرصة للسيدات في مصر “.

مقالات ذات صلة

إغلاق