أخبارسياسةكل شيء عن

أستاذ وزوجته قاضية.. من هو رئيس تونس الجديد قيس سعيد؟

كل ما تريد معرفته عن الرئيس التونسي الجديد

 

 

 

بعد يوم انتخابي طويل شهدته تونس الأحد 13 أكتوبر، فاز المرشّح قيس سعيّد في الانتخابات الرئاسية بدورها الثاني بنسبة 73 في المئة من أصوات الناخبين. فمن هو سعيّد الذي يراه كثيرون من التونسيين رجل “الصرامة والنظافة”؟

وُلد سعيّد في 22 فبراير   1958 لعائلة من الطبقة الاجتماعية الوسطى، من أب موظّف وربة منزل. درس في الجامعة التونسية وتخرّج منها، ليدرّس فيها لاحقاً القانون الدستوري، قبل أن يتقاعد من مهنة التدريس منذ سنة.

حصل على دبلوم في سن الـ 28 عاماً من الأكاديمية الدولية للقانون الدستوري في تونس، ثم باشر تدريس القانون في جامعة “سوسة” وأشرف لفترة وجيزة على قسم القانون العام، لينتقل على إثرها ومنذ عام 1999 إلى حدود عام 2018 إلى جامعة العلوم القانونية والسياسية في تونس العاصمة.

نتيجة بحث الصور عن زوجة قيس سعيد
مع زوجته القاضية إشراف شبيل

لم يحصل سعيّد، الذي يلقبّه أنصاره بـ”الأستاذ” احتراماً لشخصه، على شهادة الدكتوراه وكانت كتاباته ومنشوراته نادرة.
كرّس حياته للتدريس
للرئيس التونسي الجديد فتاتان وولد، وهو متزوّج من القاضية إشراف شبيل التي ظهرت للمرّة الأولى برفقته خلال الأيام الأخيرة من حملته الانتخابية بشعرها القصير ونظارتيها الشمسيتين.

يراه طلابه شخصية تكرّس حياتها لمهنتها، ويظهر في صورة الإنسان المستقيم والصارم، ونادراً ما يبتسم.

أُطلقت عليه تسمية “روبوكوب” من قبل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، لأنه دائماً ما يتحدّث اللغة العربية بطلاقة ومن دون توقّف.

قال عنه أحد طلابه في تغريدة على تويتر “يمكن أن يمضي ساعات خارج حصص الدرس مع الطلبة لتوضيح بعض النقاط بخصوص امتحان”. ووصفه نسيم بن غربية، أحد طلابه وصحافي تابع دروسه بين عامي 2011 و2012، بالـ”أستاذ الجديّ والمسرحي أحياناً، لكنه دائم الإصغاء لطلّابه”.

يتذكّر صحافي من وكالة الصحافة الفرنسية أنه حين يدخل الكلية صباحاً، يبدأ سعيّد بإلقاء التحية على كل من يصادفه من زملائه الذين يدرّسون معه وعمّال النظافة والموظفين في الإدارة والطلاب، ويسأل عن أحوالهم وأحوال عائلتهم فرداً فرداً.

تضمّ شبكة أنصاره بالأساس طلاباً متطوّعين، إلى جانب شخصيات كان حضورها بارزاً خلال احتجاجات “القصبة 1” عام 2011، التي كانت منعطفاً في مسار الانتقال الديمقراطي في البلاد، إثر سقوط نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي.
عرف سعيّد شهرة واستحساناً من قبل التونسيين خلال ظهوره المتعدّد في وسائل الإعلام التونسية منذ عام 2011، ليقدّم التفسيرات والتوضيحات ويبسّط المسائل الدستورية المعقدة، المتعلّقة بكتابة الدستور الجديد للبلاد عام 2014.

ومنذ إعلان ترشّحه للرئاسة، أثار الجدل لقلّة المعلومات عنه ولقربه من شخصيات سياسية محافظة. واعتبره البعض يسارياً، فيما صنّفه آخرون بالإسلامي المحافظ.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، نُشر عدد كبير من مقاطع الفيديو التي تظهر بعض التوجّهات والأفكار للرجل الذي يدافع بشدّة عن لامركزية القرار السياسي وضرورة توزيع السلطة على الجهات، إذ يدعو سعيّد إلى انتخاب مجالس جهوية، تعيّن بدورها ممثلين لها “من أجل أن تصل إرادة الشعب إلى السلطة المركزية ومقاومة الفساد”.

ظهر في نوايا التصويت في استطلاعات الرأي في الربيع الفائت، كونه شخصية خارج نظام الحكم والسياسيين وقريبة من التونسيين الذين ملّوا نظام الحكم وممثليه.

“رجل نظيف”
يُنظر إليه “كرجل نظيف” ويقطن منزلاً في منطقة اجتماعية متوسطة، ومقرّ حملته الانتخابية مكتب متواضع وسط العاصمة.

انتُقد سعيّد لمواقفه المحافظة في بعض القضايا الاجتماعية، لكنه وفي خطاباته لا يستند إلى مرجعيات دينية وعقائدية.

قال عنه خبير القانون الدستوري وأستاذه السابق عياض بن عاشور في تصريح لصحيفة “لا كروا” الفرنسية “هو بالفعل محافظ جداً وليس إسلامياً ولا يقدّم قناعاته الشخصية في خصوص المسائل ذات الأولوية”، لكن سعيّد أكّد في مؤتمر صحافي إثر صدور نتائج الدورة الأولى “ألاّ رجوع عن المكتسبات في ما يتعلّق بالحريات وحقوق المرأة”، رافضاً اقتراح المساواة في الميراث.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق