منوعات

افتتاح عيادة لعلاج الأطفال مدمني ألعاب الكمبيوتر

سيحضر المرضى بأنفسهم أو سيحصلون على استشارة عبر "سكايب"

the guardian

تستعد هيئة الخدمة الصحية الوطنية “NHS” في بريطانيا لافتتاح أول عيادة متخصصة في البلاد لعلاج الأطفال والبالغين المدمنين لاستخدام ألعاب الكمبيوتر مثل “كاندي كراش” وكول أوف ديوتي” و”فورت نايت”.

ويساعد فريق العيادة، هؤلاء الذين تتراوح أعمارهم من 13 إلى 25 عامًا، الذين تأثرت حياتهم سلبًا بتمضية ساعات لا تحصى أمام الألعاب. وابتداءً من الثلاثاء، يمكن للأطباء والموظفين الصحيين الآخرين في بريطانيا، إحالة المدمنين إلى الخدمة الجديدة، مع بدء العلاج الشهر المقبل.

 هذه العيادة تم إعدادها خوفًا من تزايد عدد الأطفال والشباب الذين يستخدمون بكثرة ألعاب الكمبيوتر، ما يتسبب لهم في مشاكل، لا سيما تلك المتعلقة بصحتهم العقلية. 

وستكون العيادة جزءًا من المركز الوطني السلوك الإدماني في لندن. وسيتمكن المرضى المشار إليهم من الحضور بأنفسهم أو الحصول على استشارة عبر برنامج “سكايب”.

وقال المسؤول التنفيذي لـ”NHS”، سايمون ستيفز: “الاحتياجات الصحية تتغير باستمرار، ولهذا يجب على هيئة الخدمة الصحية الوطنية ألا تقف مكتوفة الأيدي. هذه الخدمة الجديدة ردًا على مشكلة ناشئة، وهي جزء من الضغوط المتزايدة التي يتعرض لها الأطفال والشباب هذه الأيام”.

الأطباء النفسيون وممرضو الصحة العقلية والمعالجون والأطباء المتخصصون في علاج الأطفال والشباب، سيعملون مع المرضى للمساعدة في معالجة إدمانهم.

وفي العام الماضي، اعترفت منظمة الصحة العالمية “WHO “  بـ”اضطراب الألعاب” كحالة طبية لأول مرة. كما أردجته في أحدث نسخة منقحة للتصنيف الدولي للأمراض، الذي يخبر الأطباء على مستوى العالم بالحالات التي تعتبرها “WHO ” أمراض.

ومن ناحيتها، قالت هنريتا بودين جونز، مديرة مركز “NHS” الجديد لاضطرابات الألعاب والإنترنت والمتحدثة باسم الكلية الملكية للأطباء النفسيين حول السلوك الإدماني: “اضطراب الألعاب هو حالة صحية عقلية يُمكنها التأثير بشكل كبير على حياة الناس، سواء كانوا مرضى أو أسرهم الذين يشعرون بالعجز التام في أعقاب إدمان أحبائهم”.  

وتضيف: “اضطراب الألعاب ليس مرضًا عقليًا يُمكن التعامل معه باستخفاف. نحن نتحدث عن حالات يُمكن للأشخاص فيها تمضية ما يصل إلى 12 ساعة يوميًا أمام ألعاب الكمبيوتر، ويُمكن أن ينتهي بهم الأمر إلى العزلة الاجتماعية وفقدان وظائفهم”.

وتحاول الدول حول العالم التعامل مع  الزيادة الكبيرة في إدمان الإنترنت والألعاب. على سبيل المثال: منعت كوريا الجنوبية، الأطفال تحت سن الـ16 عامًا من استخدام ألعاب الإنترنت ما بين نصف الليل والساعة السادسة صباحًا. وفي الصين، قيدت شركة التكنولوجيا “تينسنت” عدد الساعات التي يُمكن للأطفال تمضيتها أمام أشهر الألعاب.

وقالت فيونا سميث، القيادة المهنية للأطفال والشباب في الكلية الملكية للتمريض: “بما أن التكنولوجيا تصبح أكثر قابلية للوصول وتقدمًا، فليس من الغريب احتمالية تأثر الكثير والكثير من الشباب بشكل سلبي، لا سيما فيما يتعلق بحياتهم اليومية،  من تمضية ساعات طويلة أمام الشاشة”. وتابعت: “تأثير الإدمان يتجاوز الطفل أو الشاب، ويتسبب في كوارث للآباء والأمهات والأصدقاء”.

وأيدت الأمهات دعوة ستيفن لشركات الإنترنت والمقامرة لدفع ضرائب، لتمويل علاج الصحة العقلية في “NHS” لأولئك الذين أصحبوا مدمنين لاستخدام منتجاتهم. 

وبحسب صحيفة “ذا جارديان” البرطيانية، في حين أن “NHS ” تلتزم بواجب الرعاية وتتكيف مع هذه التحديات الحديثة، فهي لا تستطيع ودافعو الضرائب دفع الفاتورة وحدهم. إذ يجب أن تتحمل شركات الألعاب عبر الإنترنت وشركات التواصل الاجتماعي، التي تجني الملايين، مسؤولية أكبر بالحفاظ على منصاتها آمنة، وتقديم ضمانات لتخفيف العبء عن الخدمة الصحية.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق