سياسة

الجارديان: أحمد سيف.. أضاء الطريق ورحل

 توفي “محامي الكرامة الإنسانية، أحمد سيف الإسلام” عن عمر يناهز 63 عاماً وترك أسرة من النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان ومئات ممن دافع هو عنهم.

sa

باتريك كينجسلي – الجارديان

ترجمة – محمود مصطفى

أحد الرموز الآباء للحراك الإجتماعي المصري، أحمد سيف الإسلام، توفي يوم الأربعاء بعمر 63 عاماً بعد أن غاب عدة أيام في غيبوبة تلت جراحة قلب.

عمل سيف الإسلام، المحامي الحقوقي الرائد الذي امتدت مسيرته المهنية لأربعة عقود، على العديد من “أهم القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان في البلاد”، بحسب منظمة العفو الدولية.

سيف الإسلام الذي كان خصماً لا يعرف التعب للديكتاتور السابق حسني مبارك، دافع عن كريم عامر، أول مدون مصري يحاكم على كتاباته على الإنترنت، كما حارب من أجل عشرات المتظاهرين الذين اعتقلوا خلال الإضرابات العمالية في مصر في 2008 والتي غرست بذور ثورة 2011 التي أطاحت بمبارك.

ترافع سيف الإسلام، اليساري، عن أناس من كل الخلفيات قائلاً إن مبادئه تقوده “كل ما ينتهك كرامة الإنسان هو انتهاك لحقوق الإنسان”. في 2004 كافح سيف الإسلام من أجل 15 رجلاً قيل إنهم تعرضوا للتعذيب أثناء احتجازهم بتهم متعلقة بالإرهاب، وقبل ذلك بثلاثة أعوام شارك في الدفاع عن 52 رجلاً تمت محاكمتهم بسبب ميولهم الجنسية في قضية “كوين بوت” الشهيرة في 2001.

لكن أهم القضايا بالنسبة لسيف الإسلام ربما كانت هي آخرها، حيث كان الأب والمحامي لابنه علاء عبد الفتاح الناشط البارز والذي تم سجنه قبل أشهر قليلة بزعم تنظيمه مظاهرة ولابنته سناء وهي ناشطة أخرى سجنت قبل شهرين بسبب قيامها بالتظاهر احتجاجاً على حكم السجن ضد شقيقها علاء. لم يستطع كلا الشقيقين أن يتواجد بجوار سرير موت أبيه، ولكن سمح لهم بزيارته قبل أسبوع.

سيف الإسلام نفسه قضى وقتاً في سجون مصر، لسنوات عديدة في الثمانينات، بسبب نشاطه السياسي ولأيام قليلة في الثورة في 2011 عندما اعتقل من مكتبه واستجوبه في السجن الرجل الذي سيرث تاج سلطوية مبارك، الرئيس الجديد عبد الفتاح السيسي. وفي تبادل للحديث يجسد موقف سيف الإسلام من السلطة، أجاب على السيسي دافعا إياه إلى أن يفقد أعصابه “غضب السيسي واحمرّ وجهه”. سيف الإسلام تذكر تلك الواقع في حديث للجارديان ” كان يتكلم وكأن الجميع سيوافقه على وجهة نظره وأن أحدا لن يعارضه علناً، لكن حين تمت معارضته علناً، فقد السيطرة على نفسه.”

في مؤتمر صحفي بداية العام الجاري وجه سيف رسالة لإبنه الغائب “كنا نحلم ونطمح أن نورثكم مجتمعا ديمقراطيا يحافظ على كرامة الإنسان، للأسف وَرَّثتْك الزنازين اللي دخلتها.”

سيف الإسلام الذي كان عضواً في أسرة من النشطاء ترك وراءه سناء وعلاء وزوجته ليلى، أستاذة جامعية، وابنته الثانية منى سيف وهي مدافعة بارزة أخرى عن حقوق الإنسان وأخت زوجته هي الروئية أهداف سويف.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق