أخبارسياسة

البرازيليون انتخبوا بولسونارو.. “ترامب البرازيل” الذي يكره المثليين والأفارقة والنساء

قال لمجلة “بلاي بوي” عام 2011 إنه ”يفضل أن يموت ابنه في حادث على أن يكون مثليا"

برازيليا (رويترز) – زحمة

أظهرت النتائج الرسمية أن ضابط الجيش السابق جايير بولسونارو فاز في انتخابات الرئاسة بالبرازيل بعد موجة إحباط بسبب الفساد والجريمة أحدثت تحولا كبيرا إلى اليمين في رابع أكبر ديمقراطية في العالم.

وقالت هيئة الانتخابات إن بولسونارو حصل على 56 في المئة من الأصوات في جولة الإعادة بعد فرز 94 في المئة من صناديق الاقتراع، بينما حصل منافسه فرناندو حداد مرشح حزب العمال على 44 في المئة من الأصوات.

يأتي الصعود المفاجئ لبولسونارو بسبب الرفض الشعبي لحزب العمال اليساري الذي حكم البرازيل 13 عاما من الخمسة عشر عاما الأخيرة وأطيح به قبل عامين وسط أسوأ ركود وأكبر فضيحة فساد ورشوة تشهدها البلاد.

ويخشى كثير من البرازيليين من أن بولسونارو، الذي يبدي إعجابه بالدكتاتورية العسكرية التي حكمت البرازيل بين 1964 و1985 ويدافع عن تعذيبها للمعارضين اليساريين، سيسحق حقوق الإنسان والحريات المدنية ويقمع حرية التعبير.

وتعهد بولسونارو (63 عاما) والذي انتخب في البرلمان سبع مرات بشن حملة على الجريمة في المدن البرازيلية والمناطق الزراعية بمنح الشرطة المزيد من الحرية لإطلاق النار على المجرمين المسلحين وتخفيف قوانين اقتناء الأسلحة وهو ما سيسمح للبرازيليين بشراء أسلحة لمكافحة الجريمة.

فمن هو جايير بولسونارو؟

كان بولسونارو قال لمجلة “بلاي بوي” عام 2011، إنه ”يفضل أن يموت ابنه في حادث ما على أن يكون مثلياً”.

وفي عام 2015، تم تغريمه من قبل المحكمة بسبب تعليق له في مقابلة صحفية عن عضوة الكونجرس ماريا دور روزاريو، والتي قال عنها “إنها قبيحة جداً ولا تستحق أن تُغتصب”. وخضع للتحقيق بسبب تعليقات عنصرية عن البرازيليين الذين ينحدرون من أصول إفريقية. كما أنه يرى أن الفوارق في الأجور بين النساء والرجال مبررة.

ولكن لهجته العدائية تغيرت في الآونة الأخيرة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية لتصبح أكثر انفتاحاً وتسامحاً، حيث قال: “سنوحد هذا الشعب، سنوحد البيض والسود والمثليين وغيرهم من فئات الشعب، سنوحد الرؤساء والعاملين ولن نزرع بذور الخلاف بينهم”.

وأكثر من يدعمه هم من المسيحيين الإنجيليين بسبب موقفه المناهض للإجهاض، إلى جانب دعوته إلى تخفيف قوانين حيازة الأفراد للأسلحة.

ومثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتضمن خطاباته وعوداً بتغيير الأوضاع الحالية ورفد حكومته بضباط عسكريين وإخراج البرازيل من اتفاقية باريس المناخية بحسب إي بي سي نيوز.

تزوج بولسونارو (مواليد 1955، ساوباولو) ثلاث مرات وله خمسة أبناء. ويعيش حالياً مع زوجته الثالثة ميشيل دي باولا بولسونارو، وهي أم ابنته الوحيدة لورا.

وارتقت ميشيل في وظيفتها التي بدأتها كسكرتيرة بطريقة سريعة وتضاعف راتبها بطريقة غير قانونية عندما كان بولسونارو عضواً في الكونغرس. وقالت المحكمة العليا إنه عليه طلاقها كي تستمر في عملها لأن ذلك يعتبر محاباة، لكنه رفض ذلك ويعيشان مع بعض حالياً في حي الأثرياء في مدينة ريو دي جانيرو.

وصفه الضباط المسؤولون عنه بـ“الطموح والعدواني”، عندما كان يخدم في وحدة المظليين في الجيش.

دخل عام 1988، عالم السياسة بعد أن أصبح عضواً في مجلس مدينة ريو دي جانيرو عن الحزب الديمقراطي المسيحي.

وفي عام 1990، فاز بالانتخابات وأصبح عضواً في الكونجرس الاتحادي البرازيلي عن نفس الحزب، وفي 2014، حصل على أكبر عدد من الأصوات في ريو دي جانيرو.

وقدم خلال 25 عاماُ من عضويته في الكونجرس البرازيلي، 173 مشروع قرار، وعدّل قانوناً واحداً على الأقل، لكنه فشل تقريبا في جميع تحقيق أي من مقترحاته في تغيير القوانين.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق