مجتمعمنوعات

أفضل طريقة لتقييم علاقاتك العاطفية الخاسرة

فكر جيدا قبل أن تطلق على علاقة سابقة "فاشلة"

ترجمة: ماري مراد

المصدر: Psychology Today

Jim Davies

في أيامنا هذه، غالبًا ما يكون لدى الناس علاقات رومانسية عديدة طوال حياتهم، نحن نتواعد، ولدينا أصدقاء وصديقات، وفي بعض الأحيان زواج متعدد، وهذا يعني أن غالبية العلاقات تنتهي.

سمعت أن الناس تشير إلى أي علاقة انتهت على أنها “فاشلة”، على سبيل المثال، قد تسمع شخصا يقول إنه “مر بـ3 زيجات فاشلة قبل أن يقابل إيمي”، لكن هل جميع هذه الزيجات كانت فاشلة حقا؟

بشكل ما، نعم، من المفترض أن يستمر الزواج مدى الحياة، وهذا هو الوعد الذي قطعته عندما تزوجت، كان من المفترض أن يستمر للأبد ولم يحدث، إذن فهو فاشل، أليس كذلك؟

هذه ليست الطريقة الوحيدة التي يمكنك النظر بها إلى هذا الأمر، فربما تكون هناك طريقة أكثر صحية.

تصاعد الطلاق:

ينظر الناس عادة إلى تصاعد معدلات الطلاق بانزعاج، البعض يلجأ إلى الطلاق، لكن حتى أواخر عام 1960، كان معدل الزيجات المنتهية ثابتا حتى ارتفع معدل الطلاق.

ماذا؟

اتضح أن فسخ الزواج لم يتغير كل هذا القدر بين 1860 و1960، لكن أصبحنا نعيش لفترة أطول ولذلك القليل من الزيجات تنتهي بسبب الموت.

تخيل أنك في علاقة زوجية غير جيدة، لكنك ستعيش فقط لمدة 5 أو 10 سنوات، ما مدى سوء الزواج الذي يجب الخروج منه؟ قارن ذلك بحالك حينما يكون أمامك 30 عاما آخر. هناك فرق؟

لقد عاش الناس لمدة أطول وأطول، لذلك عندما يكونون في علاقات زوجية سيئة من المنطقي بالنسبة إلهم أن يرحلوا ويبدأوا من جديد، فلديهم الوقت.

الناس الآن لديهم الحرية والرغبة في الخروج من العلاقات السيئة أكثر مما اعتادوا في السابق. ولا تعزى جميع التغيرات في معدل الطلاق إلى الاختلافات في طول العمر، ومع ذلك، ارتفع معدل الطلاق بشكل كبير منذ عام 1960.

النتيجة الأخرى المثيرة للاهتمام لزيادة طول العمر أن الزواج، كمؤسسة، تم إنشاؤه في الأوقات التي كان من غير المتوقع أن يعيش فيها الإنسان حتى 77 عاما (خلال المائة عام الماضية انتقل متوسط العمر المتوقع من 47 إلى 77). هل يمكن أن يكون “حتى يفرقنا الموت” طلبا مبالغا فيه عندما يعيش الناس طويلاً؟ ماذا لو كان الناس يعيشون 200 عام؟

علاقة فاشلة أم وقت سعيد؟

بالابتعاد عن الزواج بشكل خاص والتحدث عن العلاقات الرومانسية بشكل عام، كان لدى العديد من الناس علاقات رائعة ومرضية كانت مثمرة للغاية، إذ كان الشركاء يحترمون بعضهم البعض، ويساعدون بعضهم البعض ويشاركون بعض التجارب، ويتعرفون على أنفسهم.

أحيانا، لأن الطرفين ابتعدا عن بعضهما، أو تغير أحدهما، كان يجب أن تنتهي العلاقة، لكن هذا لا يعني أن العلاقة برمتها كانت فاشلة. إن النظر إلى جميع العلاقات المنتهية باعتبارها فاشلة لا يحترم ما قدمته العلاقة من فرحة ونمو للأشخاص، ويمكن أن تعطي الأشخاص نظرة سلبية ومحبطة عن حياتهم العاطفية.

تخيل أن شخصًا ما رأى أنه سيكون أكثر سعادة في مدينة نيويورك، وفي يوم من الأيام يتخذ القرار ويغادر إلى هناك، لكن بعد عشر سنوات من قضاء وقت ممتع، وجد نفسه يعاني من ضغوط المدينة، ليتخذ بعد ذلك القرار بالمغادرة إلى مدينة أصغر بضوضاء وحركة أقل.

هل تنظر إلى هذه القصة وتقول إن الانتقال إلى المدينة كان “خطوة فاشلة”؟ الشخص الذي انتقل إليها أحب الحياة هناك، وحينما لم يعد لديه نفس الشعور غادر. هذا ليس فشلا في كتاب أي شخص. هل رحلتك إلى هاواي كانت فاشلة لأنك عدت إلى المنزل؟ من العار أن لا ننظر للعلاقات العاطفية بهذه الطريقة.

ذات مرة كانت لدي صديقة مرحة، علمتني أهمية أن تكون لدي شريكة لديها اهتمامات فنية، لكننا عرفنا جيدا أننا لم نكن مناسبين لبعضنا على المدى الطويل، وبعد أشهر قليلة انفصلنا بسلام، وأصبحنا أصدقاء منذ ذلك الحين. هذه ليست علاقة فاشلة. حتى الزواج يمكن أن يكون هكذا.

هذا لا يعني أنه لا توجد علاقات فاشلة. بعض العلاقات مروعة للغاية -أسوأها يميزها الانتهاك العاطفي أو الجسدي- البعض الآخر غير سعيد بشكل عام. يمكن التفكير في هذه الأمور على أنها “فاشلة”، إذا كان يجب عليك ذلك، ولكن ليس كل علاقة تنتهي بهذا البؤس.

فكر قبل أن تحكم على علاقة منتهية بالفشل، ربما كانت جيدة خلال الفترة التي دامت فيها، الأهم من ذلك، فكر في علاقاتك السابقة، وربما تسمح لنفسك بالتمتع ببعضها كذكريات سعيدة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق