مجتمع

الإنجليزية العجيبة التي سيتحدثها أحفادنا

المستقبل العجيب للغة الإنجليزية

internet-slang

كوارتز – سيمون هيربون  ترجمة: مصعب صلاح

الطريقة الوحيدة للتنبؤ بالمستقبل هي عبر النظر للماضي. اللغة الإنجليزية تلعب دورًا عالميًا في الوقت الراهن باعتبارها اللغة المشتركة، التي تُستخدم كوسيلة تواصل للذين يتحدثون لغات مختلفة، وتعادل اللغة اللاتينية في أوربا قديمًا.

انتشرت اللاتينية بفضل نجاح الإمبراطورية الرومانية، واستمرت اللاتينية القديمة كمعيار للكتابة في جميع أنحاء أوروبا لمدة طويلة بعد إنتهاء عصر الرومان. ولكن اللاتينية المبتذلة المستخدمة كلاميًا استمرت في التغير لتخرج منها لهجات جديدة، والتي ساعدت في سطوع لغات رومانية حديثة مثل الفرنسية والإسبانية والبرتغالية والرومانية والإيطالية.

يمكن تتبع التطور المماثل اليوم لاستخدام اللغة الإنجليزية حول العالم، خاصة في البلاد التي تكون فيها الإنجليزية لغة ثانية. اللغات الجديدة المتداخلة بدأت في الظهور، حيث امتزجت اللغة الإنجليزية مع لغات وألفاظ الذين لا يتحدثونها كلغة رسمية لهم.

على الرغم من محاولات الحكومة السنغافورية لتشجيع استخدام اللغة الإنجليزية البريطانية كمعيار من خلال حركة “تحدث الإنجليزية الجيدة”، فإن “سنجليش” وهي لغة مختلطة ما زالت مستخدمة من طائفة من المواطنين في أحاديثهم في الشوارع والبيوت.

لغة “سبانجليش” هي خليط بين اللغة الإنجليزية والاسبانية، وهي اللغة الرسمية للملايين في الولايات المتحدة الأمريكية، مما يشيرإلى أن هذا المزيج يظهر بوصفه لغة في حد ذاتها.

في الوقت نفسه، التطور في برامج الترجمة الاليكترونية مثل “ترجمة جوجل” سوف يحل بديلًا للغة الإنجليزية كوسيلة مفضلة للتواصل بين الشركات العالمية والوكالات الحكومية.

إذًا، فإن مستقبل اللغة الإنجليزية هو تعدد اللغات الإنجليزية.

إذا نظرنا إلى الوراء في أوائل القرن العشرين، كانت اللغة الإنجليزية الرسمية تُستخدم في إنجلترا، ولهجة الحديث كانت معروفة باسم “النطق المتلقي” (وهي لهجة رسمية كانت تعرف بإنجليزية الملكة) والتي كانت تحمل هيبة لصاحبها.

ولكن اليوم أصبح أكثر تجمع للمتحدثين باللغة الإنجليزية في الولايات المتحدة الأمريكية، وتأثير الإنجليزية الأمريكية يمكن سماع دويه في العالم أجمع: “هل يمكن أن أحصل على كعك، أنا جيد، هل تناولت طعامك، الأفلام، “جدول” بالأمريكية بدلًا من البريطانية” في المستقبل، كي تتحدث الإنجليزية عليك أن تتحدث باللهجة الأمريكية.

التهجئة الأمريكية مثل كتابة كلمتي “القرص” و”برنامج” (disk and program) يفضل استخدامها في البرمجة عن الهجاء البريطاني وهو disc and programme. سيطرة اللهجة الأمريكية على العالم الرقمي سوف تؤدي إلى قبول أوسع لتفضيل استخدام التهجئة الأمريكي مثل كلمات “مفضلة، كعك، حوار، مركز” (favorite, donut, dialog, center).

ما الذي فقدناه؟

في القرن العشرين، كانوا يخشون أن تموت اللهجة الإنجليزية بموت الناطقين بها. وانطلقت مشاريع مثل “حصر اللهجات الإنجليزية” (1950-1961) لجمع وحفظ الكلمات المهددة بالنسيان للأبد. دراسة مماثلة قام بها “مشروع أصوات هيئة الإذاعة البريطانية” عام 2004 والتي وجدت مجموعة غنية من اللهجات المحلية والإقليمية المتاحة على شبكة الإنترنت،مما يدل على حيوية وطول عمر مفردات تلك اللهجات.

القرن العشرين كان فترة التنظيم والاستقرار، وانشأت قواعد اللغة الإنجليزية الصحيحة ووضعت في قاموس أكسفورد الجديد لأبعاد تاريخية، طبعت مجموعة من هذه القواميس بإصدارات مختلفة في الفترة من 1884 – 1928. اليوم نشهد على عملية إحلال لهذه القواعد وظهور قواعد منافسة لاستخدام اللغة.

في عالم الانترنت، اتساق وصحة المواقف تبدو أكثر راحة: التهجئات المختلفة أصبحت مقبولة، حذف علامات الترقيم أو نقل أخرى واستخدامها لتوصيل رسائل مختلفة. دراسة أثبتت أن علامات التعجب في الخطاب الالكتروني يمكن أن تحمل الكثير من الوظائف مثل الاعتذار، أو التحدي، أو الشكر، أو الموافقة أو إظهار التضامن.

الحروف الكبيرة تستخدم للتعبير عن الغضب، الأخطاء الاملائية تعبر عن روح الدعابة وتحدد هوية المجموعة، والوجوه المبتسمة أو الرموز التعبيرية توضح الكثير من ردود الأفعال.

باختصار..

البعض يتساءل هل زيادة التطور في الاعتماد على الرموز التعبيرية، والذي يتيح للمستخدمين التواصل دون الاحتياج للغة، يعني أننا سوف نتوقف عن التواصل بالإنجليزية نهائيًا 😉

تغير العالم بشكل سريع على مواقع التواصل الاجتماعي هو أيضًا مسئول عن انتشار الكلمات الجديدة، تحديثات جديدة طرأت على قاموس أكسفورد مثل كلمات “طرق الشرح، جيد للغاية، حقًا، مزاح، طويل للغاية لا تقرأ” والتي تكتب على النحو التالي:

mansplaining, awesomesauce, rly,bants, TL;DR

أشكال رمزية، واختصارات، ودمج لكلمات، أصبحت طرق إنتاجية لتشكيل اللغة الإنجليزية (مثل كلمات ناقل في أجهزة الحاسوب، المزاح الثقيل، جهاز التنفس تحت الماء والتي تُكتب مختصرة كالتالي bus, smog and scuba)) ولكن الزيادة الهائلة في هذه الكلمات يعني أنها سوف تصبح أكثر استخدامًا بحلول عام 2115.

سواء أحببت ذلك أو كرهته، فإن هذه الكلمات ستبقى.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق