مجتمع

الإندبندنت: تتجنب ذوي الإعاقة؟ إليك حل المشكلة

الإندبندنت: تتجنب ذوي الإعاقة؟ إليك حل المشكلة

الإندبندنت- جيمس مور

ترجمة: محمد الصباغ

ما زال شائع بين ذوي الإعاقة الذين لم يكونوا بين “الأبطال الخارقين” لبعثة بريطانيا البارالمبية، إخفاء إعاقتهم ما دام كانوا قادرين على أن يفعلوا ذلك.

كشفت مؤسسة “سكوبي” الخيرية لذوي الإعاقة عن بعض الأبحاث التي تحاول تحديد حجم هذه المشكلة. أطلقت تلك الأبحاث تزامنا مع السنة الثالثة على انطلاق حملة “انهوا الإحراج”.

وجدت النتائج أن اثنين من بين خمسة أشخاص من ذوي الإعاقة قالا إنهما يخفيان العجز عندهما نتيجة طريقة التعامل المحرجة والمتعاطفة، وترتفع النسبة بشكل كبيرة في المرحلة العمرية بين 18-34 عاما.

كما ذكرت تقارير مؤخرا، أن الأحكام ضد جرائم كراهية لذوي الإعاقة في تزايد. في حين أن عددا ضئيلا من الأشخاص السيئين يرتكبون جرائم في حقهم، لكن العدد الأكبر أيضا من الناس يتعامل مع الإعاقة كأنها “طاعون”.

قال حوالي 34% من البريطانيين الذين شاركوا في الإحصائية إنهم يتجنبون الأشخاص ذوي الإعاقة. وكشف أشخاص عن أسباب عدة لذلك، فمثلا هناك من تجاهلوا عميلا دائما من ذوي الإعاقة لأنهم فقط “لا يفهمونهم.”

إليكم فكرة: حاولوا.

كما شعر شخص آخر بالإحراج عندما طلب منه زميل أعمى أن يجيب عن الهاتف. يشعر كثيرون بالقلق عند الحديث إلى أشخاص من ذوي الإعاقة خوفا من أن يظهروا كأنهم يتفضلون عليهم.

إليكم فكرة: فقط حاولوا الحديث معنا مثلما تتحدثوا مع أي شخص آخر. هذا ليس بالشيء الصعب.

يشعر آخرون بالعصبية خوفا من أن يتسببوا في إساءة. هؤلاء دائما يضحكونني. عندما يستمعون إلى طريقة حديثي إلى زملائي في فريق كرة السلة على الكراسي المتحركة، يبتهجون سريعا.

اعتاد أحد أصدقائي أن يغضب كثيرا عند استخدامي كلمة “مشلول” في وصف نفسي (على الرغم من أن ذلك التحقير صائب نظريا بالنظر إلى أني أصبت بالشلل إثر حادث مروري).

على الرغم من أن هذه الكلمات يمكن أن يكون لها تأثير قوي عندما تستخدمها، وقد تكون جذابة حينما تشعر بأنك بلا قوة. عادة ما أفضل استخدام تلك الكلمة مع أشخاص يتصرفون بطريقة سيئة، مثل الرجال البالغين الذين اقترحوا تخصيص حارة بطيئة في حمام السباحة “للمعاقين” مثلي.

 ومن المفارقة أنني تخطيت أحدهم في السباحة فقد كان يتحرك كالسلحفاة. كان هو من يستحق أن يخصص له الحارة البطيئة. حاولت الاعتذار له لكن السيد الغاضب بدأ في توجيه الإهانات للمسئولين عن المكان. الأمر لم يكن متعلقا بي فقط.

لو لم تكن مثله -وأعتقد أن كل الناس ليسوا كذلك- فلا يجب أن يكون هناك مشكلة لديك في الحديث إلى ذوي الإعاقة.

بالطبع أستطيع معرفة من أين تأتي المشاكل. الكثير من الناس لديهم صعوبة في التعامل مع ذوي الإعاقة كأشخاص طبيعيين بسبب طريقة التعامل الاجتماعية والثقافية السائدة.

نُصور كأننا إما أبطال بارالمبيين وبشر خارقين نجعل دموع الناس تنهمر بسبب قصصنا الملهمة، وهذا ما تقوم به وسائل الإعلام الآن. أو أشخاص ضعيفة بحاجة إلى عناق. أو أننا غشاشون قذرون نستجدي المنفعة من الناس، متطفلون لا نستحق ما نحصل عليه من مزايا خاصة.

وأخيرا، والمتعارف عليه بشدة، هو ما وضعته الحكومة وأصدقائها في الصحافة الشعبية بالرغم من معدلات الفساد في الأمور المتعلقة بالمزايا التي يحصل عليها ذوي الإعاقة. لكن، لا تجعل تلك الحقائق تؤثر في رؤيتك لقصة جيدة أو سيئة أمامك.

الطريق لمواجهة تلك الأزمات هو عدم الشعور بالاضطرار لإخفاء العجز، في أنفسكم أو أن تبقوا في منازلكم لو لم تقدروا على هذا الإخفاء. وكما كتبت في مرات عديدة، عليكم جعل العجز أمر عادي. ولفعل هذا، نحن في حاجة إلى رفع معدل ظهور ذوي الإعاقة في وسائل الإعلام، والمساحات الأخرى، والأحداث مثل البارالمبياد.

بهذه الطريقة سيشعر ذوو الإعاقة بالثقة أكثر في أنفسهم ولن يشعر أحد بالحرج لأسباب سخيفة عند الحديث معهم.

بالطبع، بمجرد خروجهم من المنزل، بالنسبة لكثيرين منهم، يبدأون في مواجهة سلسلة من التحديات. جعلني شقيقي منذ فترة أتابع مقطع فيديو لوليام بايك، الذي أصيب عام 2008 خلال هجمات إرهابية في مومباي. رجل يستخدم كرسي متحرك، يظهر في المقطع محاولا الوصول إلى أماكن مرتفعة قليلا عن الأرض لكن دون جدوى، مثل كافيه نيرو. بدأ بمحاولة تغيير الأمر عبر عريضة بموقع change.com.

هي قضية من خطوتين أو دفعتين، للأمام وأخرى للخلف. لكن التقدم من أي نوع يجب أن يكون مرحبا به. وتشير إحصائية سكوبي أننا في أمس الحاجة إلى هذا التقدم.

مقالات ذات صلة

إغلاق