سياسة

“الرئيس” و”المعلمة”..عشق في المدرسة

ماكرون عن زوجته ومعلمته السابقة: لها الفضل في ما أنا عليه الآن

نتيجة بحث الصور عن ‪Emmanuel Macron‬‏

إندبندنتدايلي ميل– زحمة

فاطمة لطفي

لم تخالف نتيجة الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية التوقعات واستطلاعات الرأي الأخيرة بوصول كل من  مرشح يسار الوسط إيمانويل ماكرون (23.7) ومرشحة الجبهة الوطنية مارين لوبان (21.5)، إلى الجولة الثانية المقررة في السابع من مايو المقبل.

وبتأهل ماكرون للدورة الثانية مساء الأحد، قام بشيء لم  يكن يتصوره أحد من ستة أشهر فقط عندما اعتزم الترشح للرئاسة، وهو التمكن من  الوصول إلى الجولة النهائية من دون أي دعم من الحزبين السياسيين الأكبر في فرنسا. وفي حالة فوزه، سيكون بذلك أصغر رئيس في تاريخ فرنسا الحديث.

عندما استقال المرشح البالغ من العمر 39 عامًا، من حكومة الرئيس الاشتراكي المنتهية ولايته فرانسوا أولاند عام 2016، ليؤسس حزبه الخاص ” إلى الأمام” ظن الجميع أنه محكوم عليه بالفشل.

ولد ماكرون في 21 ديسمبر 1977 لعائلة من الطبقة الوسطى في المدينة الفرنسية الشمالية أميان، وأكمل تعليمه كله تقريبًا في مدارس كاثوليكية خاصة. لكن حدث شيء شديد التميّز أثناء ما كان في المرحلة الثانوية، وقع في حب مدرسته للدراما، بريجيت ترونيو، التي تكبره بخمسة وعشرين عامًا. كان في الخامسة عشرة وكانت في الأربعين،  حاولت أسرته إبعاده عن تلك العلاقة وأرسلته  لإتمام دراسته في مدرسة تابعة لمؤسسة للنخبة في باريس،  رفض ماكرون نسيان أمر بريجيت وأعلن أنه سيعود مجددًا للزواج بها. وحقق وعده وعاد للارتباط بها وهو في الثامنة عشر من عمره. وقبل عشر سنوات، في 2007 تزوجا رسميا. ويعيشان الآن معًا في باريس ولديهما ثلاثة أطفال من زواجها الأول.

 حكت بريجيت العام الماضي لمجلة باريس ماتش ” في سن السابعة عشر قال لي، مهما فعلت سأتزوجك”.

لعبت بريجيت دورًا رئيسيًا في حملة زوجها الانتخابية، مع وعد ماكرون أنه سيكون لها دورًا في إدارته. ومع أنه أراد في البداية أن يكون روائيًا، إلا أنه تخرج من معهد الدراسات السياسية بباريس. عمل في الخزانة الفرنسية لأربع سنوات قبل أن يغادر ليصبح مصرفيا، في عام 2012 عين ماكرون نائبا للرئيس أولاند ومن ثم وزيرًا للاقتصاد.

ماكرون يقبل زوجته بعد إعلان تأهله لللجولة النهائية. أ ف ب

وقفت بريجيت، 64 عامًا، مساء الأحد بجانب زوجها بعد تأهله للجولة الثانية تلوح وتبتسم لفوزه. بينما قال ماكرون ” قلبنا صفحة من التاريخ السياسي الفرنسي”. وأضاف ” أريد أن أكون رئيسا للوطنيين ضد تهديد القوميين”.

Emmanuel Macron, who heads political movement En Marche! (Onwards!) with his wife Brigitte Trogneux

بدأت علاقة الزوجين بعدما تخطى ماكرون مرحلة الطفولة  وأصبح  في الثامنة عشر وكان عضوًا في نادي للدراما كانت بريجيت مشرفة عليه . تقول ” شيئًا فشيئًا استطاع التغلب على كل مقاومتي بطريقة لا تصدق وبالصبر”. التحقت بريجيت به بعد ذلك في باريس بعد أن حصلت على الطلاق من  زوجها، قال ماكرون ” أدين لها بالكثير لأنها صاحبة الفضل في ما أنا عليه الآن”. مضيفًا أنه في حال فوزه لن تكون أبدًا خلفه ” لو فزت، أقصد لو فزنا، ستكون بريجيت موجودة وسيكون لها دور”.

قدم ماكرون نفسه كـ ليبرالي اشتراكي واستفاد من كونه وجها جديدا ومنافسا مختلفا عن حملة لوبان الكارهة للأجانب والقومية والمناهضة للعولمة. وقبل أن يعلن ترشحه للرئاسة، استلهم فريقه من حملة الرئيس السابق باراك أوباما وأجروا استطلاعًا لألاف الفرنسيين لمعرفة ما السياسات التي يريدونها من ساستهم،  ويقول مؤيدي ماكرون أنه سيساعد في إحياء إقتصاد فرنسا المحتضر.

وعد ماكرون بتخفيض نسبة البطالة من نسبتها الحالية 10% إلى 7%. التحدي الأكبر له هو في النجاح في تغيير رأي عمال الطبقة الكادحة المعرضين عنه بسبب دعمه للعولمة والتعدد الثقافي والاتحاد الأوروبي.

مقالات ذات صلة

إغلاق