فيديومجتمع

إسلام بحيري: “إجماع المسلمين” وراء اغتصاب آلاف البنات..والهلالي: الرأي للشعب

مناظرة إسلام بحيري وسعد الهلالي: في مسألة القصاص نقول لمذاهب الأربعة “اقعدوا في المتحف”

زحمة

قال الباحث إسلام بحيري إن كتب الفقه مثل “صحيح البخاري” و”صحيح مسلم” بهما أحاديث لا يمكن بأي عقل أن تنسب للنبي حيث تخالف العقل والمنطق ونص القرآن. وأضاف أن الأئمة الأربعة أجمعوا على حرمانية القتل لكن ثلاثة منهم أباحوا قتل المسلم لأهل الذمة دون قصاص، بينما خالفهم الإمام أبو حنيفة النعمان، وهو ما يجعل مفجر الكنيسة البطرسية محمود شفيق مصطفى، بلا عقاب لو ظل حيًا، في حال طبقنا إجماع الأئمة المتعارف عليه دينيًا.

وقال بحيري خلال لقاء جمعه بالدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، في حلقة أمس من برنامج “كل يوم” الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب، إن القرآن واضح وفيه قال تعالى “يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص”، وهو ما يتعارض مع حديث منسوب إلى الرسول ويعتبره أغلب الأئمة صحيحًا جاء فيه “لا يقتل مسلم بكافر”. وأضاف بحيري: “هناك آراء تقول إنك تقتل الإنسان ولا تحاسب، فهل هذا من دين الله؟ هذا الرأي ليس عاقلا واحدا في الدنيا يقول إنه من دين الله. أن أقتل إنسانا ولا أحاسب.”

gffgj

وأجاب الدكتور سعد الهلالي قائلًا: “محدش قال كدا. والله ما حد قال كدا.”

فكان رد بحيري: “ثلاثة من الفقهاء الأربعة وحضرتك عارف.. في صحيح البخاري الذي يعتبرونه كله صحيحًا جاء حديث لا يقتل مسلم بكافر، فهل هذا الحديث يوافق القرآن؟ هل هذا رأي معتبر؟ ولو هو رأي معتبر، زعلانين ليه من شفيق؟ زعلانين ليه من الإرهاب؟”.

ثم تحدث بحيري عن فكرة الإجماع -بعد أول 20 دقيقة من الفيديو- في الفقه والتي يدرسها الطلاب في جامعة الأزهر، وقال إن ابن تيمية يقول: “إجماع المؤمنين حجة، من جهة أن مخالفتهم مستلزمة لمخالفة الرسول. أصبحت مخالفة البشر مخالفة للرسول وأن كل ما أجمعوا عليه فلا بد أن يكون فيه نص عن الرسول. مع إن دا محصلش، ياما إجماعات مناقضة لنص الرسول نفسه.”

وأضاف: “الرسول مثلا في زواج الصغيرة بيقول، البكر تستأمر وإذنها صمتها والثيب أحق بنفسها، يعني في عقل يقولولها تتجوزي ولا لأ. وهما بيقولوا إجماعا زواج الصغيرة دون الحيض. فدا بيناقضوا الرسول شخصيًا، والقرآن اللي قال في وصف الزواج، حتى إذا بلغوا النكاح، في آية، وفي آية تانية، فإن آنستم منهم رشدا. يعني البلوغ الجسدي والبلوغ العقلي. وهم يقولوا وبإجماع المسلمين أن زواج الصغيرة دون الحيض وبإذن أبيها. حتى بدون إذنها لإن معندهاش عقل. يبقى دا إجماع اسمه إيه؟ دا الإجماع متقوليش الدولة تختار ومجلس الشعب.”

وتابع: “آلاف البنات اغتصبت على هذه الآراء الباطلة.” وهناك بعض الآراء الفقهية كابن تيميه التي تجعل “مخالفة هذا الإجماع في أمور كزواج الصغيرة، كأنك خالفت القرآن صراحة.” ثم قال “الكتاب الذي وضعه البخاري يجب الشك فيه لأن القرآن هو الكتاب الذي لا ريب فيه. وطبعا المصحف بالنسبة لديننا.”

وكان سعد الدين الهلالي قد أكد أن هناك دورا أكبر من ذلك الآن وهو القانون والدولة الذي جرم ذلك وبالتالي عندما يسأل أحد الأشخاص عن رأي فقهي، سأخبره بأنه مخالف للقانون.

وقال الهلالي إن اللبس الموجود في فكرة أن يكون القرآن قانونا أو دستورا، مضيفًا “دي خطيئة. القرآن الكريم هدي لأن ربنا وصفه بإنه هدي، يمكنك بأن تفسر اللفظ بالحقيقة أو المجاز والحقيقة لها دلالات والمجاز لها دلالات أكبر وأكبر. فأنت أمام شبكة عنكبوتية. مثلا، هل ننفذ حكم القصاص حتى لو كان القاتل هو الأب؟ فيها رأيين الإمام مالك قال أنفذ، بينما الأئمة الثلاثة قالوا لا منفذش لإن في حديث يقول لا يقتل والد بولده.”

وأضاف أن أبواب الاحتمالات والآراء كثيرة، فمثلا “كتب عليكم القصاص في القتل، دا في العمد فقط ولا في العمد والخطأ؟ الآية هنا مطلقة، مين هيلبس الآية دي ع العمد وميلبسهاش على الخطأ. المسألة دخل فيها الفكر الإنساني.”

وأجاب عن كلام بحيري عن “قتل غير مسلم من دين الله،” وقال “أقسم بالله ما في مخلوق قال كدا. مفيش مخلوق يستطيع أن يتكلم عن الله، كل مخلوق بيتكلم عن نفسه بدليل قول الإمام أبو حنيفة قولنا هذا رأي اعرضوه على الكتاب والسنة إن وجدتموه موافقا فخذا به، إذا كل اجتهاد ينسب للفقهاء. وعلى هذا الأساس لما تجد الاجتهادات كلها فقهية بشرية هنا أصبحت السيادة للشعب. الشعب يحكم بين فقه وفقه مش بين دين ودين.”

ثم عاد الهلالي ليؤكد: “كل الفقهاء قالوا بلا استثناء قتل النفس بغير حق حرام، ولكنهم اختلفوا في القتل العمد هل يرتبوا قصاصا أم يرتبوا دية أو تعذيرا. في القصاص أبو حنيفة قال هناك قصاص النفس بالنفس، لكن الأئمة الثلاثة قالوا لا مفيش قصاص ولكن فيه دية.”

واختتم” هنا يجب أن يخرج الرأي من الشعب هقولوا ترضى إن جارك المسيحي يتقتل من غير ما يقتص منه؟”.

فرد أديب والبحيري “لو قالك اه؟” فاجاب الهلالي: “هل يعقل التسعين مليون يقولوا اه؟ تصدق بالله عمر ما في الجماعة الإنسانية إلا وتعود إلى الفطرة السوية التي قال الله عنها فطرة الله التي فطر الناس عليها. الإشكالية في التجنيد والتحزيب، لما تعمل جماعة دينية طائفية.. ولو الشعب واقف ميقدرش حد يقف قصاد الشعب. الحل في شل الجماعات الدينية وتسيب الشعب هو سيد قراره.”

ثم أكد الهلالي في النهاية أن من يقول أن القصاص ليس واجبًا فهو رأي غير صحيح.

ثم اختتم بحيري ماذا لو تحول الشعب إلى “سلفي فجأة، وقال عنه سيأخذ برأي جمهور وأغلبية الفقهاء وإني هقتل المسيحي في البلد دي وفي كل بلد ومش هتعاقب، هل دا دين الله؟”

فرد الهلالي: “لا ومفيش مخلوق قال دا دين الله.”

وفي نهاية الحلقة قال بحيري إنه في مسألة القصاص حتى الإمام أبو حنية لم يفرضه على “المستأمن” أو السائح حاليًا، وأضاف: “احنا نقول للمذاهب الأربعة دي في النقطة دي بوسة.. اقعدوا في المتحف مكانكم مش هنا.”

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق