مجتمع

الترامادول.. أفيون الشعوب النامية!

الترامادول.. أفيون الشعوب النامية!

 

نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تحقيقا عن مخدر الترامادول، يلقي الضوء على نشأته، وخواصه، كيف يصنع في الهند وينتقل إلى الشرق الأوسط وغرب أفريقيا، لماذا ترفض منظمة الصحة العالمية إدراجه على جدول المخدرات الخاضعة للتقييد، وكيف أصبح مخدرا لا غنى عنه بالنسبة لعدد كبير من الناس في أماكن مختلفة.

اللافت في هذا التقرير، الذي نترجم أجزاء منه ونضيف إشارات خاصة بالحالة المصرية، هو ذلك الشبه الكبير في طرق وأسباب وكميات استهلاكه بين الناس في مختلف الدول النامية. إذ تكاد ترى في شوارع بلدة كاميرونية صغيرة تلك المشاهد التي تراها في مختلف المدن والقرى المصرية.

ترجمة وإعداد: إيهاب عبد الحميد

قبل بضع سنوات، أعلن أحد علماء البيولوجيا العصبية الهولنديين اكتشافا مفاجئا، إذ وجد أن جذر أحد النباتات التي يستخدمها معالجون قرويون في غرب أفريقيا لتسكين الآلام يحتوي على ما يبدو وأنه نسخة طبيعية من الأفيون المخلّق معمليا.

كانت العينة النباتية من شمال الكاميرون، وكان بها نسبة عالية للغاية من مسكن الترامادول.

بعدها بعام، خرج زملاؤه الألمان بتفسير مختلف للنبات الغريب: إن الإفراط في تعاطي الترامادول الرخيص المستورد في شمال الكاميرون هو السبب، حيث يتسرب من فضلات الإنسان (والحيوان أيضا) إلى المياه والتربة، وتمتصه النباتات. هكذا فسر الأمر كل من “مايكل سبيتيللر” و”سوفيك كوساري”، الكيميائيين بجامعة “دورتموند”، وقد أخبرهما مزارعون في شمال الكاميرون بأنهم يتعاطون ضعفي أو ثلاثة أضعاف الجرعة الآمنة، بل ويطعمونها للماشية لكي تتحمل شد المحاريث تحت الشمس الحامية.

أحد الفلاحين في مدينة جاروا

يقول مامادو (35 عاما) العامل بمصنع أقطان في بلدة “جاروا” الكاميرونية: “لا أستطيع الاستغناء عنه”. يخرج من جيبه حبة حمراء ويبتلعها بجرعة من المياه الغازية بطعم الأناناس. بدأ مامادو في تعاطي الترامادول قبل خمسة أعوام، والآن أصبح يتناول نحو 675 ملليجرام يوميا- أكثر من ضعف الجرعة التي يوصي بها الأطباء على المدى القصير. يقول مامادو “الجميع هنا يتعاطونه”، حتى أمه وأخوه، حتى الشيوخ والعجائز.

يأتي الترامادول من الهند بأسعار رخيصة للغاية، وترتفع “الاعتمادية” على الترامادول في أرجاء أفريقيا، والشرق الأوسط، وتمتد إلى أجزاء من آسيا وأوروبا الشرقية. وبين يوم وآخر تضبط الحكومة المصرية شحنات ضخمة من العقار، كان آخرها شحنة من 5 ملايين قرص قبل بضعة أيام لكن يبدو أن الكميات التي ينجح التجار في طرحها في الأسواق أكبر بكثير.

ولا يقتصر الأمر على البلدان النامية، ففي الولايات المتحدة ازداد عدد زوار غرفة الطوارئ نتيجة للإفراط في تعاطي الترامادول ثلاثة أضعاف بين عامي 2005 و2011، ليصل إلى ما يقرب 22 ألف حالة. وفي أيرلندا الشمالية أصبح الترامادول يتسبب في عدد وفيات يفوق الهيروين.

ينتمي الترامادول إلى مشتقات الأفيون، وهي مواد كيميائية مستخلصة من، أو تحاكي، المواد التي توجد بشكل طبيعي في نبات الخشخاش. لكن ثمة سبب آخر في انتشاره على هذا النطاق الواسع، وهو تواني المنظمات الدولية عن “تقييد” تداول العقار. تقول “الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات” إن تقييد تداوله سيصعب على الأطباء في الدول الفقيرة الحصول عليه بشكل مشروع”. وبذلك، يصبح العقار هو الوحيد من بين مشتقات الأفيون المتاح بصورة شرعية في أجزاء من الكاميرون وغيرها من الدول النامية لمرضى السرطان أو أولئك الذين يعانون من آلام ما بعد الجراحة. من جهة أخرى تعتبره منظمة “أطباء بلا حدود” “عقار ضروري”، أما لجنة الخبراء التابعة لمنظمة الصحة العالمية فقد أوصت مرارا بعدم إدراج الترامادول ضمن عقاقير “الجدول”.

لكن استثناء الترامادول من الرقابة يعني حرية التداول والاستيراد. هكذا تغادر الهند كل يوم حاويات ضخمة مليئة بالحبوب الحمراء، والكبسولات الخضراء، والبراميل الزرقاء التي تحتوي على مسحوق الترامادول الخام. حيث تعد الهند واحدة من أكبر منتجي العقاقير غير المسجلة والتي لا تحمل اسما تجاريا. إلى موانئ مختلفة في أفريقيا وآسيا. ويبدو أنها المورد الرئيسي للموانئ المصرية أيضا.

الترامادول يُباع في شوارع جاروا

الإطار التنظيمي العالمي

تشكل الإطار العالمي لتنظيم العقاقير المسببة للإدمان في أوائل 1961، عندما التقى ممثلون من 73 دولة (لم تكن مصر من بينها، لكنها شاركت في تعديل الاتفاقية سنة 1972) على مدار شهرين في مقر الأمم المتحدة، وأعلنت “الاتفاقية الوحيدة للمخدرات“، والتي أكدت على “لزوم استعمال المخدرات الطبي لتخفيف الآلام”، وحددت هدفين هما: “وجوب اتخاذ التدابير اللازمة لضمان توفر المخدرات لهذا الغرض” و”وجوب منع آفة إدمان المخدرات ومكافحتها”.

بعد توقيع الاتفاقية بعام واحد، سعى “كورت فليك” (91 عاما الآن)، الكيميائي في شركة “جرونينتال” الألمانية للصناعات الدوائية، إلى تصنيع دواء للسعال عن طريق تبسيط التركيبة الخاصة بـ”الكودايين” المشتق من الخشخاش.

يقول الدكتور فليك إنه طور جزيئا بدا له واعدا، لكن أثناء عمله على تطوير الترامادول، واجهت الشركة أزمة كبيرة (إذ تبين أن عقار “ثاليدومايد” الذي تنتجه يتسبب في آثار كارثية على المواليد، وصلت إلى ولادة أطفال بدون أيدي أو أقدام). هذه الأزمة تسببت في إيقاف العمل على المنتج الجديد لخمسة عشر عاما كاملة.

لكن الأمر تغير بعدما بدأ “إيرنست جونتر شينيك”، أحد العلماء في “جرونينتال” اختبار العقار. هذا العالم الذي سبق له  العمل مع وحدات النخبة النازية SS إبان الحرب العالمية الثانية، وأجرى تجارب على سجناء تسببت في مقتلهم، اكتشف أن الترامادول مسكن قوي لأنواع مختلفة من الألم. وبدا أنه أقل إدمانية من بقية مشتقات الأفيون، وقد نشر عدة أوراق حول فوائده. وفي عام 1977، وافقت ألمانيا على تداول الترامادول.

سرعان ما حظى الترامادول بشعبية واسعة كمسكن للآلام. يقول الدكتور فليك، الذي لا يزال يستخدم إبريق قهوة وأكواب مطبوع عليها “ترامال 100″، وهو أول اسم تجاري منحته الشركة للمنتج في الثمانينيات، “من زاوية أشعر بالسعادة لأنني استطعت مساعدة من يشعرون بالألم باختراعي هذا. لكنني لم أكن أتخيل أن يصل مداه إلى هذا النطاق العالمي”.

في البداية، لم تظهر أدلة ملموسة على إساءة استعمال الترامادول. ولم تلتفت إليه لجنة تنظيم العقاقير الخاصة بمنظمة الصحة العالمية إلا في عام 2000، حين قالت إنه “قد يسبب الاعتماد من النوع المورفيني”، وفي 2003 حين انتبهت إلى التقارير العديدة التي تتكلم عن “إساءة الاستعمال، والاعتمادية وأعراض الانسحاب للترامادول مقارنة بأي مسكن آخر”.

مع ذلك، ففي 2006، رفضت منظمة الصحة العالمية أن توصي بتنظيم العقار، حيث قالت إن “الدراسات التي أجريت على الحيوانات أوضحت أن احتمالات إساءة استخدام الترامادول منخفضة”.

ومع فقدان الترامادول حماية حقوق الملكية في بعض المناطق، انتهزت الهند الفرصة، بوصفها واحدة من أكبر منتجي العقاقير ذات الحقوق المشاعية.

راجو شارما (50 عاما) يدير شركة “آرون” للرعاية الصحية والتصدير في مومباي. وشأن الكثير من شركات تصدير الأدوية الهندية، كانت شركته مؤسسة عائلية بدأت في صناعة ليس لها علاقة بالدواء، حيث كان والد السيد شارما يصنع مواد البناء قبل أن يشتري مصنعا للأدوية في السبعينيات، وفي منتصف العقد الأول من الألفية الجديدة، رأى السيد شارما سوقا جديدا تتشكل في المدن النيجيرية النامية. عقد الصلات وأقام العلاقات وبدأ التصدير إلى نيجيريا عام 2005.

بعدها بقليل، اكتشف أن “السمسرة” أسهل من التصنيع، وهكذا باع السيد شارما المصنع، وأصبح موظفوه العشرة يقومون على تنظيم عمليات الشراء من المصانع والبيع للأفارقة من مكتب زجاجي مكيف الهواء في بومباي.

ومع تشديد الرقابة على المنتج من قبل حكومات الشرق الأوسط وغرب أفريقيا، تحولت جمهورية “بنين” الصغيرة بقوانينها المتساهلة إلى “ترانزيت” للبضائع، حيث ترسو على موانيها ثم تنتقل إلى نيجيريا والكاميرون.

في بلدة جاروا الصغيرة في شمال الكاميرون، تجد رجالا يرتدون القفاطين يشترون علبا مكتوب عليها Super Royal X-225 من باعة في الشوارع مقابل بضع سنتات للحبة الواحدة. هناك يسمونها “الطماطم”، لأن حبات التفاح الصغيرة المطبوعة على العلبة تذكرهم بالطماطم (في حين تسمى في مصر “الفراولة” لنفس السبب). كذلك فالبائع في كشك القهوة سوف يفرغ لك كبسولتي ترامادول في كوب النسكافيه الخاص بك مقابل عشرة سنتات.

عمرو عزيز

عمرو عزيز (35 سنة) شاب نحيل له شارب رفيع وعينان جاحظتان، يعمل في محل حلاقة بناه من ألواح الألومنيوم جنوب جاروا. بدأ يتعاطى الترامادول في 2008 لأنه يجعله أقوى، وقادر على العمل لساعات أطول.

ظل يزيد من الجرعة ليحصل على التأثير نفسه، واستقر على 1000 ملليجرام يوميا. يقول إنه أصبح ميالا للشجار، يتعارك أحيانا وبين يديه رأس أحد الزبائن. وفي أكثر من مناسبة تعاطى جرعة زائدة وكان يسقط ويصاب بتشنجات، لكنه ظل يتعاطى، فالتوقف كان يجعله يمرض.

في الشمال، حيث تضيق خارطة الكاميرون لتصبح أشبه بشريط رفيع بين نيجيريا وتشاد، يحظى العقار بشعبية واسعة بين جماعة “بوكو حرام” الإرهابية. ويقول قائد بالجيش الكاميروني يشرف على مكافحة الإرهاب “نعثر على عبوات ترامادول في جيوب من نقتلهم”.

في مستشفى بـ”جاروا”، يقول الطبيب إبراهيم أمادو إنه منذ أربع سنوات بدأ أن يلاحظ سائقي الـ”موتوسيكلات” (والتي تستخدم كوسيلة لنقل الركاب) الذين ينتظرون الزبائن أمام بوابة المستشفى يصابون بنوبات تشنج تجعلهم يتقلبون على أرض الشارع الترابية.

سأل الدكتور عن الأمر، وأجابه ممرض يعمل سائق “موتوسيكل” بعد الدوام إنهم يتعاطون الترامادول، والجرعات الزائدة تسبب التشنج. قام الدكتور أمادو بمسح للحالات الواردة إلى غرفة الطوارئ، واكتشف أن 80% من حوادث الطرق التي أدت إلى إصابات دخلت الطوارئ كان سببها أن السائق يتعاطى الترامادول. يقول إنه أصبح يرى حالات تأتي إلى الطوارئ كل أسبوع بسبب زيادة الجرعة، أحيانا بشكل قاتل.

منذ ذلك الوقت والأمور تزداد سوءا في “جاروا”، يقول “تقريبا كل الناس أصبحت تعتمد على الترامادول. الموضوع يتجاوز سائقي الموتوسيكلات”.

جرعة الترامادول الزائدة تختلف عن الجرعات الزائدة في غيره من مشتقات الأفيون، حيث يبدأ التنفس في الانقطاع ببطء، وأحيانا يؤدي الإفراط في تناوله إلى تشنجات وانهيار سريع. ولا تملك المستشفى الموارد اللازمة لإجراء اختبارات دم دورية لكشف المخدرات، كما يرفض مرضى الطوارئ غالبا الإفصاح عما يتعاطونه، بحسب الدكتور أمادو.

يستخدم الترامادول بشكل شاسع بين سائقي الدراجات النارية

في عام 2013، أوصت لجنة تابعة لمنظمة الصحة العالمية بعدم إدراج الترامادول ضمن أدوية “الجدول”، واشتكت من “نقص كامل في البيانات من بعض الدول التي أبلغت مؤخرا عن إساءة استعمال الترامادول والاعتماد عليه”.

وقال “جيسون وايت”، أحد أعضاء اللجنة: “هناك قصص عن أن إساءة الاستعمال تمثل مشكلة في بعض الأماكن، لكن تلك الدول لا تتقدم” للجنة بالبيانات اللازمة لتحديد ما إذا كان العقار يستوجب التنظيم.

كذلك كان أحد الأسباب وراء قرار اللجنة هو التقرير الذي تقدمته به شركة “جرونينتال”، التي لا تزال مسؤولة عن إنتاج 7% من الترامادول المتداول عالميا، وجاء فيه أن “إمكانية إساءة استعمال الترامادول ضعيفة”، واعترفت أن “عدد محدود من دول ومناطق أفريقيا والشرق الأوسط يواجه تهريب… وإساءة استعمال للترامادول”، لكنها قالت إن إساءة الاستعمال تلك تحدث في سياق “الاضطرابات السياسية والاجتماعية”، التي يفضل أن تتعامل معها كل دولة على حدة.

لكن نظرة على الكاميرون تظهر أن الأمر ليس كذلك. فرغم حملات الشرطة الأخيرة واعتقالها لعدد من باعة الترامادول، لم تتوقف التجارة. وفي الربيع الماضي، كان تجار الجملة في وسط مدينة “جاروا” ينتظرون زبائنهم خلف واجهات محلات مسدلة الستائر، وباعة الأدوية على الأرصفة أصبحوا يوصون المشترين باستخدام كلمة السر “الزر الأحمر” للإشارة إلى العقار.

الترامادول استولى على حياة ابراهيم، الشاب البالغ 36 عاما، ذي العينين الخاويتين، الذي يرتدي قفطانا أخضر مطرزا وطاقية مستديرة باللون نفسه. يعيش ابراهيم في “نجاونديري”، وهي مدينة ذات أغلبية مسلمة تمثل مركزا مهما للمواصلات، حيث تنتهي عندها خطوط السكك الحديدية الكاميرونية، وتبدأ عندها الشاحنات في تحميل مختلف الشحنات إلى جنوب الصحراء الكبرى.

كان ابراهيم يعمل 12 ساعة كل يوم كسائق “موتوسيكل” حتى تتكسر عظامه، يظل يناور في شوارع “نجاونديري” المليئة بالحفر. كان يشعر بآلام في جسده، كما أنه أجرى مؤخرا عملية جراحية مما جعله يتناول بضع حبات ترامادول. وجد أن العقار خفف آلامه، وقلل من توتره، وساعد على إبقائه يقظا، حيث أن الترامادول منبه أيضا، بخلاف معظم مشتقات الأفيون.

يقول إبراهيم إنه سرعان ما بدأ يشتري الترامادول من باعة الأرصفة مقابل بضع سنتات للكبسولة فئة 100 ملليجرام، وأصبح يتناول واحدة أو اثنتين كل صباح ومساء مع الليمون أو النسكافيه. وإذا توقف عنه يمرض. يقول “تشعر وكأن معدتك تغلي. وكأنك أصبت بالملاريا”. ومثل الآخرين، راح يبحث عن حبات أقوى.

في هذا الوقت كان المصدرون الهنود، مثل راجو شارما، يكيفون منتجاتهم لتلبية الاحتياجات المتغيرة. في البداية كان يرسل إلى غرب أفريقيا كبسولات فئة 50 و100 ملليجرام. لكن بعد أن أصبح الناس يتناولونه بإفراط في العقد الأول من الألفية الجديدة، بدأ الناس “يطلبون جرعات أكبر” على حد قوله. أولا 120 ملليجرام، ثم 200، وأخيرا 225. يقول شارما “لا أعرف المنطق وراء الـ225 ملليجرام. من الناحية الطبية الأمر غير منطقي”. (الجدير بالذكر أن هذا التدرج في المادة الفعالة حدث بالضبط في الأسواق المصرية، حيث بدأ التداول بحبات فئة 50 ملليجرام، لكن بعد سنوات، اختفت هذه الحبات، واستبدلت بفئة 225 ملليجرام* المترجم).

على مقهى في أحد أيام 2011، راهن أحد أصدقاء ابراهيم أن يشرب قهوة مذاب فيها عشر حبات فئة 100 ملليجرام من الترامادول. يقول ابراهيم “شرَبَ القهوة وانهار”. ثم مات في المستشفى.

صار إبراهيم يفقد السيطرة على نفسه رويدا رويدا: أصبح أكثر عصبية، وأصبح ذهنه مشتتا. في مقابلة مع الصحفي اضطر إلى إخراج بطاقته ليتذكر يوم ميلاده وعمره.

في أواخر العام الماضي، حصل على وظيفة سائق لأحد الأعيان، وهي الوظيفة التي جعلته، بعد نحو عشرين سنة، يستبدل الـ”موتوسيكل” الحار والمترب بسيارة مكيفة.

في أحد صباحات فبراير، يقولها وعلى وجهه ابتسامة محرجة، تناول خمس حبات فئة 120 ملليجرام، وذهب للعمل. قاد السيارة برئيسه إلى حفلة في الصحراء، وشرب بعض خمر العسل. العقار مع الخمر وضعا غشاوة على عقله، وهكذا، أثناء قيادته في طريق العودة، لم يلاحظ أن ثمة شيئا غير طبيعي في محرك السيارة، حتى اشتعلت باللهب. في الربيع، كان قد عاد لركوب الـ”موتوسيكل” وجيبه ممتلئ بحبوب الترامادول.

اقرأ أيضا:

الفودو.. حقائق وأساطير

مقالات ذات صلة

إغلاق