حيوانات

الجنود المجهولون.. هذه الحيوانات خدمت في الحرب العالمية الأولى

الخدمات التي قدمتها الحيوانات خلال الحرب العالمية الأولى

المصدر: ABC News

ترجمة: رنا ياسر

كانوا كالرسل، جواسيس، وحُراس، حملوا الإمدادات إلى الجبهة، وساعدوا الجنود المُصابين، وماتوا بالملايين خلال الحرب العالمية الأولى.

فقد كانت الخيول والبغال والكلاب والحمام وحتى القرود، جزءًا لا يتجزأ من ساحات المعارك خلال الحرب العالمية الأولى التي استمرت أربع سنوات من 1914 حتى 1918.

تعرض الباحثون لضغوط شديدة للعثور على الروايات الرسمية الخاصة بالخدمات التي قدمتها الحيوانات خلال الحرب العالمية الأولى.

وفي الماضي تم اعتبار أعمال الحيوانات أمرًا مُسلمًا به، حتى تم الاعتراف مؤخرًا بالمحاربين ذوي الأربع أرجل، وذوي الجناجين كأبطال مجهولين، حسبما نشر الموقع الأمريكي “إيه بي سي نيوز”.

واعترفت فرنسا مؤخرًا بدور الحيوانات في فترة الحرب، وفي عام 2004 أنشأت بريطانيا نصبا تذكاريا ضخما على حافة حديقة “هايد بارك” في لندن، “لكل الحيوانات التي خدمت وعانت وماتت جنبًا إلى جنب مع القوات البريطانية والكومنولوث والحلفاء في حروب وصراعات بداية القرن العشرين”.

وإليك نظرة على الطريقة التي أسهمت بها:

حسبما أشار إريك باراتاي، المؤرخ الفرنسي المتخصّص في استجابة الحيوانات للفوضى والخوف ورائحة الموت، إلى المهمة التي تولاها نحو 100 ألف كلب و200 ألف طير في الحرب.

فقد شكلت الحرب العالمية الأولى بداية الحرب الصناعية، بواسطة الدبابات والشاحنات والطائرات والمدافع الرشاشة، إلا أن تطور أدوات الموت لا يمكن أن تضاهي مهمة كلب مُكلف بإيجاد الجرحى، أو مهمة الخيول والبغال التي تنقل الذخائر والطعام، أو الحمام الذي كان يعمل على إيصال الرسائل أو حمل كاميرات صغيرة لتسجيل المواقع الألمانية.

“لقد كانوا شبه مقاتلين” كلمات قالها سيرج بارسيليني، مُراقب الحسابات العام للقوات المُسلحة في فرنسا.

وفي فرنسا، كما في بريطانيا، وأماكن أخرى، كثر الطلب للحصول على خدمات الخيول والبغال.

أبطال كسا جسدها الريش

“شير أمير” الحمامة الناقلة للرسائل التي لم تستسلم، فقد أنقذت الطيور التي يكسو جسدها الريش، حياة نحو 194 جنديا أمريكيا خلال عام 1918 في هجوم في شرق فرنسا، ورغم أن “شير أمير” خسرت عينيها وساقها من نيران الألمان لكنها ظلت طائرة على بُعد نحو 40 كيلومترًا خلال فترة نصف ساعة، وفقًا إلى لجنة الولايات المتحدة للحرب العالمية الأولى.

حمامة أخرى، تُدعى “فايلانت”، عُينت في الجيش الفرنسي، وأدت أدوارا غير عادية في الحرب، فقد كان القائد الفرنسي “سيلفان يوجين رينال”، الذي حاصره الألمان، يعتمد على “فايلانت” لإنقاذ رجاله.

لذا لم يكن من الغريب أن تحصل كل من “شير عامي” و”فايلانت” على جائزة “كروا دي جيير” الفرنسية لجهودهما في أثناء الحرب.

 الخيول

كانت من المحاربين القدماء، مُعظم الخيول التي تم تجنيدها خلال الحرب العالمية الأولى لم تكن جاهزة للحرب، لذا ماتوا بالملايين بسبب المرض والإرهاق ونيران العدو، الأمر الذي أجبر الجيوش الفرنسية والبريطانية على اللجوء إلى أمريكا لتجديد إمدادتهم. فقد بلغ عدد الخيول والبغال التي تم شحنها عن طريق القوارب إلى أوروبا بحلول الخريف عام 1917، أكثر من نصف مليون خيل، وفقًا لما ذكرته الولايات المتحدة.

الكلاب

أفضل صديق للإنسان، خدمت الكلاب في الحرب وكانت تُحدد المواقع واستطاعت التفرقة بين الحليف والعدو، عملت في الحراسة، ونقل الرسائل، وطرد الفئران، وذُكر أن الجيش الفرنسي أسس خدمة مُكرسة لكلاب الحرب في ديسمبر عام 1915، فضلا عن أن الكلاب لعبت دورًا أيضًا في ورفع معنويات الجنود، حيث قال باراتي، المؤرخ الفرنسي، في خطاب ألقاه الشهر الماضي: “هذه الكلاب ساعدت الجنود على التفكير في الحياة التي كانوا يأملون في العثور عليها مرة أخرى”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق