الحبيب بورقيبة “محرر المرأة”: انظري إلى الدنيا بغير حجاب

بالفيديو: ظهر بورقيبة على الشاشة وهو ينزع حجاب التونسيات

الصورة في عام 1956م حينما ألغى الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة تعدد الزوجات

بدأت تونس أولى خطواتها نحو الحرية على يد الحبيب بورقيبة (1903- 2000) حين أسس في مارس 1934 الحزب الحر الدستوري واستطاع اكتساب تعاطف عدد كبير من المناصرين الذين بدؤوا مقاومة الاستعمار.

كانت تونس واقعة تحت الاستعمار الفرنسي، حين ولد الحبيب بورقيبة في حي الطرابلسية بمدينة المنستير الساحلية عام 1903.

وكان “الحبيب” من عائلة متوسطة ووالده كان ضابطا متقاعدا، توجه الحبيب الشاب إلى باريس سنة 1924 بعد حصوله على الباكالوريا والتحق بكلية الحقوق والعلوم السياسية وتخرّج سنة 1927، وعاد إلى تونس ليشتغل بالمحاماة.

بسبب نضاله ضد الاستعمار، عانى بورقيبة كثيرا من الاعتقال، وتنقل بين المنافي في تونس وفرنسا ومصر، لكنه ظل مصرا على استقلال بلاده، كان صاحب دعاوى “تنويرية” كثيرة وأطلق عليه “المجاهد الأكبر” و”صانع الأمة”.

في عام 1950 قدم مشروع إصلاحات سياسية للحكومة الفرنسية، وقوبل بالرفض وتم اعتقاله من جديد وفي عام 1952 عندما اندلعت الثورة التونسية التحريرية المسلحة، أعلن بورقيبة انعدام ثقة التونسيين بفرنسا، وفي نهاية التفاوض مع الفرنسيين، تم التوقيع معاهدة الاستقلال الداخلي، وفي 20 مارس 1956 تم توقيع وثيقة الاستقلال التام وألف بورقيبة أول حكومة بعد الاستقلال.

كان فهم بورقيبة للحرية نابعا من اعترافه بأهمية المرأة وتحريرها أولا قبل كل شيء، فبعد ثلاثة أشهر فقط من استلامه الحكومة، أصدر عن طريق البرلمان التونسي مجلة الأحوال الشخصية عام 1956، وفي 25 يوليو 1957 ألغيت الملكية نهائيا في تونس بإجماع المجلس التأسيسي وانتخب بورقيبة رئيسا للجمهورية.

اقرأ ايضاً :   تمويه

قرارات بورقيبة للمرأة التونسية

في مجلة الأحوال الشخصية التي أقرها بورقيبة صدرت العديد من التشريعات التي عدت ثورة حقيقية في عالم المرأة الشرقية، مثل قانون منع تعدُّد الزوجات، ورفع سن زواج الذكور إلى عشرين سنة، والإناث إلى 17 سنة، ومنع إكراه الفتاة على الزواج من قبل وليّ أمرها، وقانون يسمح للمواطن بالتبني، وأقر بورقيبة قانوناً يسمح للمرأة بالإجهاض، ومنع الزواج العرفي وفرض الصيغة الرسمية للزواج وتجريم المخالف، وكذلك إقرار المساواة الكاملة بين الزّوجين في كل ما يتعلق بأسباب الطلاق وإجراءاته وآثاره، كما يمنع الطلاق إلى من خلال القضاء.

وفي عام 1959 حصلت المرأة التونسية على حق العمل السياسي تصويتا وترشيحا.

في عام 1981 أصدر قانونًا يمنع النساء من ارتداء الحجاب باعتباره “مظهرا من مظاهر التمييز والطائفية، وينافي روح العصر”،  وظهر بورقيبة على شاشة التليفزيون في احتفال شعبي وهو ينزع أغطية الرأس عن بعض النساء قائلا “انظري إلى الدنيا من غير حجاب”.

غادة قدري

غادة قدري