سياسة

الحقائق والشائعات حول الغارات المصرية في ليبيا

ما هو المؤكد وما هي الشائعات في الهجوم المصري على داعش في ليبيا؟

محمد الصباغ

المؤكد:

نفذت مقاتلات مصرية فجر أمس الأثنين 8 غارات جوية على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية المتطرف في ليبيا، واستهدفت الغارات مخازن للأسلحة والذخيرة و منازل قيادات للتنظيم في مدينة درنة شرق ليبيا. وذلك في أول رد للقوات المسلحة المصرية على ذبح التنظيم المتطرف 21 مصرياً مسيحياً وبث مقطع فيديو لعملية القتل.

وقال المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة المصرية في بيان  أن الضربات الجوية حققت أهدافها بدقة وعادت الطائرات إلى قواعدها سالمة. وأضاف أن “الثأر للدماء المصرية والقصاص من القتلة والمجرمين حق علينا واجب النفاذ وليعلم القاصي والداني أن للمصريين درعا يحمي ويصون أمن مصر وسيفا يبتر الإرهاب والتطرف”.

1- خطف جديد؟

و عقب الغارات المصرية، تناقلت وسائل إعلام خبراً يزعم بأن داعش قد اختطف 35 مصرياً على الأقل كرد على الهجوم. ولكن ليس لذلك الخبر سوى مصدر وحيد هو  موقع ليبيا هيرالد. الذي قال إنه قد  تم “إبلاغه” بخطف المصريين من مناطق مختلفة من قبل تنظيم داعش و جماعة أنصار الشريعة، و معظم المختطفين يعملون كمزارعين. لوم يصدر أي تأكيد أو تعليق من أي جهة أخرى رسمية أو من تنظيم داعش نفسه على هذا الخبر.

2- غارة جديدة؟

نشرت العديد  من المواقع خبر شن موجة ثانية من الغارات المصرية مساء أمس على مواقع داعش، ونسبت المصدر إلى وكالة “أ.ب”، للن الوكالة لم تنشر مثل هذا الخبر، ولم يعلن  الجيش المصري عن أي غارات جديدة.

3- مدنيين؟

نبث موقع وقناة الجزيرة، وشبكة رصد  تقارير عن سقوط قتلى من المدنيين  خلال القصف المصري،  وقال محمد عبد الكافي المتحدث باسم  “المجلس الأعلى للدفاع ” في حكومة طرابلس ، إن القصف الجوي ”العشوائي“ على مدينة درنة  أدى ”استشهاد ثلاثة أطفال ورجلين مسنين و فتاة تبلغ 21 سنة، و تدمير مباني سكنية و مازال العمل جارياً لانتشال الجثث من تحت الأنقاض”

لكن صقر الجروشي قائد السلاح الجوي الليبي في حكومة طبرق أعلن في تصريحات للتلفزيون المصري  أن الخبر غير صحيح ، وقال أن القوات الليبية كانت قد أبلغت مواطني درنة قبل القصف بالابتعاد عن معسكرات داعش. مؤكدا أن من لقوا حتفهم هم مقاتلون من الجماعات الإرهابية.

4- قتلى داعش

و في ذات السياق، أعلن قائد سلاح الجو الليبي  صقر الجروشي، أمس، أن القصف الذي شاركت فيه القوات الجوية الليبية والمصرية أسفر عن مقتل من 40 إلى 50 مسلحا من تنظيم داعش في مدن درنة ،  وسرت وبن جواد.

إلا أن بعض مواقع الصحف وصفحات  التواصل الإجتماعي ومحطات تلفزيونية ارتفعت بعدد القتلى  وصولا إلى  253 قتيلاً، ولم يثبت صحة تلك الأرقام، ولم يؤكدها أي مصدر رسمي في مصر أو ليبيا.

كما لم تثبت علاقة الصورة بالأسفل بالخبر المصاحب لها.

10599587_726034530838980_6316730937873158133_n

أما تنظيم الدولة الإسلامية، فقد نشر بيانا على حسابات تابعة له بعد الضربات، وزعم أنه لم يسقط أحد من “جنود الخلافة”

5- موازية وشرعية:

أدان محمد عبد الكافي المتحدث  باسم المجلس الأعلى للدفاع في حكومة طرابلس الهجمات، وزعم  إن العملية التى نفذتها مجموعة إرهابية قالت إنها تنتمي لما يعرف بتنظيم داعش لم يثبت تنفيذها على الأراضي الليبية. وأضاف: “إن ثبت وجود تلك الجماعات الإرهابية في ليبيا سنتصدى لها”.

وقال عبد الكافي: ”يستنكر المجلس الأعلى للدفاع التدخل السافر للقوات الجوية التابعة للسيسي في ليبيا، ويعتبر ذلك خرقاً لميثاق الأمم المتحدة“. وشدد على أنهم سيتخذون الإجراءت القانونية دولياً ضد السيسي وقواته الغاشمة، على حد وصفه.

لكن عبد الكافي ينتمي لحكومة طربلس الموازية  للحكومة المعترف بها دوليا في طبرق، والحكومة الموازية في طرابلس ممثلة لبرلمان “المؤتمر الوطني الليبي” الذي يهيمن عليه الإخوان المسلمون.

 أما الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، فهي حكومة طبرق بقيادة  عبد الله الثني ، والتي شاركت طائراتها  في الهجمات الجوية ، وتساندها قوات  اللواء خليفة حفتر

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق