أخبارترجمات

إسرائيل تمنع حملة “لا تتركن مقاعدكن لرجال الدين”

يتم الضغط على النساء لمغادرة مقاعدهن بالطائرة

اللوحة الدعائية للحملة المرفوضة

منعت إسرائيل نشر لوحات دعائية لحملة أطلقها المركز الإسرائيلي للحركة الدينية، وهو الذراع المؤيدة للحركة الإصلاحية في إسرائيل، لإقناع راكبات الطائرات من النساء في مطار “بن جوريون” بعدم التخلي عن مقاعدهن بالطائرة إرضاءً للرجال من اليهود المتطرفين الذين يرفضون الجلوس إلى جانب امرأة، وفقًا لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية.

توضح الصحيفة أن المركز كان يأمل في إطلاق حملته خلال موسم ازدهار السفر لقرب الاحتفال بعيد الفصح اليهودي.

جاء رد بتسلئيل سمترخ، عضو البرلمان اليهودي “الكنيست” عن حزب “حفيت نيهودي”، على الحملة الإصلاحية لاذعًا عبر تويتر بوصف الحركة الإصلاحية الإسرائيلية بـ “حفنة من الأقزام”، معتبرًا أن طلبًا كهذا من رجال الحريديم هو من صميم حقهم.

حيث رأى سمترخ أن حملة المركز تُختصر في “دعوة إلى عموم الناس كي لا يكونوا طيبين، وألا يسدوا معروفًا –معاذ الله –، وألا ينظروا إلى مشاعر ومعتقدات الآخرين بعين الاعتبار – معاذ الله –، حتى لو لم يكن هناك ثمن لهذا سوى الجلوس في نفس المقعد بنفس المساحة ولكن في مكان آخر، ثم يطلبون النظر إلى معتقداتهم بعين الاعتبار، ويكتبون كل هذا بالإنجليزية”.

وتلا هذا التصريح رفض إدارة المطار للسماح بنشر الحملة، والذي أذيع في وقت مبكر من صباح اليوم الإثنين بمحطة الإذاعة الخاصة بالجيش.

تشير رابي نوح ساتاث مديرة المركز إلى أن إدارة مطار نيو آرك الدولي بولاية نيوجيرسي الأمريكية قد وافقت بالفعل على نشر اللوحات الدعائية للحملة؛ لكن التكلفة المرتفعة لوضع اللوحات خارج البلاد دفعت المركز إلى أن يقرر تعليقها بمدينة تل أبيب فقط، لا سيما أن تعليقها داخل البلاد حيث توجد المشكلة التي تناقشها يبدو أكثر منطقية.

تظهر في الصورة المنشورة في “هآرتس” للوحات الحملة قبعة حاخام على أحد مقعدين في طائرة، مع عبارة “أيها السيدات، فضلًا خذن مقاعدكن واحتفظن بها”، وعبارات أخرى مضحة لسبب هذه الدعوة: “من غير القانوني أن يطلب راكب تبديل المقاعد على أساس الجنس. لا يحق لشخص على رحلة طيران أن يطلب منكِ تبديل المقاعد لتجنب الاختلاط في الجلوس”.

وبث المركز مقطع فيديو ساخرًا من هذه الوقائع من قِبل التيار الأصولي المعروف بـ “الحريديم”، معتبرًا إياها “تمييزًا على أساس الجنس”، وشرح فيه كيف أن المرأة تتعرض للضغط الشديد من رفقائها في السفر من الركاب ومن طاقم الطائرة بعدما يرفض أحد “الحريديم” الجلوس إلى جوارها، حتى تستسلم وينعم الرجل المتعصب بالمقعد في تلذذ.

وتستند الحملة إلى واقعة مقاضاة امرأة إسرائيلية ثمانينية لشركة الطيران الإسرائيلية الأكبر “إل عال” بسبب تعرضها لهذا الموقف الذي رفضت فيه الانتقال من مقعدها، وتواصلت مع المركز حتى فازت بالقضية في يونيو الماضي. وأكد الشاب الظاهر في الفيديو أن “المعتقدات الدينية لشخص ما لا تسمح بالتمييز ضد الآخرين”، طالبًا من السيدات التواصل مع المركز في حالة التعرض لمثل هذه المواقف.

من جانبه ردّ أوفر ليفلر، المتحدث باسم الهيئة الإسرائيلية للمطارات، بقوله إن الهيئة تتحاشى نشر إعلانات سياسية أو مثيرة للانقسامات، لذا ترفض نشر إعلامات مركز الحركة الدينية كما ترفض نشر إعلام جماعة “ياد لاشيم” الأصولية المتعصبة. وهو ما يبدو متنافيًا مع سماح خطوط الطيران بهذه الممارسات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق