اقتصاد

اتحاد الصناعات الصغيرة والمتوسطة لـ “زحمة”: الاقتصاد غير الرسمي أنقذ مصر في 2011

حذر منه البنك الدولي.. والمنشاوي: سيهرب إليه المستثمرون بسبب الابتزاز

في الوقت الذي كشف فيه تقرير البنك الدولي الذي صدر أمس الأول، حول تقييمه السنوي للاحتمالات العالمية للاقتصاد، أن الاقتصاد غير الرسمي هو أحد أبرز التحديات التي تواجه اقتصاديات الدول النامية والأسواق الناشئة، قال رئيس اتحاد الصناعات الصغيرة والمتوسطة في مصر إن العقبات التي يواجها المستثمرون والعاملون في القطاع الرسمي هي السبب في نمو حجم البيئة غير الرسمية، محذرًا من هروب كثير من المصنعين والمستثمرين إليها للتخلص من “ابتزاز بعض الجهات وبيروقراطيتها”.

وأعلن البنك الدولي أن  القطاع غير الرسمي يشكل نحو ثُلث إجمالي الناتج المحلي في الأسواق الناشئة والبلدان النامية، بالإضافة إلى أن نحو 70% من العمالة في هذه البلدان يعملون بصفة غير رسمية.

وفي بعض البلدان بأفريقيا جنوب الصحراء، تمثل العمالة غير الرسمية ما يربو على 90% من إجمالي العمالة، وينتج القطاع غير الرسمي ما يصل إلى 62% من إجمالي الناتج المحلي، وتعتمد سبل عيش الفقراء في معظم الأحيان على النشاط غير الرسمي.

القطاع غير الرسمي أو الاقتصاد غير الرسمي، هو الاقتصاد الذي لا يخضع للضرائب، ولا الرقابة بأي شكل من أشكال الحكومة، أو الذي لا يدخل ضمن الناتج القومي الإجمالي، على خلاف الاقتصاد الرسمي.

ويقول هاني المنشاوي، رئيس اتحاد الصناعات الصغيرة والمتوسطة لـ”زحمة”: “صناعات القطاع غير الرسمي المقصود بها مصانع بير السلم، والحقيقة إن هذا النوع من الصناعات هو اللي شال مصر في وقت 2011”.

وأشار المنشاوي إلى أن النسب المتعلقة بحجم أعمال الاقتصاد غير الرسمي في مصر، عادة ما تكون غير دقيقة ولا تظهر الحجم الطبيعي لبيئة العمل في هذا القطاع.

وأوضح المنشاوي أنه في الوقت الذي أغلقت فيه مصانع القطاع الرسمي أبوابها بعد أن أصبحت غير قادرة على مواصلة الإنتاج بسبب الوضع الاقتصادي، كانت مصانع القطاع غير الرسمي هي المستمرة.

وحول أسباب استمرار وجود قطاع الأعمال غير الرسمية وانتشاره يقول المنشاوي، إن هناك كثير من الأسباب هي التي تساعد على ذلك.

وأرجع رئيس اتحاد الصناعات الصغيرة والمتوسطة، استمرار وجود قطاع الأعمال غير الرسمية، والذي اعتبره المنشاوي أنه لا يتسبب فقط في استمرار وجود قطاع الأعمال غير الرسمية، بل وهروب رأس المال إليه للتخلص من هذه الضرائب التي وصفها بـ”جنونية”، خاصة وأنه لا توجد منظومة خدمات تقدم لأصحاب المصانع الرسمية تتناسب مع حجم الضرائب، حسب قوله.

وعن دور العمالة، قال المنشاوي إنه في القطاع الرسمي يتحمل صاحب العمل تكلفة التأمينات الاجتماعية كاملة وهو ما اعتبره أنه “يمثل عبء في تكلفة التصنيع”، وبالتالي يهرب أصحاب الأعمال إلى المجتمع غير الرسمي.

وردًا على تقرير البنك الدولي والذي أعلن أن أجر العمال في الاقتصاد الرسمي يزيد 19% في المتوسط عمّا يكسبه من يعملون في الاقتصاد غير الرسمي.قال المنشاوي إن العامل في القطاع غير الرسمي يحصل على أجر مرتفع في نفس الوقت الذي لا يتحمل فيه صاحب العمل عبء التأمينات كاملًا.

وانتقد رئيس اتحاد الصناعات الصغيرة والمتوسطة ما اسماه “بيروقراطية الجهات المعنية” لاستخراج التراخيص، مؤكدًا على أن هناك كثير من التهديدات التي تواجه الصناعة وأبرزها ما يتمثل في اجراءات الحصول على التراخيص من هيئة التنمية الصناعية، لافتًا إلى ضرورة أن تصبح الخدمات محفزة على استمرار الصناعة والمصنعين لا “ابتزاز” لهم.

وشدد المنشاوي على أن الاقتصاد الرسمي به كثير من المشكلات والأعباء التي يعاني منها صاحب العمل وتدفع في كثير من الأحيان إلى الهروب منها، قائلًا: “الصناعة مالهاش أب روحي، وتحتاج إلى اهتمام ملموس على أرض الواقع وليس مجرد شعارات”.

كانت هالة السعيد وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، قالت إن نسبة القطاع غير الرسمي في مصر تصل إلى 40% من إجمالي الاقتصاد المصري.

وأضافت، خلال المؤتمر الثاني للتحول إلى الاقتصاد غير النقدي، والذي عُقد في بداية 2018، أن الدولة   بذلت جهودا عديدة لخفض نسبة القطاع غير الرسمي، على رأسها قانون التراخيص الصناعية، الذى حول مصر من أعلى الدول في مدة إصدار التراخيص للمشروعات، إلى دولة جيدة على هذا الصعيد بحصر مدة الترخيص بين 7 و30 يوما فقط على أقصى تقدير، إضافة لتحويل عدد من مشروعات الاقتصاد غير الرسمي للاقتصاد الرسمي، على رأسها “الروبيكى” ومجمع مرغم، بجانب إصدار قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق