ثقافة و فن

الصحافة العالمية عن محاكمة رانيا يوسف: ماذا لو كان الرئيس لا يزال إسلاميًّا؟

"مصر بلد محافظ في الغالب لكنها احتفظت ببعض آثار العلمانية"

المصادر: bbctelegraphmirror

تناولت الصحافة العالمية الجدل الذي أثير مؤخرا بشأن فستان الفنانة رانيا يوسف، وتداعيات الموضوع كإحالة الفنانة للنيابة العامة واتهامها بالفسوق واحتمالية السجن لمدة لا تقل عن 5 سنوات إذا تمت إدانتها بشكل رسمي.

مراسل صحيفة New york times الأمريكية ورئيس مكتبها في القاهرة، ديفيد دي كيركباتريك، يتساءل عن رد فعل الغرب على محاكمة الممثلة المصرية رانيا يوسف بسبب ارتدائها فستانا اعتبر فاضحا في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، إن حدث ذلك خلال عهد الرئيس المصري محمد مرسي المحسوب على جماعة “الإخوان المسلمون”.

وانتقد كيركباتريك حالة الجدل التي صاحبت ارتداء الفنانة الفستان قبل أيام، وصولا لإقامة دعوى قضائية ضدها، وتحديد أولى جلسات محاكمتها الشهر المقبل.

وقالت صحيفة “ميرور” البريطانية إن الفنانة أصبحت “رأس” حفل ختام مهرجان القاهرة السينمائي، عندما ظهرت بفستان أسود، علق عليه بعض النشطاء على السوشيال ميديا بأنه كـ”المايوه”.

وعن مواجهة رانيا، التي تبلغ من العمر 44 عاما، تهمة التحريض على الفجور والرذيلة بسبب فستانها، قالت الصحيفة إن الآراء حول فستان رانيا انقسمت ما بين الانتقاد وما بين المدافعين عن حقها في ارتداء ما تريد.

 

ومن جهتها، هاجمت صحيفة “التليجراف” البريطانية، ما قد تقع فيه الفنانة المصرية، وقالت إن محاكمة يوسف هي الأحدث في سلسلة طويلة من قضايا المصريين الذين يقعون تحت سيطرة العناصر الدينية في البلاد.

وأضافت أن مصر بلد محافظ في الغالب، بأغلبية مسلمة، واحتفظت بآثار العلمانية على الرغم من عقود من تنامي الدين المحافظ، لكن حالة يوسف تُعد تذكيرًا بأن الأصولية الإسلامية لا تزال تنتشر في المجتمع بعد مرور خمس سنوات على عزل الجيش الإسلامي لرئيس إسلامي.

وذكّرت الصحيفة بأن هذه لم تكن الحادثة الأولى من نوعها، فمؤخرا حكمت محكمة مصرية، العام الماضي، على المغنية شيما غير المعروفة بالحبس لمدة عامين بتهمة التحريض على الفسق، بعد أن ظهرت بملابس داخلية في كليب الذي عرف بكليب “الموز”.

وفي عام 2016، حكم على المؤلف أحمد ناجي بالحبس لمدة عامين بعد اتهامه بالفحش لنشره كتابًا يشير إلى الجنس والمخدرات، وقال ممثلو الادعاء إنه “انتهك التواضع العام” مع روايته “استخدام الحياة” لكن سرعان ما تم الإفراج عنه وتم تعليق الحكم عليه بعد استئناف محكمة القاهرة.

ومن المقرر أن تحاكم رانيا يوم 12 يناير بعد أن تقدم مجموعة من المحامين، مثل عمرو عبدالسلام وسمير صبري، بشكوى إلى كبير المدعين، وهي الآن تواجه عقوبة السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات إذا تمت إدانتها.

كما رصدت شبكة “بي بي سي” ما حدث في هذا الشأن ابتداء من ظهور الفنانة بالفستان المثير للجدل وحتى إصدارها بيانا للتوضيح والاعتذار.

ونقلت عن المحامي سمير صبري تصريحاته لوكالة “فرانس برس” أن ظهور يوسف بفستانها لا يتوافق مع تقاليد المجتمع وقيمه وطبائعه الأخلاقية مما ينعكس على سمعة المهرجان وسمعة المرأة المصرية على وجه الخصوص.

ونقلت أيضا انتقاد نقابة الممثلين المصريين ظهور بعض ضيفات المهرجان الأمر الذي “أساء لدور المهرجان والنقاب”، على حد قولهم.

من جهتها، أصدرت رانيا بيانا عبر حسابها الخاص على “فيسبوك” وقالت إنها ربما تكون أخطأت باختيار الفستان المناسب لحضور المهرجان، مضيفة أنها كانت أول مرة ترتدي فيها هذا الفستان ولم تكن تدرك بأنه سيثير الكثير من الغضب، مؤكدة أنها ملتزمة بالقيم التي تربت عليها في المجتمع المصري.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق