“اعتبرني حملا كاذبا”: غول الانتحار يفترس شابا جديدا؟

” عالجوني” هكذا قال شريف تعليقاً على اتهام المكتئب بالرغبة في لفت الانتباه

صورة من صفحة شريف على فيسبوك

كتبت- مي عبدالغني
شريف محمد قمر شاب لحق بركب الموتى من أكثر الطرق إيلاماً “الانتحار”. في فيديو لا يتجاوز الخمس دقائق نشره شريف على قناته على اليوتيوب منذ شهرين، تحدث عن إلحاح فكرة الانتحار وسيطرتها عليه، بعد حوالي الشهرين من نشر الفيديو أعلن أهل شريف وفاته، بينما قال عدد من أصدقائه إن شريف تخلص من حياته بعد معاناة مع الأفكار الانتحارية.

 

وتلقى رواد مواقع التواصل الاجتماعي الخبر بصدمة باديةٍ، وأقيم العزاء بمنزل الأسرة بالشرقية.

كلماته المتشحة بتجربة موحشة أشارت إلى ثقل المعركة التي يخوضها المتعايش مع الأفكار الانتحارية. “عالجوني” هكذا قال شريف تعليقاً على كون المكتئب ميالاً للفت الانتباه، “ماشي أنا attention hore متركزش معايا، عالجوني!” أنا شخص ضعيف مالوش أهمية، ممكن تعتبرني حملا كاذبا.



شريف شاب عشريني درس طب الأسنان ويعمل في مجال الصحافة والبحث، وعرف بمقاطعه المصورة الساخرة ودعاباته. وكان دائم التلميح فيها إلى الاكتئاب حتى أن واحداً منها -بشكل كوميدي- كان عن طرق غير مؤلمة لا تعرفها عن الانتحار بينما بدأ بعض الناس في القدح في دين الشاب وضعف إيمانه، كانت آخر التساؤلات التي تركها على مواقع التواصل حول جدوى خطبة الجمعة بشكلها الحالي وإمكانية التحديث فيها.

وكان الإلحاد من التهم التي يُتسابق على إلصاقها بالمنتحر كذلك، لكن وصف شريف للمؤمنين بأنهم قابضون على جمر في زمن كله حرام “هم أقوياء لكن أنا ضعيف” يعري الكثير من مخاوفه.

يقول “ع.أ” أحد أصدقاء شريف إن سخريته الدائمة كانت قناعا للصراع الداخلي الذي يعانيه.

وعقبت د.إيمان كامل، طبيبة نفسية، أن الخاطر الملح بالانتحار لا يتلاشى مهما زاحمته رغبات أخرى ويحتاج إلى علاج جاد.

كلمات شريف كانت صادقة للغاية كأنها بيان ختامي أراد إحسانه “حتى وأنت سعيد مبتروحش الأفكار دي”، “عايز أبطل أفضل مستني” هكذا ختم الشاب الدقائق القليلة الأخيرة من حديثه للدنيا.

 

اقرأ ايضاً :   بكرة في وسط البلد..الأربعاء 16 ديسمبر



مي عبدالغني

مي عبدالغني