سياسةمجتمع

الخارجية: لسنا السبب في انتحار عبد الحميد شتا

وزارة الخارجية في تصريح رسمي لوكالة الشرق الأوسط: لا علاقة لامتحانات الخارجية بانتحار عبد الحميد شتا

 

shita
عبد الحميد شتا

قال مصدر دبلوماسى، اليوم الخميس، إن “بعض الأقلام دأبت على الوقوع في خطأ إدعاء أن الشاب عبد الحميد شتا انتحر قبل عدة سنوات بسبب عدم قبوله في امتحانات وزارة الخارجية لعدم لياقته الاجتماعية ” وهو كلام “عار عن الصحة تمامًا”.

وأضاف المصدر أن الشاب “لم يكن من بين المتقدمين لامتحانات وزارة الخارجية آنذاك”. الشاب لم يكن من بين المتقدمين لامتحانات وزارة الخارجية آنذاك، وهو ما تم التأكيد عليه من قبل في أكثر من مناسبة، لذا لزم التنويه مرة أخرى ”

وكان شتا قد انتحر بإلقاء نفسه في النيل في 18 يولية  2003، وعثر على جثمانه بعد ثلاثة أيام عند منطقة القناطر الخيرية، وقالت القصة المتداولة آنذاك أن سبب انتحاره عدم قبوله للعمل في وزارة الخارجية رغم خوضه الاختبارات بتفوق، وأن رفضه تم  بحجة :”عدم اللياقة  الاجتماعية ” إذ ينتمي شتا  إلى أسرة بسيطة اجتماعيا ووالده فلاح من قرية ميت الفرماوي بالدقلهية

بعد شهرين من وفاة عبد الحميد شتا، نشرت الأهرام تحقيقا أجراه محمد البرغوثي، نقل فيه عن أحد زملاء شتا:

كان معروفا طيلة سنوات الدراسة بنبوغه‏,‏ ولم يعين معيدا لأنه لم يجد من يتبناه‏,‏ وكان مثالا مشرفا للباحث الممتاز بعد تخرجه‏,‏ ولكن كل مراكز الدراسات قبلته باحثا بالقطعة‏,‏ دون أدني أمل في التعيين‏,‏ وعندما أعلنت وزارة التجارة الخارجية عن حاجتها عام‏2002‏ لموظفين في التمثيل التجاري‏,‏ سارع عبدالحميد إلي تقديم أوراقه‏,‏ وقد ظل طيلة عام كامل يؤدي امتحانات مرهقة تحريرية وشفوية في العلوم السياسية والاقتصادية واللغات والكمبيوتر‏,‏ واجتاز كل الامتحانات بسهولة شديدة‏,‏ حتي تم اختياره ضمن‏43‏ متقدما فقط لشغل هذه الوظيفة المميزة‏,‏ وكنا جميعا نعلم‏,‏ أنه كان أكثر المتقدمين استحقاقا لشغل هذه الوظيفة‏,‏ وأنه سيتسلم عمله في التمثيل التجاري بعد أسابيع قليلة من آخر اختبار‏,‏ ولم يكن يخطر علي بال أحد أنه سيستبعد بمفرده في اللحظة الأخيرة‏,‏ بحجة أنه غير لائق اجتماعيا‏,‏ ويبدو أن قرار الاستبعاد نزل عليه كالصاعقة‏,‏ فأفقده توازنه‏,‏ وقضي علي كل آماله في الحياة‏.‏

وفي العام 2009 نشرت صحيفة صوت الأمة ما قالت إنها نسخة من رسالة وجدت في منزله إلى الدكتور علي الدين هلال عميد اقتصاد علوم سياسية آنذاك، جاء فيها: “والدي الغالي وأستاذي الفاضل علي الدين هلال المبجل.. أود أن أحيط سيادتكم علما بأعتبارك مسئولا عن شباب مصر وأنا واحد منهم، بالإضافة إلي كون سيادتكم معلمي ووالدي أنا خريج حديث دور مايو 2000 ومنذ ذلك التاريخ وحتي الآن وأنا أبحث عن فرصة عمل، وذهبت لعشرات مراكز البحوث وأنت تعرفها جيدا، لكن الرد الوقت غير مناسب.. ويتابع والدي العزيز أحب أن أعرفك بنفسي أنا عبدالحميد شتا، سيادتكم سلمت لي جائزة الطالب المثالي عام 98 / 99 وأنت تردد دائما أن الدراسة لوحدها لا تكفي لخلق فرصة عمل ولأنني أؤمن بذلك عملت جاهدا علي تنمية القدرات الشخصية إضافة إلي مهارات الكمبيوتر واللغات. وباختصار جدا أنا والدي فلاح لا يعمل لكبر سنه وأحاول أن أكمل المشوار بعمل تمهيدي ماجستير ولكن للأسف لا أجد المساعدة من أحد ولا يوجد أي ضوء في نهاية النفق المظلم.. سيدي أعلم تمام العلم أن سيادتكم لا تؤمن بالوساطة ولكن ضع نفسك مكاني، ماذا أفعل؟

.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق