ترجماتسياسة

استطلاع: أكثر مِن نصف الإسرائيليين يخشون “حربًا قريبة”.. و15% غير فخورين

استطلاع رأي يعطي لمحة عن تفاؤل الإسرائيليين ومخاوفهم

Celebrations at Rabin Square in Tel Aviv for independence day. Indep

ترجمة: ماري مراد

المصدر: جيروزاليم بوست

ARIK BENDER

كشف استطلاع رأي خاص أجري لصحيفة “معاريف” الإسرائيلية، من قبل معهد الأبحاث “Panels Politics” برئاسة مناحيم لازار بمناسبة عيد استقلال إسرائيل السبعين- أن غالبية المواطنين يفخرون بأنهم إسرائيليون، ويعتقدون بأن إسرائيل مكان جيد للعيش فيه ومتفائلون بمستقبل البلاد ومستقبلهم.

وفي الوقت نفسه، حسب ما نشرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، رغم أن معظم العينة يعتقدون بأن إسرائيل حقيقة مؤكدة، فإن التوترات الأمنية في الشمال لها تأثير، ويخشى معظمهم من احتمالية نشوب حرب.

الاستطلاع الذي أجري عبر الإنترنت وشارك فيه 587 شخصا منهم 484 يهوديا و103 عربيين، أظهر أن 82٪ من مواطني الدولة يفتخرون بأنهم إسرائيليون، منهم 56٪ يشعرون بالفخر جدا و26٪ في الغالب كذلك، وعلى الجانب الآخر، ذكر 15٪ أنهم لا يفخرون بأنهم إسرائيليون، ربما كنتيجة لبيان مماثل نشره مذيع راديو الجيش كوبي ميدان، الذي اعتذر لاحقًا عن كلماته.

وأعرب كوبي عبر صفحته على “فيسبوك” عن شعوره بالخجل من كونه إسرائيليا، في ضوء تصرفات الجيش بشأن مقتل 18 فلسطينيا على طول حدود قطاع غزة.

بين هؤلاء الذين لا يشعرون بالفخر بأنهم إسرائيليون، 9% ليسوا فخورين جدا، و6% ليسوا فخورين على الإطلاق، ويشير تحليل النتائج إلى أن 93% من الناخبين اليمينيين والوسطيين فخورون بأنهم إسرائيليون، في حين أن 59% فقط من اليساريين يشعرون بالفخر.

وفي اتصال مباشر بمستوى الفخر بالبلاد، أظهر الاستطلاع وجود إجماع بين 81٪ من العينة على أن دولة إسرائيل مكان جيد للعيش فيه، ومن بين هؤلاء المستطلعين قال 36٪ إن إسرائيل هي مكان “جيد جدا” للعيش بينما يرى 45٪ أن إسرائيل مكان “جيد نسبيا” ليحيا به المرء.

وعلى النقيض، 16% فقط أنهم لا يرون سببا للاحتفال ويقولون إن دولة إسرائيل، بمناسبة الذكرى السبعين لاستقلالها، ليست مكانًا جيدًا للحياة، ومن بينهم أجاب 13٪ بأنها “ليست جيدة جدا” و3٪ فقط قالوا إنها “ليست جيدة على الإطلاق”.

ويشير تحليل الردود إلى أنه كلما زاد عمر المستجيب فإن نسبة الذين يعتقدون بأن إسرائيل مكان جيد للعيش تزداد، من بين الذين تقل أعمارهم عن 29 عاما، يرى 75٪ أن إسرائيل مكان جيد للعيش، مقارنة بـ95٪ من الذين تجاوزوا سن الستين.

الفخر الإسرائيلي والإجماع على أن إسرائيل مكان جيد للعيش فيه يرتبطان بحقيقة أن معظم السكان يشعرون بالرضا عن الحياة في البلاد، وقيموا هذا الرضا على مقياس من 1 إلى 10، وأعطى الرجال البلاد 7.2 درجة، والأكثر رضاء أعطوا درجة أعلى قليلا (7.5)، بينما لم يتجاوز تقييم النساء السبع درجات، ومن تجاوزوا الـ60 عاما أعطوا البلاد 7.7 أي أكثر من الشباب الذين منحوا البلاد 6.9 درجات.

ويظهر الاستطلاع، بشكل عام، أن المتدنيين أكثر رضا، إذ منحوا البلاد 7.6، من الإسرائيليين العلمانيين، الذين اكتفوا بـ6.9 درجة.

تعتقد أغلبية ساحة من السكان، 73%، بأن إسرائيل حقيقة مؤكدة، خلافا لـ18% فقط يرون أن وجودها كدولة يتعرض إلى تهديد حقيقي، لكن إلى جانب الإحساس بالأمان الذي يعبر عنه الإسرائيليون في ما يتعلق بوجود الدولة، فإن 52٪ من الجمهور يخشون اندلاع حرب في المستقبل القريب، على ما يبدو في ضوء التوترات المتزايدة في الشمال والتهديد الإيراني بالانتقام إسرائيل، و12٪ من العامة يخشون للغاية أن تندلع الحرب في المستقبل القريب، و40٪ يخافون بشكل معتدل، وفي المقابل 31٪ ليسوا خائفين جدا و7٪ ليسوا خائفين على الإطلاق من احتمال اندلاع حرب على المدى القريب.

وبالتالي، من غير المستغرب أن يحدد معظم الإسرائيليين التهديد لأمن إسرائيل من الخارج، وبالتحديد إيران وحماس وحزب الله (34٪) و”الإرهاب الفلسطيني”، بحسب الصحيفة، (32٪)، باعتبارهما أخطر المشكلات التي تواجه دولة إسرائيل اليوم، فضلاً عن تكاليف المعيشة وعدم المساواة الاقتصادية (32 ٪)، ووضع 21٪ فقط من الإسرائيليين الفساد في القطاع العام.

من ناحية أخرى، فإن العلاقات العلمانية الدينية تزعج 10٪ فقط من الجمهور، ويشعر أقل من 8٪ بالقلق من حالة العلاقات اليهودية العربية.

رغم النسبة الكبيرة القلقة بشأن المشاكل الاقتصادية يمكن للمرء أن يشعر بالاطمئنان من حقيقة أن 46٪ من الجمهور متفائلون بشأن إمكانية حدوث تحسن في الوضع الاقتصادي وعدم المساواة الاجتماعية على مدى العقد المقبل، في مقابل 43٪ هم متشائمون بالنظر إلى ما سبق، كما أظهر الاستطلاع أن 21٪ من الإسرائيليين مستعدون للنظر في مغادرة البلاد في ظل ظروف معينة، في حين أن 72٪ لا يرغبون في ذلك.

من بين هؤلاء الذين يفكرون في خيار الهجرة، 47% هم يساريون و29% من مواطني تل أبيب، و82% ممن لا يفكرون في الهجرة من اليمين، من بينهم 79٪ من المتدينين أو الحريديم، والدافع الرئيسي لأولئك الذين يفكرون في مغادرة البلاد هو الوضع المالي الشخصي (52٪)، وفقط بعد ذلك تأتي مبررات مثل التهديد للديمقراطية (17٪)، وتصاعد التدين (11 ٪)، أو الأمن الداخلي (%6).

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق