أخبار

السجن المُشدَّد لرئيس مباحث الحدائق و4 أمناء لتعذيبهم مُحتجزًا حتى الموت

أبرز محطات قضية “ضباط الحدائق”

زحمة

قضت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في طرة، برئاسة المستشار علي الهواري اليوم، بمعاقبة رئيس مباحث حدائق القبة السابق بالسجن المشدد 8 سنوات، وبالمشدد 7 سنوات لـ4 أمناء شرطة، لإدانتهم بضرب محتجز حتى الموت داخل القسم والتزوير، كما عاقبت معاون مباحث القسم السابق بالحبس سنة واحدة في القضية ذاتها.

والمتهمون في القضية هم: رائد شرطة (ت. أ.) رئيس مباحث قسم حدائق القبة، ونقيب شرطة (أ. م.)، وأمناء الشرطة (م. ج.)، و(أ. ش.)، و(م. ع.)، وعريف شرطة (ث. ط.)، محبوسون جميعا على ذمة القضية.

وكشفت تحقيقات النيابة في واقعة قيام رئيس مباحث ومعاون مباحث و4 أمناء شرطة بقسم حدائق القبة عن قتل وتعذيب محتجز داخل القسم لدفعه إلى الاعتراف بجريمة سرقة، عن تفاصيل القضية، وتبين من تحقيقات أحمد هاني وسعد أبوالعز، مدير نيابة غرب القاهرة، وسكرتارية مصطفى محمود وميشيل ماجد، أن المتهمين عذبوا المجني عليه حتى الموت، بينما أنكروا الاتهامات الموجهة إليهم.
وكشفت مناظرة النيابة لجثة المجني عليه عن وجود إصابات متفرقة بمختلف أنحاء جسده، منها آثار تعذيب بالصعق الكهربائي، وتبين من معاينة النيابة لغرفة المباحث داخل القسم وجود عنف جنائي بها، وتحطم في زجاج باب الغرفة، كما أثبت تفريغ كاميرات المراقبة بالقسم احتجاز المجني عليه الآخر داخل القسم، لمدة تقارب 24 ساعة، وتم الاعتداء عليه وتعذيبه لتحديد شريكه في السرقة حتى أقر باعترافه، وأن المجني عليه لم يقاوم عملية الضبط، ودخل القسم بصحة جيدة حتى خرج منه محمولا على كرسي خشبي ولفظ أنفاسه الأخيرة.
ووجهت النيابة للمتهمين اتهامات التعذيب الذي أدى للوفاة، والتزوير في محررات رسمية، وعقب انتهاء التحقيقات قررت إحالة المتهمين للمحاكمة الجنائية بتهمة تعذيب المجني عليه حتى الموت.

واستعرضت “الوطن” أهم محطات الدعوى، بداية من الأوراق التي قدمها دفاع المتهمين، مرورا بتنحي محكمة سابقة عن نظر الدعوى لاستشعار الحرج، وصولا إلى الحكم.

شهدت إحدى الجلسات تقديم دفاع رئيس المباحث حافظة المستندات، تحوي تقريرا طبيا شرعيا استشاريا، وطلب استدعاء الدكتور أيمن فودة كبير الأطباء الشرعيين الأسبق محرر التقرير، ورفض رئيس المحكمة الطلب بقوله “مش هعمل تقرير موازي”.

كما شهدت الدعوى محطة فارقة في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 18 أكتوبر 2018، إذ عدلت زوجة المجني عليه “زلط” عن اتهام الضابطين والأمناء بتعذيب زوجها حتى الموت، وقدمت للمحكمة إقرارا مكتوبا تعدل فيه عن أقوالها بالنيابة العامة.

كما استمعت المحكمة في الجلسة ذاتها، لشاهد آخر عدل عن أقواله، وقال إنّه لم يشاهد المتهمين لحظة الاعتداء على المجني عليه “زلط” في ديوان القسم، إلا أنّه شاهدهم يحاولون السيطرة عليه بسبب مقاومته لهم في أثناء اقتياده للقسم، وذلك خلافا لما شهد به في تحقيقات النيابة، وردا على سؤال المحكمة عن سبب وجوده في القسم حينها، قال الشاهد إنّه كان مقبوضا عليه على خلفية حكم صادر بحبسه 3 سنوات، وأشار الشاهد إلى أنّه غيّر أقواله أمام المحكمة كونه كان متوترا خلال تحقيقات النيابة.

وفضّت المحكمة حرزا مُقدما من النيابة في جلسة 13 يناير الماضي، وتبيّن أنّ الحرز “عصاية مكنسة”، كما ادعى محامي أسرة المجني عليه مدنيا ضد المتهمين جميعا، بمبلغ 101 ألف جنيه.

وفي جلسة 9 مارس الماضي، قررت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار عبدالبديع الحسيني، التنحي عن نظر القضية لاستشعار الحرج، وأمرت بإرسال أوراق القضية إلى محكمة الاستئناف لتحديد دائرة أخرى.

وفي جلسة 25 مارس الماضي، نظرت محكمة الجنايات برئاسة القاضي على الهواري، وعضوية المستشارين أشرف العشماوي وخالد فخري الشلقامي، وأمانة سر معتز مدحت، القضية، ثم قررت حجز الدعوى للحكم في جلسة اليوم، وأصدرت حكمها المتقدم.

وتبقى للمتهمين فرصة الطعن أمام النقض خلال 60 يوما، فقد تنظر النقض الطعون المقدمة منهم، وقد تؤيد الأحكام أو تخففها أو تلغيها وتنظر القضية بذاتها.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق