ترجمات

إعادة فتح ملف جرائم اغتصاب وقتل أطفال ارتكبت في دار أيتام كاثوليكي بأمريكا

الأحداث تعود للقرن الماضي في ولاية فيرمونت الأمريكية

المصدر: Daily Mail

ترجمة: ماري مراد

عاودت ادعاءات، تتعلق باعتداءات جنسية وتعذيب وقتل أطفال في دار أيتام كاثوليكية، الظهور مجددًا بعد عقود من الأحداث المزعومة.

وتؤكد الوثائق العامة والمقابلات مع الشهود تفاصيل كثيرة عن الادعاءات التي أدلى بها مقيمون سابقون في دار أيتام سانت جوزيف في بيرلنجتون بولاية فيرمونت الأمريكية، وفقًا للتحقيق الذي استمر أربع سنوات ونشره موقع “BuzzFeed News”، يوم الإثنين.

التقرير الجديد يأتي في الوقت الذي تحاول الحكومات في المملكة المتحدة وأيرلندا وأستراليا وأماكن أخرى حل مشكلة تقارير تعود إلى عقود من الرعب داخل دور أيتام كاثوليكية.

وأغلق سانت جوزيف، الذي كانت تديره راهبات بروفيدانس، في عام 1974، وتتعلق المزاعم بأطفال عاشوا هناك منذ ثلاثينيات القرن العشرين وحتى سبعينيات القرن نفسه.

الشاهدة الرئيسية كانت سالي ديل، أطول مقيمة في هذه المؤسسة، نشأت في سانت جوزيف من سن عامين إلى 23 عام. وفي عام 1996، أفادت دايل بشهادة لمدة 19 ساعة سردت فيها الإساءات المزعومة، بما في ذلك أنها رأت راهبة ترمي طفلاً من النافذة ما أودى بحياته.

An unidentified nun and boys are seen in this undated photo from St. Joseph's orphanage. Shocking new claims about the institution have surfaced following a new report

The orphanage (above in undated photo) was built in the 1800s and ran under the supervision of the Sisters of Providence until it shut down in 1974, as orphanages passed out of favor
دار الأيتام

ديل قالت تقريبا عام 1944، حينما كانت تبلغ 6 أعوام، كانت في فناء دار الأيتام حينما سمعت صوت تحطم زجاج، ورأت طفلا صغيرا يسقط من النافذة، مع راهبة تميل وذراعها ممدودة. تذكرت حينها أن الراهبة التي كانت تسير معها أمسكت بأذنها وقادتها بعيدًا، محذرةً إياها من أنها قد تخيلت ما رأته.

وفي مناسبة أخرى، تقول ديل إنها رأت راهبة تلقي بطفل في بحيرة قريبة من زورق تجديف، وهو أسلوب ذكر الكثير من المقيمين الآخرين أنه كان يستخدم لتعليمهم السباحة. لكن حينما اختفى الطفل تحت الأمواج، سألت ديل الراهبة ما إذا قد مات، فأجابتها: “لا تقلقي، لقد ذهب إلى موطنه إلى الأبد”.

وكانت ديل، المتوفية الآن، من بين حوالي 100 مقيمين سابقين بدار سانت جوزيف الذين رفعوا دعاوى ضد الكنيسة في التسعينيات من القرن الماضي.

A scene from life inside St. Joseph's Orphanage is seen in this undated picture. Horrible claims about life inside the orphanage have resurfaced as similar claims emerge around the world

في سياق المقاضاة، جاء إدعاء آخر بقتل طفل من قبل شيري هوستيس، مقيمة سابقة بسانت جوزيف، التي قالت إنه في بعض الأحيان، بمنتصف الليل، كانت خياطه تعمل في دار الأيتام، إيفا، تسحبها من السرير لتبقي برفقتها بينما كانت تقوم بجولة لتفحص الأبواب.

وفي ليلة، أوضحت هوستيس أنهم سمعوا صوت صراخ واندفعوا إلى مصدره، حيث عثروا على راهبتين تحومان فوق راهبة أخرى مستلقية على السرير ورجليها مفتوحتان، وطفل أسود يخرج من بينهما.

وفي اليوم التالي، كان الطفل في الحضانة، حيث ساعدت هوستيس في رعاية الأطفال الأصغر سنا، حيث حضرت راهبة لتلتقط وسادة وتضعها على وجه الطفل، ما دفع الطفل لتحريك قديمه ويديه، إلى أن مات. وبعد أن أخبرت هوستيس الأخصائي الاجتماعي بما رأته، صفعتها راهبة الحضانة على وجهها.

وأيضًا، تذكر جوزيف إسكرا، الذي قضى فترة في سانت جوزيف في خمسينيات وأوائل ستينيات القرن الماضي، طفلا آخر لم يظهر على العشاء، وبعد بحث بالمصابيح الكاشفة عُثر عليه مربوطًا في شجرة ومجمدًا حتى الموت.

'Survivors' of the orphanage formed a support group in the 1990s, leading many to file lawsuits. A T-shirt made by one of the group's members is seen above

وتضمنت قصص أخرى عمليات ضرب مروعة وعقوبات وحشية؛ من بينها: الحبس داخل غرف صغيرة والحرق بأعواد الكبريت والاعتداء الجنسي من قبل الراهبات.

قضية ديل وآخرين رُفضت من قبل قاضٍ في أواخر التسعينيات، في حين وصل متقاضون آخرون إلى تسوية مع الكنيسة مقابل 5 آلاف دولار.

ورغم أن الادعاءات لم تُبثت أبدًا في المحاكم، فإن تحقيق ‘Buzzfeed” يقدم أدلة جديدة مؤيدة. وكان ادعاء ديل الأكثر وحشية- والتي رفض محاميها الإصرار عليه في الدعوى- هي أنها أجبرت من قبل راهبة على تقبيل جثة مشوهة ومحروقة لصبي كان قد صعق بالكهرباء خلال ارتدائه خوذة معدنية، وحُذرت من مصير مماثل إن فكرت في الهرب.

ومات طفل في بيرلينجتون بهذه الطريقة. وفي 18 أبريل عام 1955، صُعق جوزيف ميليت، من 13 عامًا، في محطة جرين ماونتن للطاقة الكهربائية خلال ارتدائه خوذة عسكرية ألمانية تعود للحرب العالمية الثانية ، تذكارًا من الحرب. ورغم أن ميليت لم يكن من المقيمين بدار الأيتام مثلما تذكرت ديل، فإن التفاصيل تتماشى مع قصتها بشكل ملحوظ.

The abandoned chapel of St. Joseph's Orphanage is seen above. Former residents say they were sexually abused by nuns and even witnessed children being killed

من عام 1935 حتى إغلاق دار الأيتام في عام 1974، اتهم 5 من الكهنة الثمانية الذين أشرفوا على سانت جوزيف سابقًا بالاعتداء الجنسي، وفقا لوثائق ظهرت لاحقا في تقاضي آخر.

ورفضت أبرشية برلنجتون، وفيرمونت، والجمعيات الخيرية الكاثوليكية، وراهبات بروفيدنس، التعليق على المزاعم.

من جانبه، قدم المونسنيور جون ماكديرموت، من أبرشية برلنجتون، لـ” BuzzFeed” البيان التالي: “يرجى العلم بأن أبراشية بيرلنجتون تتعامل بشكل جاد بشأن ادعاءات الاعتداء على الأطفال و هناك إجراءات مناسبة لإبلاغ للسلطات المختصة. في حين أنه لا يمكن تغيير الماضي، فإن الأبرشية تفعل كل ما في وسعها لضمان حماية الأطفال.

يذكر أن الكنيسة كانت قد باعت منذ زمن طويل أرض الملجأ، وتم شراؤها مؤخرا من قبل مطور، الذي حوله إلى شقق خاصة راقية وإعاد تسمية المبنى ليكون ” Liberty House”.

The former orphanage has been converted to upscale condos and renamed the Liberty House

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق