ارتفاع عدد معتقلي تونس لـ600.. والجيش ينزل إلى الشوارع

ليلة ثالثة من الصدامات في تونس على خلفية احتجاجات “الغلاء”

Riot police on the streets of Tunis, Tunisia. Photo: 10 January 2018

رويترز- الفرنسية

قالت وزارة الداخلية التونسية اليوم الخميس إن الشرطة اعتقلت 330 محتجا متورطين في أعمال شغب وتخريب ليل الأربعاء مع تصاعد حدة الاحتجاجات العنيفة التي اجتاحت البلاد لليوم الثالث على التوالي ضد إجراءات تقشف بينما انتشر الجيش في عدة مدن تونسية.

‭‬‬‬وقال خليفة الشيباني المتحدث باسم وزارة الداخلية إن القوات الأمنية اعتقلت حوالي 330 شخصا متورطين في أعمال تخريب وسلب ليل الأربعاء، ليرتفع عدد المعتقلين منذ بدء الاحتجاجات العنيفة يوم الاثنين إلى حوالي 600 شخص.

وقال شهود لرويترز إن الجيش انتشر في مدينة تالة القريبة من الحدود الجزائرية بعد انسحاب كلي لقوات الأمن من المدينة ليل الأربعاء عقب حرق المتظاهرين لمنطقة الأمن الوطني بالمدينة.

ومن جانبه، ندد رئيس الحكومة التونسي، يوسف الشاهد، بالاحتجاجات التي تشهدها البلاد، واتهم من وصفهم بـ”المخربين” بمحاولة إضعاف الدولة.

Image result for tunisia protest

وانتشرت الاحتجاجات العنيفة في أرجاء البلاد منذ يوم الاثنين ضد قرارات حكومية بفرض ضرائب جديدة ورفع الأسعار ضمن ميزانية 2018 لخفض العجز في الميزانية وإرضاء مقرضين دوليين يضغطون على تونس لتدشين إصلاحات اقتصادية تأخرت كثيرا.

وينظر الغرب إلى تونس باعتبارها النجاح الديمقراطي الوحيد بين دول ما يسمى بانتفاضات الربيع العربي التي تفجرت في 2011. لكن تسع حكومات تولت زمام البلاد منذ ذلك الحين ولم تتمكن أي منها من علاج المشكلات الاقتصادية المتزايدة.

اقرأ ايضاً :   حرب إسرائيلية جديدة على غزة .. أخبار النهاردة في 30 ثانية

وشملت احتجاجات ليل الأربعاء العديد من المدن الأخرى ومن بينها باجة وسوسة وسليانة والعاصمة والمهدية ونابل والقصرين وكانت عنيفة وشهدت عمليات تخريب ونهب وحرق.

احد افراد قوات الامن التونسية يواجه محتجين في حي التضامن ضاحية العاصمة في 10 يناير 2018 أ ف ب

وأطلقت قوات الأمن قنابل الغاز ولاحقت المحتجين. وانتشر الجيش في سوسة وقبلي أيضا سعيا لحماية المباني الحكومية التي أصبحت هدفا للمتظاهرين في عدة مدن.

ويوم الأربعاء اتهم رئيس الوزراء يوسف الشاهد الجبهة الشعبية وهي ائتلاف المعارضة الرئيسي في البلاد بعدم التحلي بالمسؤولية والتحريض على الفوضى والاحتجاجات العنيفة قائلا ”أنا أسمي الأمور بمسمياتها .. الجبهة الشعبية غير مسؤولة“.

وخلال ليل الثلاثاء الماضي هاجم مجهولون مدرسة دينية يهودية في جربة بالقنابل الحارقة مستغلين انشغال قوات الشرطة بالتصدي للاحتجاجات التي توسعت رقعتها في أرجاء البلاد. وتسبب الهجوم على المدرسة اليهودية في أضرار مادية بسيطة دون وقوع أي إصابات.