أخبار

أهداف استراتيجية 2030.. مصر تجمع شمل العرب في أول مؤتمر للتنمية المستدامة

بمشاركة 100 من الأكاديمين والباحثين الذين يمثلون غالبية دول الوطن العربي

تقرير: غادة قدري

تصوير: محمد الأمين

 

انطلق اليوم من العاصمة المصرية القاهرة المؤتمر الدولي الأول لـ”التنمية الثقافية المستدامة وبناء الإنسان”، الذى يشارك بفعالياته ما يصل إلى 100 من الأكاديمين والباحثين الذين يمثلون غالبية دول الوطن العربي، وذلك تحت رعاية  الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة.

وافتتحت فعاليات المؤتمر بكلمة الدكتور سعيد المصري الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، وقال إن عقد المؤتمر يأتي في وقت تسعى فيه الحكومة المصرية ووزارة الثقافة الى تحقيق أهداف استراتيجية مصر 2030 فى التنمية المستدامة وتفعيل برامج العمل لبناء الانسان. ودعا الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة كافة المثقفين والباحثين والعلماء والكتاب فى العلوم الاجتماعية والإنسانية إلى دائرة حوار كبيرة حول أولويات عمل الحكومة بشكل عام ووزارة الثقافة بصفة خاصة نحو قضايا التنمية الثقافية وبناء الانسان. وأن يكون المجلس الأعلى للثقافة وعاء فكر لتبادل الرأى والحوار وانتاج الأفكار التى يمكن أن تساهم فى تحقيق التنمية بصفة وعامة والتنمية الثقافية بصفة خاصة.”

وعن علاقة الثقافة بـ “التنمية المستدامة” قال المصري إنها تهدف للارتقاء بالحياة الإنسانية بصورة عادلة ومتوازنة. وتشير تجارب التنمية الى جهود دولية فارقة فى جعل الثقافة جزء لايتجزأ من التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية من ناحية ووضع الإنسان على قمة أولويات التنمية المستدامة من ناحية أخرى. وقد ترتب على ذلك تزايد الاعتراف العالمى بأهمية العلاقة الوثيقة بين الثقافة والتنمية المستدامة فى بناء البشر .

ويسعى المؤتمر إلى إثارة كثير من الأسئلة للحوار من قبيل: ماذا تعني التنمية الثقافية؟ وماذا تعني الاستدامة من الناحية الثقافية؟ وما طبيعة الدور الذى يمكن أن تلعبه الثقافة فى تحقيق التنمية المستدامة؟ وما المقصود ببناء الإنسان فى ظل الجهود التنموية التى تستهدف بناء قدراته وإسعاده ؟ وما التحديات التى تواجه العمل التنموي بمقتضى الغاية نحو بناء الإنسان؟ وما العلاقة بين بناء الإنسان وإشكاليات بناء الهوية الوطنية؟ وما العلاقة بين التراث وبناء الإنسان؟ وكيف تستطيع التنمية الثقافية العمل على بناء البشر وإطلاق طاقاتهم الإبداعية؟ وإلى أى مدى تستطيع جهود التنمية العمل على بناء الإنسان على أسس التسامح والانفتاح بعيدا عن التعصب والتطرف الفكرى؟

 

وكان المجلس الأعلى للثقافة أطلق منذ سبتمبر الماضي  دعوة للكتابة والمشاركة فى المؤتمر من كافة التخصصات ومن مختلف الجامعات والمؤسسات الثقافية في الوطن العربي.

وتقدم للمشاركة  350 طلب وأسفرت اجتماعات اللجنة المنظمة للمؤتمر عن اختيار 92 مشاركا من كافة الدول العربية.

تنفيذ برنامج الحكومة المصرية لرؤية مصر 2030

من جانبها قالت الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة في كلمتها خلال فعاليات افتتاح المؤتمر :”إن هذا الحدث الثقافي والعلمي الكبير يمثل عنوانا رئيسيا لاهتمام وزارة الثقافة المصرية بتعزيز العلاقة بين الثقافة والتنمية المستدامة من منطلق برنامج الحكومة ووفقا للإطار العام لرؤية مصر 2030″.

وأضافت: “يأتي عقد هذا المؤتمر داخل المجلس الأعلى للثقافة في وقت نسعى فيه جميعا إلى العمل الدؤوب لتحقيق الهدف الاستراتيجى الذى دعا إليه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي نحو بناء الإنسان باعتباره الغاية الأسمى لصناعة التقدم والرقى الحضاري”

وتابعت: “ما سبق ذكره يعني بناء مواطن قادر على الحياة الجيدة ومؤمنا بوطنه ومتمسكا بهويته الحضارية من خلال: قيم اجتماعية إيجابية، ومكافحة التطرف الفكرى، والتمكين من الوصول الى اكتساب المعرفة، و التفاعل مع معطيات العالم المعاصر، وإدراك المواطن لتاريخه وتراثه الحضاري المصري، واكتساب القدرة على الاختيار الحر، وتأمين حق المواطنين جميعا فى ممارسة وانتاج الثقافة، ولتأكيد معنى المشاركة فى الحوار الثقافى حول هذه الغاية كان من المهم عقد هذا المؤتمر، باعتباره منصة فكرية لتبادل الرأى حول طبيعة وحدود الدور الذى يمكن أن تلعبه الثقافة فى بناء الإنسان. وحول مايمكن أن يعزز العلاقة بين العمل الثقافى والتنمية، ذلك أن الثقافة يمكن أن تكون داعمة للتنمية بقدر كون الثقافة محصلة لكل الجهود التنموية الناجحة.

وأشارت عبدالدايم إلى أن بناء الإنسان الجديد يدفعنا إلى العمل الدؤوب نحو الانفتاح على الثقافات الأخرى، وبذل أقصى جهد فى اكتشاف ثروتنا البشرية من الموهوبين والنابغين والمبدعين ورعايتهم وإعطائهم الأمل فى الحياة لكى يقومو بدورهم الرائد فى تعزيز الريادة الثقافية.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق