ثقافة و فن

“السم في العسل”؟ تعرّف على شخصيات مسلسل “سابع جار”

تسكن العمارة 5 عائلات ومكتب هندسي

كتبت- شيماء الخولي (فوتوغرافيا الشخصيات- الفنانة مها الترك)

في قاموس الثوابت الأخلاقية للطبقة الوسطى في مصر، البنات لا يشربن السجائر ولا يذهبن لمنازل أصدقائهم الرجال بمفردهن، والشباب لا يحتسون البيرة، أما إذا حدث ذلك، خصوصا على شاشة التلفاز، فمن المؤكد أنها مؤامرة.

تدخين السجائر وزيارة الأصدقاء وشرب البيرة تحديدا، هي التصرفات التي سببت الهجوم الذي لاقاه مؤخرا مسلسل “سابع جار” بين جماهيره التي كانت أشادت به وبشدة تزامنا مع بدء عرضه، فبعدما وصفه الجمهور بأنه مسلسل يصور الحياة اليومية للطبقة الوسطى في مصر، اكتشف المشاهدون -من وجهة نظرهم- ما اعتبروه خدعة “السم في العسل” التي أراد بها صناع المسلسل إفساد أخلاق هذه الطبقة!

تدور أحداث المسلسل -المخصص لمن هم فوق 12 عاما- حول الحياة اليومية لسكان عمارة إيجار قديم في منطقة مصر الجديدة.

المسلسل لا يعتمد في عرضه على التشويق بقدر التعمق في تفاصيل السكان. إذن من هو أبرز الشخصيات المؤثرة في أحداث المسلسل الذي أخرجته ثلاث مخرجات هن نادين خان وأيتن أمين وهبة يسري، وهل يستحق كل هذا الجدل؟

لنتعرف عليها:

العمارة بها 6 شقق رئيسية، لـ5 عائلات ومكتب هندسة، تدور حولهم أحداث المسلسل.

عائلة لمياء

وهي مكونة من الأم لمياء و3 أبناء هم دعاء وهبة وعبدالرحمن. لمياء، هي مثال للأم المصرية الأصيلة كما يقولون، أرملة وربة منزل تهتم ببيتها وتقدس العادات والتقاليد ولكنها تجد صعوبة في التواصل مع أبنائها الذين ينتمي كل منهم لمدرسة فكرية مختلفة تمام عما تؤمن به الأم، فتجد ضالتها في الحديث دوما مع أختها الكبرى ليلى التي تقطن معها في نفس العمارة. دعاء.. الابنة الكبرى للمياء، في أواخر العشرينيات من عمرها، طبيبة تحاليل، متدينة وتميل للتشدد في بعض الأحيان، غير راضية عن سلوك عائلتها، وتحلم بالزواج ولا تمانع من الانسياق التام لأمر الرجل وهو ما حدث معها في خبطتها التي انتهت بالفشل.

هبة.. الابنة الوسطى، في منتصف العشرينيات، وتشبه الكثير من فتيات جيلها، فهي متمردة دائما ولا تجد من يفهمها وتجد صعوبة في التواصل مع عائلتها عدا هالة ابنة خالتها، تدخن السجائر وجربت الحشيش، تزور أصدقاءها الرجال في منازلهم ولكن على استحياء، يعجب بها الكثيرون ولا تميل إلا لجارها طارق المتزوج، ولكن قصة حبها الصغيرة تفشل. عبد الرحمن.. الابن الأصغر، مراهق في مرحلة الثانوية لا يهتم بدراسته، ومتعدد العلاقات العاطفية، وشقيقته هبة المقربة له في العائلة.

عائلة ليلى

مكونة من الزوج مجدي وابنتين هما هالة وهند. ليلى، وهي أم عاملة وزوجة لنصاب، لم يشفع تعليمها ومنصبها كمدير عام في تغيير تفكيرها الذي يمكن وصفه بـ”الدقة القديمة”، مستواها المادي أقل من أختها ليلى التي تقطن معها في نفس العمارة، تعاني دوما من المشاكل التي يورطها فيها زوجها ولا تزال تتمسك به لأنها تحبه. مجدي، زوج ليلى، نصاب فاشل ويؤمن بأنه رجل أعمال، تعاني عائلته الكثير بسببه. هند، الابنة الكبرى لليلى، حظها كحظ والدتها، متزوجه من رجل غير مسؤول، قبلت به لأنه الوحيد الذي ارتضى الزواج من ابنة نصاب. هالة، الابنة الصغرى لليلي وحبيبة أمها كما يقولون، جمالها أخاذ، مدخنة كابنه خالتها، تحلم بالإنجاب طوال الوقت وتخشى الزواج التقليدي خشية افتضاح أمر والدها، ما دفعها لعرض طلب زواج مشروط على زميلها في العمل، فينتهي الزواج بمجرد حوث الحمل. فؤاد، زوج هند، رجل غير مسؤول على الإطلاق، يشبه حماه كثيرا، يعيش عالة على حماته التي لا تطيق رؤيته، ولكنها تتحمله لأجل ابنتها.

علي.. زوج هالة، يعجب بها ويعرض عليها علاقة مفتوحة دون زواج، ما ترفضه هالة بسبب العادات والتقاليد، ولكنها تعرض عليه الزواج منها حتى تنجب منه فقط ويتم الطلاق بينهما بعدها.

عائلة عمرو

وتتكون من عمرو صاحب العمارة وزوجته جيلان. عمرو، أحد ملاك العمارة، هو موسيقي أصابه الاكتئاب بسبب ابتعاد الأضواء عنه، يعيش في حالة من الكآبة طوال الوقت، الأمر الذي وترّ علاقته الزوجية. جيلان، زوجة عمرو، موسيقية أيضا تحب الحياة وتحب عمرو، لكنها بدأت تمل الحياة معه بسبب اكتئابه الدائم ورفضه الإنجاب، الأمر الذي دفعها لهجره وترك المنزل.

عائلة اللواء عصمت

وتتكون من اللواء وكريمة الخادمة. اللواء عصمت، لواء سابق في الجيش، صعب المراس، توفيت زوجته وتركه ابنه وليد ليلة وفاة أمه من أجل عرض عمل في الخارج، وليد استقدم “هند” -التي اعتقد أنها ممرضة- لخدمته. كريمة – هند، فتاة ليل، استقدمها وليد للعمل في خدمة اللواء وتمريضه، اسمها الحقيقي هند ولكنها اختارت اسم كريمة بعد عملها مع اللواء، غيرت حياة اللواء من الحزم والغضب طوال الوقت إلى المرح، كريمة ستحب أحد سكان العمارة ولكنها ترفض الزواج منه خشية افتضاح أمر ماضيها.

عائلة طارق..

تتكون من طارق ونهى زوجته وولدين. طارق، موظف في البنك، متزوج ولديه ولدين، يحب الاستمتاع بالحياة على النقيض من زوجته التي تقدس النكد، الأمر الذي يدفعه في بعض الأحيان في التفكير في خيانة زوجته، لكنه دائما ما يتراجع في آخر لحظة. نهى، زوج طارق، شعورها الدائم بالمسؤولية المبالغ فيها، سبب لها مشاكل في حياتها الزوجية مع زوجها المطيع، ولكن الكيل يفيض به في النهاية من تصرفاتها فيتمرد عليها وتحاول استجدائه دون أن تغير من طبعها الحاد والمتزمت معه.

هاني عادل في دور عمرو

مكتب مي وأصدقائها.

مي، مهندسة معمارية، مدخنة، نموذج للفتاة المتحررة التي تلوك ألسنة سكان العمارة عرضها، تعيش وحدها في شقة أهلها القديمة التي حولتها لمكتب هندسة، تربطها قصة حب شديدة بجارها أحمد منذ نعومة أظافرها، ولكن أحمد يتركها ويسافر ويتزوج، ويعود لمي بعلاقة غير شرعية يتنج عنها حمل مي. أحمد، حبيب مي، وهو مثال للرجل الشرقي الأصيل، فترك مي التي يحبها لأنها ترفض الانصياع لأوامره غير المبررة وتزوج من أخرى يستطيع التحكيم فيها كيفما يشاء، طفولي التصرفات، فبعد أن يترك حبيبته ويتزوج يعود لها ثانية، فتحمل منه مي جنينا غير شرعي.

شريف، صديق مي الصدوق، ليبرالي ويقدس الحريات، يحتسي الخمور، يدعم أصدقائه في كافة قراراتهم حتى ولو رآها خاطئة، يعجب بهبة التي تعرف عليها عن طريق مي، ويحاول مساعدتها في أن تجد عملا مناسبا لشخصيتها.

هشام، صديق مي، يحبها بجنون، ولكنه يقبع في منطقة “الفريندزون”، لا يستطيع مصارحة مي بمشاعره تجاهها، وهي تعمل أنه يحبها ولكنها تتجاهل الأمر، يشعر بضيق دائم من حب مي لأحمد، ورغم ذلك فيحاول طوال الوقت تخفيف صدماتها من أحمد.

أحمد داش في دور عبد الرحمن

هذه هي أبرز شخصيات المسلسل، فبرأيك؟ هل يعكس المسلسل حقيقة حياة الطبقة الوسطى في مصر أم أنه يدس شخصيات غريبة كما لو كانت من كوكب آخر  إلى درجة وصفها من قبل راضيها بأنها كالسمّ  في العسل؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق