سياسة

أبو سيد لوتولييه . . مجاهد فرنسي من منازلهم

 

 

محامي رومان لوتولييه الشهير بأبو سيد النوررماندي
محامي رومان لوتولييه الشهير بأبو سيد النوررماندي

 

السجن والغرامة لشاب فرنسي أشهر إسلامه وأسس موقعا جهاديا

لوموند ـ ديدييه أرنود

إعداد وترجمة: منة حسام الدين

 

لحية طويلة، خصلات شعر متجمعة بشكل دائري، إنه رومان لوتولييه المعروف باسم “أبو سيد النورماندي”، الشاب الفرنسي المسلم، الذي يبلغ من العمر سبعة وعشرين عامًا، وحُكم عليه مساء الثلاثاء بالسجن المشدد لمدة عام كامل ودفع غرامة قدرها 45 ألف يورو، بسبب التحريض على العنف وتمجيد الإرهاب.

ينحدر أبو سيد النورماندي من عائلة شيوعية ملحدة. وبعدما أنهى دراسته الجامعية في مجال التسويق، عمل في مجال التشييد العقاري، ثم أدار موقع “أنصار الحق” الجهادي حيث نشرعليه كتابات مجلة “Inspire”  أو “إلهام” التي يصدرها تنظيم القاعدة باللغة الإنجليزية.

“إنها رحلة شخصية، فالإسلام هو دين التوحيد الوحيد”، يقول أبو سيد الذي اعتنق الإسلام عندما كان في العشرين من عمره، قبل أن يتزوج شيشانية طلقها فيما بعد ليتزوج من فرنسية ذات أصول مغربية.

الصدفة وحدها هي التي جعلت أبو سيد النورماندي يتولى إدارة موقع “أنصار الحق” الجهادي، فبعد تخلي المسؤول الذي كان يدير الموقع عن مهامه، تم تكليف أبو سيد النورماندي بإدارة الموقع مؤقتًا، وهو الوقت نفسه الذي بدأ يطلع فيه على المقالات التي تنشرها مجلة “إلهام” أو “Inspire” الصادرة عن القاعدة. وحسبما يقول “كانت هناك مقالات مثيرة للاهتمام في المجلة، فوجدت أنه سيكون مفيدًا ترجمتها، مثل الموضوع الذي كان يحمل اسم كلنا أسامة، فالمجلة تدعو إلى الجهاد والمقاومة وإعداد السير الذاتية للشهداء الذين قتلتهم القوات الأمريكية”.

وعن طريق موقع “أنصار الحق”، بدأ أبو سيد النورماندي عمله في الترجمة ونشر الصور المتماشية مع معتقداته. وذات مرة، نشر صورة لبرج إيفل وأرفق بها تلك العبارة “أشعر بالحزن على فرنسا وعلى شعبها”، معترفًا بأنه “لا يفخر لكونه فرنسيًا”.

“لم أدرس الصحافة ولو عاد بي الزمن لن أدرسها”، يقول أبو سيد خلال جلسة محاكمته وهو الذي أكد أن مهمته الأساسية هي توعية الناس وإيقاظ ضمائرهم وليست بالتأكيد حثهم على ارتكاب هجمات إرهابية، وذلك بالرغم من أنه كان قد كتب على موقع “أنصار الحق” عددًا من العبارات الاستفزازية من بينها “الجميع يجب أن يحارب من أجل هدف، غلق السفارات الأمريكية، حرقها، قتل السفراء، ضرب العدو في عقر داره”.

مقالات ذات صلة

إغلاق