سياسة

“أبو دجانة ” مفجر البطرسية..معلومات متضاربة وأسئلة مشروعة

“أبو دجانة ” مفجر البطرسية..معلومات متضاربة وأسئلة مشروعة

زحمة

أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي الاسم الكامل لانتحاري في الثانية والعشرين من العمر،  قال الرئيس أنه نفذ تفجير الكنيسة البطرسية بالعباسية أمس والذي أودى بحياة 25 شخصا وإصابة العشرات.

وقال الرئيس إن المنفذ  يدعى محمود شفيق محمد مصطفى، وإن الأجهزة قضت ليلة أمس تجمع أشلاء جثته بعد أن ألقت القبض على ثلاثة آخرين وسيدة كانوا يعاونونه، ولازال البحث جار عن اثنين آخرين

وقال الرئيس: التفجير حصل بحزام ناسف، مش شنطة، وأضاف أن الإعلام سوف يذيع التفاصيل.

وبالفعل أذاع الإعلام نقلا عن الأجهزة الأمنية صورا منسوبة لمرتكب التفجير

وقالت المصادر الأمنية أن محمود شفيق له اسم حركي هو “أبو دجانة الكناني” وهو من مواليد 1994 في الفيوم

وبينما قالت مصادر للبوابة نيوز أن أبي دجانة منضم لجماعة الإخوان

قال مصدر أمني مسؤول للمصري اليوم أن أبو دجانة أحد عناصر تنظيم ولاية سيناء (تنظيم بيت المقدس الذي بايع تنظيم الدولة الإسلامية)

،

djana

لكن بعد بث صورة محمود شفيق، تداول الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي صورة لعنصرين تم القبض عليهما قبل عامين في قضية اعتداء وحمل أسلحة بدون ترخيص، أحدهما  (إلى اليمين) شديد الشبه بالمتهم محمود شفيق خاصة من جهة شكل الأنف

old

كما أنه يحمل حسب الخبر المنشور آنذاك، نفس الاسم الثلاثي ويختلف الاسم الرابع فقط

محمود شفيق محمد أحمد بدلا من محمود شفيق محمد مصطفى الذي أعلنه الرئيس

ونشرت  وسائل إعلامية الصحيفة الجنائية لمحمود شفيق مصطفى منفذ تفجير البطرسية

واتضح إنه من المحافظة نفسها “الفيوم”، وقبض عليه في الفترة نفسها 2014

feesh

لكن هذه التشابهات الكبيرة بين الشخصين/ لم تخل من بعض الاختلافات المهمة:

فالمتهم في خبر 2014 كان  يبلغ من العمر 16 عاما فقط، أي ينبغي أن لا يتجاوز عمره عن تفجير البطرسية 18 أو 19 عاما، وليس 22 عاما كما أعلن الرئيس

الاختلاف الثاني، أن المتهم في قضية 2014 اتهم مع شريكه بحيازة سلاح آلي وقنبلة يدوية وفوارغ طلقات، وهي اتهامات لا ينتظر منها إخلاء سبيل في هذه المدة القصيرة

الاختلاف الثالث أن المتهم حسب خبر 2014 كان متهما بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين بينما يُنسب في 2016 إلى ولاية سيناء

الاختلاف الرابع، إن المتهم في 2014 كان في قبضة أجهزة الأمن التي صوّرته وأعلنت الاتهام، بينما تقول الصحيفة الجنائية لمحمود شفيق مصطفى المتهم بتنفيذ تفجير البطرسية، إنه تلقى حكما “غيابيا” في 2015، أي أنه لم يكن في حوزة الأمن كما يظهر الخبر المنشور في 2014

وأمام هذه الأسئلة:

صرح مصدر أمني للمصري اليوم ، بأن المتهم محمود شفيق مصطفى، قد قبض عليه بالفعل في 2014، ولكن تم إخلاء سبيله على ذمة القضية، فهرب إلى سيناء، في الوقت الذي صدر ضده حكم غيابي بالحبس سنتين في 2015.

يثير ذلك أسئلة أخرى: كيف يتم إخلاء سبيل متهم بهذه الاتهامات الخطيرة، بينما يقضى متهمون سنوات في الحبس الاحتياطي على ذمة قضايا رأي وتظاهر؟

وكيف يتناسب الحكم “الحبس سنتين” مع الاتهام بحيازة أسلحة ومتفجرات؟

وقالت مصادر أمنية أن وزارة الداخلية سوف تعلن بيانا عن الحادث بالتفصيل.

مقالات ذات صلة

إغلاق