سياسة

“أمازون ” افتتحت أول مكتبة “حقيقية”

“أمازون ” افتتحت أول مكتبة “حقيقية”

Qz- ريتشارد ماكيوالي

ترجمة دعاء جمال

افتتحت”أمازون”، بائعة الكتب على الإنترنت والتي ُتتهم أحياناً بتدمير صناعة النشر، أول مكتبة فعلية أمس (3 نوفمبر) في سياتل.

ستقدم أمازون للكتب  أخيرا متصفحين من البشر وليس برامج لقراءة الكتب كما اعتدنا، للمساعدة في البحث خلال آلاف الكتب المختارة بواسطة خليط من الخوارزميات  ومن المشرفين على المكتبة. المحل مصمم ليكون دائماً وليس مؤقتا.

قالت شركة أمازون في بيان صحفي: ” لقد طبقنا 20 عاماً من خبرة بيع الكتب عبر الإنترنت لبناء المحل الذي يجمع فوائد تسوق الكتب عبر الإنترنت أو خارجه”. والاكثر أن أسعار الكتب في المحل الفعلي ستكون مثل أسعارها على الإنترنت، مما يعنى أن المتسوقين لن يكون عليهم البحث عن أي منصة تقدم الصفقة الأفضل.

 

قد يبدو هذا أشبه بالخبر الجيد لمحبي الكتب في كل مكان، ممن اشتكوا أن شراء الكتب عبر الإنترنت والانتقال للكتب الإلكترونية هدد بتدمير الفرح الذى يصاحب تصفح الكتب الفعلية وشرائها وقراءتها منذ القدم.

إلا أن انتقال “أمازون” للكتب الفعلية ليس بالخبر الجيد لـ”بارنيز آند نوبل”، آخر سلسلة وطنية متبقية بالولايات المتحدة بعد توقف “والدينبوكس”، “بي دالتون” و”بوردرز” عن العمل في السنوات الأخيرة. كما أعلنت الشركة عن خامس انخفاض في المبيعات الربع سنوية في سبتمبر، بعد فشل مجهوداتها في اجتذاب عملاء “أمازون” عن طريق بيع الكتب عبر الإنترنت، أو في المكتبات، أو من خلال تطبيقها لقراءة الكتب الإلكترونية.

تغلق “بانيرز آند نوبل” المحلات منذ سنوات. وفي الواقع، سيقع محل أمازون الجديد في مول يونيفرستي فيلدج، والتي كانت تعتبر بارنيز آند نوبل مستأجرها الرئيسي حتى إغلاق سلسلة متاجر التجزئة محلها هناك والبالغ مساحته 46 ألف قدم مربع، في 2011.

بدأت أمازون، هذا العام، بالفعل تجاربها مع الفضاءات الفعلية، عندما فتحت نقطة تجميع، حيث يمكن للمشترين حمل الكتب التي طلبوها عبر الإنترنت وإرسالها إلى جامعة إنديانا. ويشيع أنها ستفتتح أماكن ونقاط تجميع يمكن للعملاء أن يرسلوا إليهاطلباتهم التى اشتروها عبر الانترنت، وبالتالي الحصول عليها بشكل أسرع.

تهدف أمازون للكتب للاستفادة من الفن البارز لبيع التجزئة عبر الإنترنت وخارجه. ستختار آلاف الكتب المخزنة على رفوفها جزئياً من خلال مجموعة من المقاييس التي تحدد أي نوع من الكتب سيصبح شعبياً، وأياً منهم سيصاحبه تعليق المستخدم وتقييم أمازون.

 

نظرياً، يمكن لأمازون أن ينتهي بها الأمر بدعم محلات الكتب الفعلية بالعائدات التي تصنعها من مبيعات الإنترنت ومئات الصناعات الآخرى المشاركة فيها. إذا نجحت أمازون للكتب أيضاً، يمكننا ألا نرى موت محلات الكتب في النهاية، فقط احتكارها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق