اقتصادمجتمع

أصحاب “مرسي ميتر” ..يطلقون موقع “موازنة”: فلوسنا بتروح فين؟

موقع كوارتز : القاعدة في مصر هي إخفاء المعلومات ولو ظهرت فهذا إستثناء

  موقع كوارتز –ترجمة: محمد الصباغ

قررت الحكومة المصرية هدم المقر المحترق للحزب الوطني الديمقراطي المنحل الذي كان حزب الرئيس السابق مبارك. وقد أحرق المتظاهرون المبنى المطل على كورنيش النيل خلال الثورة في 28 يناير 2011 عندما كان رمزاً للمحسوبية وفساد النخبة طوال ثلاثين عاماً حكمها مبارك انتهت بالإطاحة به.

بعد الإطاحة بمبارك، ظهرت مبادرات تتبنى الشفافية وتطالب أن تخضع الحكومة للمسائلة بواسطة دافعي الضرائب، وتماشت تلك المبادرات مع المشهد التكنولوجي المزدهر في مصر.

خرجت فكرة موقع  ”موازنة“     (     http://mwazna.com/ar/ ) من رأس خبير  البيانات طارق عمرو، ومطور الانترنت عمرو صبحي. ويهدف الموقع إلى تقديم معلومات للمصريين عن كيفية إنفاق الحكومة لأموالهم، وذلك بطريقة سهلة وعبر موقع إلكتروني باللغتين العربية والإنجليزية.

يقول عمرو لـ”كوارتز” حول تعاونه مع صديقه: ”يمكنك أن تقول علينا مهاويس بالتكنولوجيا أو أننا نريد أن نجعلها سهلة ومتاحة“. جاءت فكرة الموقع  خلال مؤتمر هاكثون الدولي (hackathon) الذي يركز على البيانات المفتوحة بداية هذا العام.

 كان عمرو صبحي  صاحب أفكار مشابهة مثل تطبيق مرسي ميتر (Morsi Meter) – المسؤول عن تقييم الأداء السياسي للرئيس السابق محمد مرسي.

وأضاف عمرو: ”تفاصيل الأموال التي تأتي إلى مصر وأين تذهب ليست كاملة بسبب نقص البيانات، لكن أيضا البيانات الموجودة حالياً إما أنها ليست متاحة أو لا يمكن إعادة استخدامها“.

حسب تصنيف مؤشر الحكومات المنفتحة (مؤشر يقيم الحكومات وفقا لأدائها في مجال إتاحة البيانات ونشر القوانين) احتلت مصر المركز رقم 92 من بين 102 دولة. ويعتمد التصنيف على أربعة تصنيفات لقياس ذلك مما وضع مصر في هذا المركز.

يضيف عمرو: ”لا توجد بيانات شاملة كافية تشاركها الحكومة بشكل متاح للجميع وهذه العملية ليست قائمة على مقاييس. فلو كنت محظوظاً سينتهي بك الأمر إلى أن تجد بعض العروض في شكل ملفات (PDF) أو (PowerPoint)“.

في النهاية يدعي صانعا الموقع أن الحكومة تقوم بعمل جيد في توزيع المعلومات المالية لكن بشكل تقني فقير لأنه لا يمكن قرائتها آلياً والبحث عنها يكون يدوياً.

يفكر مؤسسو الموقع في تصميم تطبيق لتشغيل الموقع على الهواتف المحمول حيث أن 56% من مستخدمي الانترنت في مصر، والبالغ عددهم 48 مليون مصري، يتصلون بالانترنت عبر هواتفهم.

موارد المشروع محدودة في الوقت الحاضر لأنه يعتمد على العمل التطوعي دون أي تمويل خارجي. إلى الآن، هم يفضلون أن يكون تصميم تطبيق الهاتف من خلال مستخدمي الموقع من المطورين حيث أن الموقع يعمل بنظام المصادر المفتوحة.

يقول أسامة دياب، الخبير في الفساد والأصول المسروقة في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية: ”في مصر، القاعدة هي إخفاء المعلومات والإستثناء هو الكشف عنها“. وشرح لـ”كوارتز” أن الحكومة تطلق تصريحات عن الموازنة العامة بينما لا تسمح في الحقيقة للمصريين بمعرفة تفاصيلها ومحاسبتها.

يضيف دياب: ”ماذا يعني لمواطن أن يعرف أن الحكومة تنفق 40 مليار جنيه على التعليم و90 مليار على الصحة. ما يهمه حقاً هو الميزانية الموضوعة لإصلاح الطرق في القرية أو المدرسة التي ستبنى في منطقته“.

الموقع ضعيف من الناحية التقنية ولا يمكن أن نزعم القدرة على القيام بشئ أكثر ما يمكن وصفه بأنه ”محاولة لشرح وتصوير موازنة الحكومة للجميع“.

يلتحق تطبيق “موازنة” بمجموعة من التطبيقات الموجودة في مصر مثل “بيقولك – Bey2ollak”، وهو تطبيق لمتابعة الزحام المروري في شوارع مصر. ويأمل عمرو من ”التقنيين والمخترقين بناء أدوات تساعد المواطنين على حل مشاكل حياتهم اليومية“.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق