ترجماتسياسة

“أسوشيتد برس”: نهاية المؤتمرات الصحفية للبيت الأبيض في “عصر ترامب”

مر أكثر من عام على آخر مؤتمر صحفي منفرد لترامب

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال أحد المؤتمرات الصحفية

في ظل سياسة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تبدو لها معالم محددة على جميع الأصعدة، يتضح بشكل خاص عداؤه لوسائل الإعلام الذي امتد لانتقادها ووصفها بألفاظ نابية صراحةً، في تصريحات تليفزيونية وتغريدات عبر حسابه المشحون بالكراهية على موقع “تويتر”؛ يلتفت إيفان فوتشي الصحفي والمصور بوكالة “أسوشيتد برس” إلى أن التقليد المعتاد للبيت الأبيض في عقد مؤتمرات صحفية متكررة يكاد ينقرض فيما أسماه “عصر ترامب”، رغبةً من الرئيس في التحكم بشكل اكبر فيما يُطرح على من أسئلة ومن يطرحها.

إليكم نص المقال الذي نقلته عن الوكالة الإعلامية صحيفة “إيران دايلي”.

مرّ أكثر من عام منذ عقد الرئيس دونالد ترامب آخر مؤتمر صحفي “منفرد” لإدارته، والذي كان كوميديًا تم تنظيمه على عجل، وخصّص فيه ترامب 77 دقيقة كاملة لأسئلة الصحفيين وبّخ خلالها وسائل الإعلام، ودافع عن مستشاره للأمن القومي المفصول، وشدّد على نفي صلة أي شخص استشاري بحملته الانتخابية بالدولة الروسية.

لكن، لا علامات على أن المؤسسة الدعائية الإعلامية للبيت الأبيض بإطلاق “جولة ثانية” من المؤتمرات الصحفية؛ بل إن الرئيس يشارك في المحافل الإعلامية في جلسات أقل رسمية، يقول معاونوه أنه يسمح فيها للصحفيين بقدر أكبر وأكثر تكرارًا من الوصول إليه مقارنةً بما كانت الإدارة الأمريكية السابقة؛ بحسب تصريحاتهم لوكالة “أسوشيتد برس”.

تشير سارة هاكابي ساندرز، المتحدثة الرسمية باسم البيت الأبيض: “الوصول للرئيس ترامب متاحًا بشكل أكبر من معظم رؤساء العصر الحديث، وكثيرًا ما يأخذ الأسئلة من الوسائل الإعلامية”.

عادةً ما يجيب ترامب عن الأسئلة السريعة للصحفيين في “اللقاءات الرئاسية المختصرة” التي يُسمح فيها لمجموعة صغيرة من المراسلين بحضور فاعلات مثل التصديق على مشاريع القوانين وحفلات الغداء الخاصة بمجلس الوزراء. كذلك يحب ترامب الإجابة عن الأسئلة السريعة في حديقة البيت الأبيض حين يصل إليه أو يغادره. أيضًا كثيرًا ما تنتج الأخبار من الأحاديث المتبادلة المحمومة التي عادةً ما تقع على متن طائرات القوات البحرية الأمريكية.

لكن هذه “الصيغة” تمنح الرئيس أيضًا قدرًا من التحكم أكبر مما كان ليحصل عليه أثناء جلسة تقليدية للأسئلة والإجابات، حيث يمكن لترامب بسهولة تجاهل الأسئلة التي لا تروق له، وأن يراوغ في الإجابة عن الأسئلة التي تهدف إلى تتابع سياق أسئلة أخرى، بأسلوب قد يكون مفضوحًا في مؤتمر صحفي تقليدي.

في الجمعة 27 أبريل، مثلًا، أجاب ترامب في المكتب البيضاوي (المكتب الرسمي للرئيس الأمريكي) عدة أسئلة تتعلق بكوريا الشمالية وإيران؛ لكن حين سأله مراسل حول تهديداته المتعلقة بالتدخل في وزارة العدل الأمريكية أجاب بفظاظة “شكرًا لك”، مقدمًا إشارة للصحفيين بانتهاء الجلسة الصحفية للأسئلة والأجوبة.

يعقد الرئيس الأمريكي أيضًا مؤتمرات صحفية مشتركة مع زعماء دول العالم الزائرين لبلاده، وهي صيغة يسمّيها المراسلون “اثنين واثنين” لأن كلًا من رئيسيْ الدولتين يختار اثنين من مراسلي جولته لطرح الأسئلة. وفي حين تبدو هذه الصيغة مطابقة للمؤتمرات الصحفية المنفردة، فإن الرئيس غالبًا ما يدعو المراسلين المتفقين معه في الرأي من المنافذ الخبرية المحافظة، ويحدّ من فرص طرح الأسئلة التي تستكمل سياق أسئلة أخرى.

في المؤتمر الصحفي المشترك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم الجمعة، دعا ترامب مراسلين من شبكة “فوكس” للأعمال ومن شبكة الإذاعة المسيحية. كثيرًا ما تم استدعاء جون روبرتس، مراسل محطة “فوكس نيوز”، حتى التقطه ترامب من بين المراسلين وأربكه بقوله ضاحكًا: “في الواقع سنجيب أسئلة شخص آخر هذه المرة، فقد قمت بما يكفي يا جون”.

في الحقيقة، انتقد ترامب منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون خلال حملته الانتخابية بسبب فشلها في الاشتباك مع الصحافة بدرجة أكبر، حيث كتب تغريدة عبر حسابه بموقع “تويتر” في يونيو 2016 قائلًا: “لم تعقد هيلاري كلينتون “الحدباء” مؤتمرًا صحفيًا خلال أكثر من 7 أشهر، وسجلّها سيئ جدًا يدل على عدم قدرتها على الإجابة عن الأسئلة القاسية!”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق