منوعات

البريطانية التي تحدت “الأنف الكبير”

الأنف الكبير رمز الجمال.. وهذا هو الدليل

radhika-3.jpg

الخطوط البيضاء، التجاعيد، الأقدام الكبيرة، حب الشباب، جميعها يصنفها أغلب شعوب العالم، رغم اختلافاتهم، باعتبارها علامات تسلب المرأة جمالها، ويتصدر هذه القائمة “الأنف الكبير”، فمنذ الصغر غرس في النساء فكرة أن الأنوف الصغيرة أكثر أنثوية وجاذبية من الكبيرة.

لكن الصحفية راديكا سانجاني، من لندن، قررت التمرد على قاعدة “الأنف الصغير”، ودشنت حملة تحث النساء على حب أنوفهن الكبيرة، بل ونشر صور واضحة لأنوفهن على الإنترنت تحت هاشتاج “sideprofileselfie”.

الأمر لم يكن سهلا في البداية على سانجاني، إذ كانت منذ صغرها تعاني من شكل أنفها، وقالت لصحيفة “إندبندنت” البريطانية: “كنت أكره أنفي طوال حياتي. كنت أشعر دائما بأنني قبيحة بسببه، لأن عددا قليلا جدا من الممثلات والمودلز لديهن أنوف كبيرة”.

المشكلة لم تكمن في إحساس سانجاني الداخلي بقبحها فحسب، بل تجاوزت هذا الأمر لتجد أصدقاءها يقولون لها “كنت ستكونين جميلة جدا إذا كان أنفك أصغر”، وفي بعض الأحيان كان الأطفال في الشارع يصرخون عليها قائلين: “هندية صاحبة أنف كبير”.

وهذا جعل سانجاني تتأكد من أن الأنف الكبير ينقص من جمالها، لتقضي حياتها كلها مختبئة رافضة التقاط صور تظهر أنفها.

لكن الآن، اختلفت طريقة تفكير سانجاني، إذ لم تعد تتقبل أنفها الكبير فحسب، بل دعت النساء إلى التوقف عن الاختباء والاحتفال بأنفهن، وقالت: “تلقيت بالفعل الكثير من الصور الجميلة من نساء قلن إنه من الرائع أن يسمعن مناقشة الأنف الكبير في وسائل الإعلام”.

وبحسب سانجاني، فهي تريد كسر “تابو” الأنف الكبير، وجعل الناس ترى الأنف الكبيرة رمزا للجمال، معربة عن أملها في اختيار صاحبات الأنوف الكبيرة في الصناعات الترفيهية والأزياء.

وتعتقد سانجاني بأن الوصمة المرتبطة بأنوف النساء الكبيرة بدأت تتراجع، مثلها مثل النظام الأبوي، وقالت: “نظريتي هي أن المجتمع يعتبر الأنوف الصغيرة أكثر جاذبية من الكبيرة لأنها تتناسب مع فكرة النظام الأبوي المتعلق بأن تكون النساء صغيرة وحساسة وأنثوية ولا تستحوذ على مساحة كبيرة، لكن الأنوف الكبيرة قوية، وكان دائما ما ينظر للأنف الروماني على أنه رمز للجاذبية والقوة، لذلك دعونا نعيد هذا مجددا”.

والنظام الأبوي نظام اجتماعي في العادة يرتكز على العادات والتقاليد، إذ يشكل أكبر الذكور أو الأب أو الأهل سلطة (مطلقة أو جزئية) على الزوجة أو الأولاد وبالأخص الفتيات، ويشكل الأخ كذلك سلطة على أخته أو والدته أحياناً، كما يشير إلى هيمنة الرجال على الأنظمة الثقافية والاجتماعية.

radhika.jpg

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق