ثقافة و فن

أغنية “عشان تبقي تقولي لأ” تثير الجدل: كوميدية أم ذكورية؟ (فيديو)

أثارت أغنية تميم يونس الجديدة “سالمونيلا” الجدل على وسائل التواصل الاجتماعي وبين عدد من الكتاب والفنانين بخصوص موضوعها، الأغنية التي انطلقت مساء أمس الأربعاء وحققت أكثر من مليون مشاهدة في ساعاتها الأولى واشتهرت بعبارة “عشان تبقي تقولي لأ”، أثارت انتقادات واسعة بين من رأوا فيها ترسيخ للقيم الذكورية والعنف ضد المرأة، من خلال كلماتها التي تحتوى تهديدا للفتاة التي “بتقول لأ” لعرض الحب من الشاب

بينما رأى آخرون أن هذه الانتقادات هي من قبيل المبالغة في “الصوابية السياسية”* وأن الأغنية تأتي في إطار كوميدي يسخر من الشباب الذي يرفضون أن تتمتع المرأة بحق القبول أو الرفض في العلاقة ويتحولون إلى العنف في حال رفضهم

ومن القسم الأول الذي ينتقد الأغنية كتب فنان الكاريكاتير “أنديل” قائلا:

ملايين الشباب الصغيرين من الطبقة المتوسطة واللي تحتها – اللي بيسموهم في عالم الإعلانات اللي تميم جي منه B class – بيشوفوا في صورة تميم إلهام لنموذج الشب “النضيف” اللي نفسهم يبقوا زيه، الشاب الطموح الناجح الشاطر المقرش الكسيب اللي مفيش حاجة بتقف قدام طموحه حتى لو كانت أبسط معايير الانسانية والاحساس بالآخرين أو على الأقل حتى أهمية امتلاك وجهة نظر أو ملحوظة أعمق بشلن من هزار أوبرچين بتاع ٢٠٠٢ ده.وزي أي اعلانجي شاطر تميم طبعاً عارف كويس انه no publicity is bad publicity وانه مش مهم الناس تحب البراند ولا تكرهه المهم تتكلم عنه، وكل ما الجدل يكتر التويتات تكتر والبراند يستفيد، قشطة.. مبروك للبراند.

أما من الرأي الآخر المدافع عن الأغنية فكتب السيناريست محمد سليمان عبد المالك قائلا:

الفن مش غرضه يعلم الناس أي حاجة ولا هدفه يقوم أي سلوكيات ولا يصلح أي مفاهيم.. بالعكس، لو ليه غرض هيبقى إنه يتمرد ويشاغب ويشاكس ويقلب ترابيزات ويحرك مياه راكدة.. الفن ملوش هدف إلا كونه فن وبس، والمحاولات المستميتة لتطويعه وتدجينه وإدخاله الحظيرة وتحويله إلى الوعظ والإرشاد والتوجيه المباشر لازم تخليك تتساءل: أمال مؤسسات الدين والتعليم والإعلام بيعملوا إيه؟؟

وكان تميم يونس قد أطلق فيديو آخر بعد ساعات من نشر الأغنية، ينفي فيه الهجوم على المرأة ويقول إنه “من الواضع أن الأغنية تسخر من الشباب الذي يتصرفون بعنف إزاء الرفض وليس العكس” مضيفا أنه لم يكن ليستطيع أن يكتب ذلك في صيغة كلمات تصاحب الأغنية حتى ”  لا يفضح فكرة الأغنية”

 

…..

الصوابية السياسية*: مصطلح الصواب السياسي أو الصائب سياسياً، اللياقة الأدبية، اللياقة السياسية، الكياسة السياسية، أو اللباقة الاجتماعية، يستخدم لوصف اللغة أو السياسات أو الإجراءات التي تهدف إلى تجنب الإساءة أو الحرمان لأفراد مجموعات معينة في المجتمع

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق